Home » العالم اليوم, مميز » سر صغير اكشتفته تركيا في السياح البريطانيين فأعادتهم إليها في هذا الصيف!

صاحت هاكان، مدربة التزلج على الماء، من القارب السريع بينما كانت ليفي البالغة من العمر 13 عاماً تتزلج على الماء متمسكة بالحبل، ومركّزة بقوة. “خطوة نحو الوراء! افردي ذراعيك! عُدي إلى ثلاثة! ارفعي رأسك! يمكنك فعل ذلك!” سحبها القارب وعلى وجهها ابتسامة عريضة، وفي محاولتها الرابعة، قفزت وتأرجحت على سطح الماء.

صاحت هاكان “نعم! انطلقي يا ليفي”، وبدت متحمسة للغاية من نجاحها شأنها في ذلك شأن ليفي نفسها.

ضحكت ليفي لأنها أسقطت الحبل أخيراً وتزلجت على الماء. لم تحاول قط تجربة التزلج على الماء من قبل، ولكن هنا في منتجع فوكايا “Phokaia” بيتش الجديد من سلسلة منتجعات مارك وارنر على ساحل بحر إيجة التركي، فإن أول جلسة تزلج على الماء مجانية، وحتى الدورات المدفوعة لا تكلف أكثر من 15 جنيهاً إسترلينياً.

المنظر يغنينا عن المشاكل الاقتصادية كلها

تطفو القوارب والزلاجات الشراعية. وعلى الشاطئ، كان النزلاء الآخرون إما يقرأون أو يأخذون غفوة على كراسي الاستلقاء. يلعب الأطفال الصغار بصخب في المسبح المخصص لهم. في زيارة لنا في وقت سابق من هذا الشهر، كان جلياً أن المنتجع ليس ممتلئاً، لكن كان من الواضح أن حب البريطانيين لقضاء إجازتهم في تركيا قد عاد، على الرغم من استمرار المشاكل الاقتصادية.

بدأت حجوزات العطلات في تركيا بالانخفاض بعد سلسلة التفجيرات التي شهدتها تركيا في عام 2015 تبعتها محاولة انقلاب في يوليو/تموز 201، مع قيام كبار منظمي الرحلات السياحية بسحب مخصصاتهم التركية بالكامل مع انخفاض الطلب. ومع ذلك، أفاد توماس كوك أن حجوزات العطلة التركية ارتفعت بنسبة 84% خلال العام الحالي، وترتكز 61% من هذه الحجوزات على العائلات.

لا تزال وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث (FCO) تنصح بعدم السفر على بُعد ستة أميال من الحدود مع سوريا ومدينة ديار بكر، في أقصى شرق البلاد، إلا أنه من الملاحظ أيضاً أن 1.7 مليون زيارة من قبل المصطافين البريطانيين في عام 2016، كان معظمها خالياً من المتاعب. بالتأكيد يبدو الناس مسترخين.

الرياضات المائية المجانية في جولتها الأولى لها دور أيضا

يقع منتجع فوكايا المكون من 160 غرفة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ويضم شاطئاً خاصاً ويقدم خدمة المناشف والأسرّةٌ البالينيزية المظللة. تبدو المباني منخفضة الارتفاع ومريحة، ويحتوي الفندق الرئيسي على ردهة بهيجة متجددة الهواء وتطل على حمام السباحة الكبير. تنتشر المباني الصغيرة للغرف والفلل على طول الحدائق.

يُدار المنتجع إلى حد كبير بنفس طريقة إدارة منتجعات مارك وارنر الأخرى، مع التركيز على الرياضات المائية وركوب الدراجات والتنس، بالإضافة الى نوادي ممتازة للأطفال حتى سن 17 عاماً. في حين توفر منتجعات مارك وارنر المربيات ومعظم (ولكن ليس كل) الرياضات المائية ومدربي النشاط، فإن الفندق نفسه يعمل به أشخاص محليون. التقينا بالنزلاء الأتراك في الفندق أيضاً، والطعام (بشكل أساسي) تركي أصيل، مما يعني أن شاطئ فوكايا لا يتمتع بالروح الإنكليزية مثل العديد من المنتجعات التي تديرها بريطانيا.

ترتكز رعاية الأطفال في ثلاث مناطق رئيسية- للأصغر سناً في مبنى على شكل قلعة مع بركة التجديف الخاصة به وملعب مظلل، والأكواخ الخشبية للأطفال الأكبر سناً مزودة بتنس الطاولة وأكياس البقوليات. ونظراً لأنها زيارة خارج روتين العطلات المدرسية، كان هناك الكثير من الأطفال دون سن الخامسة، وكان ثمة طفل واحد فقط في مجموعة ليفي، ويبلغ 10 سنوات، من كورنوول.

تتوفر النوادي طوال اليوم مجاناً للأطفال من سن السادسة فما فوق، إذ يمكنهم الغوص ضمن البرنامج أو خارجه حسبما يريدون، فلا يوجد التزام للقيام بكل شيء أو التخطيط المسبق لخط سير البرنامج. يمكن لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات وما فوق تسجيل الدخول والخروج بعد الحصول على إذن بذلك. وهناك مجموعة من الأنشطة مثيرة للإعجاب، مع الكثير من الأنشطة في المناطق المفتوحة بالإضافة إلى الأنشطة في الأماكن المغلقة للشعور بالراحة.

بالنسبة لليفي، تبدأ كل صباح بركوب الأمواج أو الإبحار لمدة ساعة، ثم هناك ألعاب الشاطئ، مثل تنس الطاولة، والعديد من الأنشطة في المسبح، وفي الداخل تقضي الوقت في اللعب بما يبدو أنه مجموعة متنوعة لا نهاية لها من الألعاب المُبهجة مع مدربي النشاط، في وئام وتفاهم.

والأجمل أن المدربين “صبورون” لأبعد الحدود

بينما تستمتع ليفي بوقتها في سلام، استغليت الوقت لمعرفة ما إذا كان بإمكاني تذكر كيفية ركوب الأمواج. على الواجهة البحرية توجد مجموعة مذهلة من الزلاجات، والقوارب الشراعية، وزوارق الكاياك وألواح التجديف الواقفة، وبعد ملء النموذج وحضور جلسة السلامة، يمكنك الذهاب وقتما تشاء وتختار أي نوع من السفن تريد.

ليس الخليج جميلاً وحسب، ولكنه أيضاً مثالي للرياضات المائية؛ لأنه يكاد يكون مغلقاً بالكامل، لذلك لا ترتفع فيه الأمواج ومن الصعب جداً الإبحار بطريق الخطأ خارج المنطقة “الآمنة”. تُراقب المياه بواسطة قارب أمان واحد على الأقل لكل 15 شخصاً في الماء. في حين أنهم موجودون أساساً لمساعدتك إذا حدثت مشكلة، لكنهم أيضاً يسعدون جداً باصطحابك إلى الشاطئ إذا اكتفيت بهذا القدر، أو بسحبك في اتجاه الريح في حال كانت بطيئةً بعض الشيء.

ليس ركوب الأمواج كركوب الدراجة. بعد التأرجح على لوح غير متحرك والسقوط بضع مرات، استسلمت، فسبحت مرة أخرى وشاركت في درس لركوب الأمواج للمبتدئين لمدة 3 ساعات، مجاناً. لقد ذكرها أستاذها الصبور، واسمه بيرفان، بما كنت أفعله بشكل خاطئ، وبعد ذلك تمكنت من الإبحار صعوداً وهبوطاً بسعادة تامة دون حتى أن يبتل شعري. خلال بقية الأسبوع، كنت أطلب من بعض المدربين بعض النصائح على جهاز المحاكاة بين الحين والآخر، لكن المزيد من الدروس كانت متوفرة مقابل رسوم بسيطة.

بالنسبة لأولئك الذين لديهم خبرة أكبر، هناك لقاءات تدريبية يومية (مجانية)، وأيضاً سباق على الماء في نهاية كل ظهيرة. ربما أنضم إليه في السنة المقبلة.

يُتاح ركوب الدراجات أيضاً، فهناك دراجات طرق ودراجات جبلية يمكنك ببساطة ركوبها والذهاب في رحلة استكشافية بنفسك (تقع قرية فوكا الجميلة لصيد الأسماك على بعد 10 دقائق بالدراجة) كما يمكنك أن تنضم إلى مجموعة بصحبة مرافق. يدير مدربو التنس جلسات تدريب مختلفة (مثل تحسين ضربة الإرسال) بالإضافة إلى جلسات تنس اجتماعي يومية، والتي أحبتها ليفي (لا أستطيع لعب التنس على الإطلاق فوجدت هي فرصةً للعب مع آخرين) والتنس الشاطئي الممتع مساءً. كما يحصل كل ضيف على رحلة واحدة مجانية للتزلج على الماء.

جميع الوجبات تُقدم بطريقة بوفيهات الطعام، إضافة إلى أن الطعام الذي يعده الطهاة الأتراك ممتاز. تشمل وجبة الإفطار اللبن والفاكهة والحبوب والجبن واللحوم الباردة بالإضافة إلى الخيارات الساخنة مثل البيض المسلوق والعصيدة، إضافة إلى البيض المطبوخ حسب الطلب. لا يوجد لحم الخنزير المقدد أو النقانق على الطريقة الإنكليزية، والشاي ذو نكهة عشبية. يشمل الغداء السلطات التركية والسلطات المألوفة، مع الأسماك المشوية واللحوم وخلطات الخضار المختلفة كأطباق رئيسية. العشاء شبيه بالغداء مع إضافة خاصة مثل الكباب أو التنتوني، المفضل بالنسبة لي، وهو طبق من لحم البقر المفروم المتبل الملفوف في طبقة من الخبز الرقيق.

أخذنا ذات ليلة من ليلتين لا تتضمن العشاء الأسبوعي، مركب الغروب الذي تبلغ تكلفته 8 يوروهات، لاستكشاف مدينة فوتشا، حيث تمتد مطاعم المأكولات البحرية والمقبلات بامتداد الميناء، وبإمكانك أن تتناول وجبة لذيذة مع النبيذ، مما يكلف تقريباً 100 ليرة ( 16 يورو) للشخص.

يحظى الأطفال الصغار باهتمامٍ كبيرٍ فى المساء، فيمكنهم النوم أو مشاهدة فيلم فى حضانة الأطفال، حيث تعتني بهم المربيات حتى العاشرة والنصف مساءً. ويوجد أيضاً في العطلات الدراسية وجبات عشاء يتم الإشراف عليها وتقديم نشاطات للأطفال الأكبر سناً. .

ما تحصل عليه أكثر بكثير من المال المدفوع

الغرف مُزينة بألوان هادئة ومعظم الغرف مُلحق بها حمامات للاستحمام وتطل على شُرف أو بالكونات. تتمتع غرفتنا (الغرفة القياسية) التي مكثنا فيها بمساحة كبيرة للتخزين وتغيير مستمر لملاءات السرير والمناشف وتكييف ذي تبريد فائق الجودة ولكنه في نفس الوقت صغير إلى حد ما. وتتمتع غرف العائلات الكبيرة بسرائر ذات طوابق اّمنة حتى تكون مثالية لمن لديهم أطفال صغار، في حين أن العائلات التي لديها أطفال أكبر سناً يفضلون الأجنحة الرائعة التي تتميز بغرف جلوس منفصلة بها سرير على شكل كنبة أو يفضلون الفلل التي تضم غرفتين فسيحتين جداً للنوم. ومتوفر أيضاً الغرف الأصغر حجماً المتصلة ببعضها البعض.

يضم المنتجع تقريباً كل شيء قد تريده عائلة تتمتع بالنشاط في الإجازة الصيفية: طعام لذيذ، وطقس جميل، والكثير من أجل استمتاع الكبار والصغار، حتى أن تستلقي فقط دون أن تفعل شيئاً، بالإضافة إلى لمسة حماسة ستشعر بها في أقل من أربع ساعات وأنت على متن الطائرة. وستحصل من خلال أموالك على ما هو أكثر بكثير مما كنت ستحصل عليه إذا أنفقتها في منطقة اليورو. إنه حقاً وقت رائع لتتعرف بنفسك على تركيا من جديد.

المقالة سر صغير اكشتفته تركيا في السياح البريطانيين فأعادتهم إليها في هذا الصيف! ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com