ورد الآن
Home » تربية وثقافة, مميز » ندوة عن كتاب مذكرات المطران كبوجي في زغرتا

نظمت بلدية زغرتا اهدن والبيت الزغرتاوي، ندوة عن كتاب “قراءة في مذكرات كبوجي في السجن”، في احتفال أقيم في المسرح البلدي في سرايا زغرتا، في حضور رئيسة جمعية الميدان السيدة ريما فرنجيه ممثلة بالاعلامية الزميلة ماريا يمين، رئيس بلدية زغرتا اهدن الدكتور سيزار باسيم ممثلا بالدكتور جورج دحدح، السيدة ماريان سركيس، رئيس البيت الزغرتاوي أنطونيو يمين وعدد من الفاعليات الثقافية والاجتماعية في المنطقة.

بداية النشيد الوطني، ثم ألقى رئيس “منتدى ريشة عطر” الشاعر أسعد المكاري كلمة، وكانت كلمة باسم بلدية زغرتا اهدن ألقاها الاديب محسن يمين قال فيها: “المعرفة لا توهب أو تقترض أو تستعار، إنما تجيء نتيجة عمل يهدف الى استيعابها واكتسابها. ويندرج هذا اللقاء ضمن اطار الحيوية الثقافية التي تحرص اللجنة الثقافية في البلدية على استمرارها ضمن سياق تكريس هذا المكان، كإطار تفاعل دائم وهو يجمعنا على كتاب. هذا كتاب مذكرات المطران كبوجي مطران القدس ومطران القضية العصية على الحلول. هذا الكتاب كان من المفترض ان ينشر عام 1979”.

وألقى رئيس البيت الزغرتاوي انطونيو يمين كلمة أشار فيها الى أن “الحدث اليوم هو المطران كبوجي الذي شغل العالم والفاتيكان بتوقيفه في سجون العدو الاسرائيلي، أما ان يعيد الكاتبان أنطوان فرنسيس وسركيس ابو زيد الى الذاكرة وبعد 38 عاما ذكريات المطران المناضل في السجن كما رواها لهما في روما فيوثقانها في كتاب، هذا هو الحدث الأهم لأنهما بذلك ينفضان الغبار عن ذاكرتنا التاريخية ويعيدان روح النضال من أجل قضايانا العربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية”، لافتا الى ان “البيت الزغرتاوي يثمن مثل هذه الاعمال”.

وكانت مداخلة للدكتور حسن حمادة، أشار فيها الى أنه “مخمور بعد لقاء جمعه بالفيلسوف والاب يوسف يمين الذي يكن له الاحترام الكبير ولزغرتا في قلبه وعقله مكانة كبيرة”، وقال: “إن مقاربة هذا الكتاب عمليا تتطلب الكثير من الهدوء والوقار لانه يخرج عن المألوف. وما درج على تسميته بالغرب المسيحي هو ليس فيه شيء من المسيحية على الاطلاق ولا يوجد مسيحية في الغرب، لانه كلما حاولت رفع رأسها في الغرب توجه اليها ضربة والدليل على ذلك ان قداسة البابا وفي وثيقة خطية أنكر على المسيحيين الاوروبيين مسيحيتهم وان المسيحية في الغرب تستخدم كبوصلة سياسي. وإن زالت المسيحية في القدس، ارض السيد المسيح، لنتأكد انها ستزول من الكرة الارضية”.

ولفت المؤلف انطوان فرنسيس الى أن “المطران كبوجي كان راعدا في حياته مزمجرا صاخبا، لم يهدأ ولم يعرف السكينة لا في أوج نضاله ولا في عتمة سجنه كثيرة هي المحطات الموجعة التي تهز وجدان القارىء في هذا الكتاب، وكثيرة هي اللحظات المؤلمة التي تنفر الدمع من العيون لكني أراها كلها محطة واحدة، كانت المحور الأساس في تاريخ كاهن بطل محطة اسمها القدس”، موضحا ان “الاسقف الكاثوليكي المطران كبوجي آمن بقدسية القدس فعاش لها ووهب حياته في سبيل قضيتها ولفظ نفسه الاخير مدافعا عنها”.

وكشف ان “الاكليريكي الحلبي المتحمس المطران كبوجي وفى بوعوده لحبيبته القدس ودافع عنها حتى الرمق الأخير”، موضحا ان “مخطوطات هذا الكتاب نامت نحو ربع قرن داخل صندوق منسي في منزله وتذكرها يوم رحل المطران كبوجي فاقترح على صديقه سركيس ابو زيد نشرها”.

وسأل: “هل هي محض صدفة ان تنشر مذكرات المطران كبوجي عشية اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل؟ وكأن المطران كبوجي أبى ان يغيب عن هذا الحدث التاريخي، وكأنه أرادنا ان ننشر مذكراته لكي تكون شهادة صارخة في وجه القرار الاميركي”.

وأسف المؤلف سركيس ابو زيد، “لان اليوم هو مناسبة ذكريات استوقفني أمر انني نشرت منذ 50 سنة أول مقال لي في ملحق النهار والذي تركز على بطل لبنان يوسف بك كرم وزعيم ثورة الفلاحين طانيوس شاهين، والمصادفة ان يوسف بك كرم حارب بالسيف والقلم الاستعمار والاستبداد العثماني، واليوم نحتفل بكتاب لشخص حارب الظلم والاستعمار والاستبداد بالصلاة. وهناك مصادفة أخرى أتشاركها معكم اليوم انني تبلغت من دار النشر في لندن الموافقة على نشر هذا الكتاب باللغة الانكليزية”.

اخيرا كان احتفال توقيع الكتاب واقيم كوكتيل للمناسبة.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com