ورد الآن
الرئيسية » تربية وثقافة, مميز » حمادة خلال لقاء تربوي لكليس: سياسة الوزارة تهدف إلى إعتماد عدد من المدارس الدامجة

نظم “المركز اللبناني للتعليم المختص”، لقاء تربوي في مناسبة “يوم الصعوبات التعلمية” DYS، في مبنى الوزارة في بيروت، وفي حضور وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة.

دبانة
وقالت مؤسسة “كليس” ورئيستها كارمن شاهين دبانة، إن المركز “يحرص منذ 1999 على التعاون مع وزارة التربية لمساعدة الأطفال وتجنب تسربهم”. وشددت على أن “الأطفال الـ “DYS” أي الذين يعانون من الصعوبات التعلمية المحددة هم طفولة لبنان الضائعة ويجب ألا نخلط ما بين الصعوبات التعلمية المحددة وصعوبات التعلم عامة”.

واذ نوهت بجهود وزارة التربية، اكدت أن “كليس” اختار العمل مع المدرسة الرسمية الحكومية لأنها الجامعة لكل اللبنانيين بمختلف فئاتهم وطوائفهم وهي إلى ذلك “أمل المحرومين”. وهي “تؤمن بأن طريق السلام يمر عبر تعليم الأطفال”.

ومن ثم عرضت لمشاريع “كليس” مع الوزارة مثل “غرف الدعم الدراسي”، وأضافت: “هو مشروع تربوي أطلقه المركز بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، بهدف الحد من الرسوب والتسرب المدرسي، ويقوم على إنشاء غرفة دعم دراسي في 200 مدرسة رسمية (104 منها نفذت) في مختلف المناطق اللبنانية”.

واشارت الى ان “المركز يجهز كل هذه الغرف بالمفروشات والمعدات اللازمة والتكنولوجيا المساندة والبرامج التصحيحية، اضافة الى تدريب معلمين أو ثلاثة من كل مدرسة لتقديم الدعم الاكاديمي والتربوي. كما يعمل المشروع على تطوير قدرات الموجهين التربويين في المديرية العامة للتربية في لبنان، ليصبحوا جاهزين للقيام بمتابعة تطبيق المشروع في هذه المدارس”.

وأكدت ان “كليس اخذ على عاتقه مسؤولية مساعدة وزارة التربية والتعليم العالي في تقييم التلامذة من ذوي الصعوبات التعلمية المحددة وتشخيص حالتهم بهدف تأمين المساعدة الملائمة لهم في امتحانات الشهادة المتوسطة الرسمية. وتعتبر هذه الخطوة مهمة جدا لأنها تعطي الطالب حافزا لإكمال تعليمه الأكاديمي وتطوير مهاراته”.

وقالت: “كما ويقدم كليس منحا دراسية للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية الذين يرغبون في الالتحاق في المعاهد التقنية والمهنية”.

وفي ما يتعلق بمشروع “الرقص مع كليس” أفادت بأن المركز عقد شراكة مع “المعهد الوطني للرقص في نيويورك” لإدخال الرقص الى المدارس الرسمية والخاصة”.

حماده
وقال الوزير حماده: “إن أحب التلامذة إلى قلبي هم الذين يعانون صعوبات تعلمية، إذ إنني أرى في كل منهم طاقات وطنية وإنسانية وعلمية وتربوية تفوق أي تلميذ آخر. ومن هذا المنطلق أجد في الجهود، بلسما وعلاجا لهذه الصعوبات، يتجلى في تحديدها وتوفير الإختصاصيين لمواكبتها، وتسهيل حياة الطلاب والأهل والمدارس، وتحويل المجتمع إلى بيئة محتضنة ومتفهمة ومحبة لأصحاب الصعوبات، ومكان داعم لتفجير طاقاتهم وإمكاناتهم الكبيرة أكثر مما يتصور أي إنسان”.

وأضاف: “إذا راجعنا مرحلة التعاون مع “كليس” نجد أنه حقق حتى اليوم تحضير وتجهيز 104 غرف دعم في المدارس الرسمية، كما أن مذكرة التفاهم مع المركز تتجه نحو رفع العدد إلى 200 غرفة دعم، موزعة على المناطق اللبنانية كافة. وهذا العمل الجبار تعجز دول عن إنجازه، ونحن نقدر عاليا جدا هذا الإندفاع نحو قضية إنسانية في غاية الأهمية”.

ولفت الى ان “سياسة وزارة التربية الهادفة إلى إعتماد عدد من المدارس الدامجة في المناطق تعتمد بصورة أساسية على خبرة شركائنا في “كليس” وغيرها من الجمعيات والجهات الناشطة، لكي نتمكن من بناء النموذج المناسب للبنان في مجال الدمج واحتضان كل شرائح التلامذة وبخاصة ذوي الصعوبات التعلمية المحددة”.

وقال: “نعول الكثير على هذا التعاون لكي نستطيع أن نحقق تقدما في السنوات المقبلة، وهذه المراكز تحتاج إلى موارد بشرية متخصصة. ما يجعلنا مضطرين إلى التوجه إلى مجلس الوزراء لطلب موافقته على التعاقد مع أساتذة متخصصين في التربية المختصة لكي تصبح مدارسنا الدامجة قادرة على القيام بواجباتها تجاه ذوي الصعوبات المحددة”.

اضاف: “لا بد من التذكير بأن وزارة التربية أفادت من “كليس” في دراسة نحو 350 ملفا شمل تلامذة من القطاعين الرسمي والخاص الذين تقدموا بطلبات للإعفاء من الإمتحانات الرسمية، وقد تمكنا من خلال هذه المساعدة الفنية أن نوقف كل الجهات التي كانت تستغل الأولاد والأهالي ماديا ومعنويا”.

وتابع: “يسرني أن أشهد على أهمية إدخال الفنون في عملية الدمج من خلال المسرح والرقص الدامج، ويقيني أن هذا النشاط الرائع يؤدي إلى إيصال فلسفة الدمج وترسيخ الجو الدامج في المدارس وفي المجتمع”.

وختم: “أهنئ السيدة دبانة على هذا الإنجاز الكبير وأشكرها وفريق المركز اللبناني للتعليم المختص على المحبة التي يغمرون بها كل تلميذ من أصحاب الصعوبات، وأقدر عاليا تعاونهم مع الوزارة من خلال جهاز الإرشاد والتوجيه، ومع المديرية العامة للتربية ومديريات التعليم الأساسي والثانوي، كما أقدر جهود المركز التربوي للبحوث والإنماء في هذا المجال وإعداد دليل الصعوبات التعلمية المحددة، وأشكر كل من أسهم في الإعداد لهذا اليوم الرائع، وأؤكد لكم أن لبنان الذي يتطلع ويجتهد لتأسيس تعليم دامج، لن ينجح في هذه المهمة إلا بتعاون المؤسسات الراقية والمرموقة، لأن التربية مسؤولية الجميع، وأنتم خير من يتحمل هذه المسؤولية لأجل الأجيال الشابة في لبنان”.

وقدمت مجموعة من الأطفال عرضا راقصا لمناسبة إطلاق مشروع جديد للأطفال تحت عنوان “الرقص مع كليس”، لإدخال الرقص الى المدارس الرسمية والخاصة ومساعدة طلاب الصعوبات التعلمية المحددة على بناء الثقة بالنفس وبالآخر.

ومن ثم قدمت مسرحية “شو بني ماما؟” من إخراج كارلوس شاهين. وهي تتناول أربع صعوبات تعلمية محددة هي عسر الكلام Dysphasie وعسر تنسيق الحركات Dyspraxie وعسر القراءة Dyslexie والنقص في الانتباه والحركة المفرطة Déficit de l’attention et hyperactivité. وبعد ذلك جرى نقاش مع اختصاصيي “كليس”.

أنواع العسر ونسبة المعانين
وافاد بيان ان “حوالى 10 في المئة من المتعلمين في العالم يعانون من صعوبات تعلمية محددة، وهي عسر الإملاء، الكلام واللغة الشفهية، الذاكرة، الحساب، القراءة، تنسيق الحركات، إضافة إلى الفرط الحركي والنقص في التركيز.

ويذكر أن “كليس” يقدم منذ 1999، مساعدة متخصصة فردية للأولاد الذين يعانون من صعوبات تعلمية محددة والذين تتراوح أعمارهم بين 3 و12 سنة. وتقوم هذه المساعدة على التشخيص والمتابعة للطفل لمساعدته للبقاء ضمن النظام الدراسي العادي كما يقدمون الدعم والتوجيه لعائلاته، بطرق متخصصة ومتطورة، من خلال سبعة مراكز منتشرة في المحافظات اللبنانية. ويتألف فريق العمل في كل من مراكز (كليس) من اختصاصيين في علم النفس والعلاج اللغوي والعلاج النفسي -الحركي. ويقوم بتقييم قدرات الأولاد وتشخيص حالاتهم كما يتم التنسيق بين أعضائه من خلال اجتماعات تقييمية اسبوعية لوضع برنامج عمل خاص بكل حالة والتبادل في شأنه”.

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com