ورد الآن
الرئيسية » سوريا, مميز » ﻓﻴﺴﻚ: ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ .. ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ

ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺭﻭﺑﺮﺕ ﻓﻴﺴﻚ، ﺃﻥ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ “ ﺩﺍﻋﺶ ” ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ، ﻗﺪ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ .
ﻓﻴﺴﻚ ﺃﺷﺎﺭ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻪ ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ “ ﺍﻹﻧﺪﺑﻨﺪﻧﺖ “ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻱ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﺴﺤﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻭﻳﺸﻘﻮﻥ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ ﻏﺮﺑﺎً ﻧﺤﻮ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻫﺰﻳﻤﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺗﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﺨﻨﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ ﻣﻨﺬ 5 ﺳﻨﻮﺍﺕ .
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻓﻴﺴﻚ، ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻻ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ، ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺸﻮﻕ ﻓﻴﻪ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻧﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻋﺶ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻫﻢ ﻭﻋﺪ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﻟﻪ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ .
ﻭﺇﻟﻰ ﻧﺺ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ :
“ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺗﺒﺪﺃ ” ، ﺃﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ . ﻭﺻﺤﻴﺢ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ، ﻭﺃﻋﺪﺍﺩﺍً ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺭﻣﺰﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻣﻦ ﻛﻞٍّ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﻗﺪ ﺳﻴﻄﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺎﺩﺭﻫﺎ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ‏( ﺩﺍﻋﺶ ‏) ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮﺻﻞ، ﺇﻟّﺎ ﺃﻧَّﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺮﺟَّﺢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﺮﻕ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺷﻬﻮﺭﺍً، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﻜَّﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ . ﻭﺣﺘَّﻰ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻧﺠﺤﻮﺍ، ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻗﺪ ﺗُﻮﺟَّﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﺪﻳﻨﺔٍ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺑُﻌﺪ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﺏ .
ﻓﺨﻠﻒ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻭﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻤُﺪﺭَّﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻋﺶ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ، ﻭﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﺡ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻭﺟﻨﺮﺍﻻﺕ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﻋﺪﻳﺪﻳﻦ، ﺗﻘﻊ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻳُﺤﺎﺻِﺮ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺬﻟﻚ 90 ﺃﻟﻒ ﻣﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻴﻮﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ .
ﻭﺻﻤﺪﺕ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻤَﺪ ﺑﺎﻟﻤﺆﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺮﻭﺣﻴﺎﺕ، ﻭﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻻﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻷﻗﻮﻳﺎﺀ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺯ، ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ 5 ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻏﺎﺩﺭ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، ﻓﺈﻥَّ ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ ﺳﻴﺤﺜُّﻮﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎ ﻣﺴﺎﻓﺔ 340 ﻣﻴﻼً ﻏﺮﺑﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤُﺤﺎﺻﺮﺓ ﻟﺪﻋﻢ ﺭﻓﺎﻗﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ . ﻭﺑﻌﺒﺎﺭﺓٍ ﺃﺧﺮﻯ، ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻨﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔً ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ .
ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻟﻴﺴﺖ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﺮﻭَّﺝ ﺑﻬﺎ ﻟﻸﻣﺮ . ﺇﺫ ﻳﺒﺪﻭ ﺟﻠﻴﺎً ﺃﻥَّ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻜﻞ ﺇﺩﺭﺍﻛﻪ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻣﺘﻨﺎﺳﻴﺎً ﺃﻥَّ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺿﺪ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻗﺪ ﺃُﻋﻠِﻦ 4 ﻣﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﺑﺤﺎﺟﺔٍ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺿﺪ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ . ﻓﻤﻦ ﺷﺄﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﻬُّﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻪ؛ ﻭﻫﻮ ﺑﻼ ﺷﻚ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺟﻴﻢ ﻣﺎﺗﻴﺲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻟﻘﺒﻪ “ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺭ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺗﻘﺪُّﻡ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺫﺍﺕ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ .

ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺣﻴﺪﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻬَّﺪ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺩﺍﻋﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ 2014 ، ﺑﺤﺎﺟﺔٍ ﻣﺎﺳّﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭٍ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭٍ ﻗﻀﺖ ﻫﺠﻤﺎﺗﻪ ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤُﺘﻌﺪِّﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ %50 ﻣﻦ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺗﺪﺭﻳﺒﺎً ﻓﻲ ﺟﻴﺸﻪ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺮﺟَّﺢ ﺃﻟّﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺪﺭَّﻋﺔ ﺫﺍﺕ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ . ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ ﻛﻮﺍﺑﻴﺲ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺇﺩﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ ﻟﻠﻬﺠﻤﺔ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ “ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ” ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺸﺒﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺳﺎﺑﻘﻴﻪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻓﻘﻂ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ، ﺇﻟّﺎ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮٍ ﻣﺆﻟﻢ : ﺇﺫ ﻳُﻮﺟَﺪ ﻧﺤﻮ 650 ﺃﻟﻒ ﻣُﺤﺎﺻﺮ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﺍﻋﺶ، ﻭﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ، ﻭﻧﻬﺮ ﺩﺟﻠﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻛﺄﺣﺪ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻷﻣﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ ﺃﻥَّ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﻠَّﻖ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺑﻤﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ، ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﺘﻮﺃﻡ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻟﺪﺟﻠﺔ، ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺪﻓَّﻖ ﻣﻼﺻﻘﺎً ﻟﻠﺨﻄﻮﻁ ﺍﻷﻣﺎﻣﻴﺔ ﻟﺪﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﺘﺠﻬﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﺏ . ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺖٍ ﺳﺎﺑﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺗﻤﻜَّﻦ ﺩﺍﻋﺶ ﻣﻦ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ، ﻭﺗﻤﻜَّﻨﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺸﻖ ﺍﻷﻧﻔﺲ ﺑﻌﺪ ﻏﺎﺭﺓٍ ﺟﻮﻳﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻗﺘﻠﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 60 ﺟﻨﺪﻳﺎً ﺳﻮﺭﻳﺎً . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﺇﻥَّ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﺄً . ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ ﺇﻧَّﻪ ﻛﺎﻥ ﻣُﺘﻌﻤَّﺪﺍً .
ﻭﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻟﺠﻢ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒَّﺒﻪ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻈﺮ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺃُﻟﻘﻴﺖ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻟﺌﻢ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ ﺍﻷﺧﺮﻯ – ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒَّﺒﺖ ﺑﻬﺎ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻂ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﻓﻲ -2003 ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ، ﺟﻴﻤﺲ ﻣﺎﺗﻴﺲ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺎﺗﻴﺲ ﻟﻠﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﺇﻥَّ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻟﻴﺴﺖ “ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﻼﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻂ ﺃﺣﺪ .” ﺇﻟّﺎ ﺃﻥَّ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻣﺮﺍً ﻋﺴﻴﺮﺍً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘَّﺖ ﺍﻵﻥ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﻟﺸﻖ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻤُﻠﺘﻬِﺒﺔ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ . ﻭﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ، ﺳﻴﻨﺸﺮ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ، ﻭﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻮﻥ، ﻭﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻗﻮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ، ﻟﻜﻦَّ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ، ﺳﻴﻘﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻭﺍﻷﻛﺮﺍﺩ ﻭﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﻋﺶ .
ﻗﺪ ﻳُﻜﺘَﺸَﻒ ﺃﻥَّ ﺍﻟـ 650 ﺃﻟﻔﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﻫﻮ ﺭﻗﻢٌ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ . ﺇﺫ ﺑﺪﺍ ﺃﻥَّ ﺍﻟـ 250 ﺃﻟﻔﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺭﻗﻢ 90 ﺃﻟﻔﺎً ﻓﻘﻂ، ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻹﺣﺼﺎﺀﺍﺕ ﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ . ﻟﻜﻦَّ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻭﻛﺎﻻﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻸﺳﻮﺃ، ﺃﻳَّﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺒﺆﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻻﺕ ﻭﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ .
ﻭﺩﻭﻣﺎً ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣُﻀﻠِّﻠﺔ، ﻟﻜﻦَّ ﺩﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﻭﺱ ﻭﻋِﺒَﺮ ﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﺇﺫ ﺃﻋﻠﻦ ﻫﺘﻠﺮ “ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ” ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺘﺎﻟﻴﻨﻐﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﺧﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ .1942 ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻐﺮﻕ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ 16 ﺷﻬﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺑﺪﺃﺕ ﻗﺒﻞ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻓﻘﻂ .

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com