ورد الآن
الرئيسية » اقتصاد, مميز » العالم يبدأ بخطى مسرعة الاستعداد الى اقتصاد ما بعد النفط

 اقتصاد ما بعد النفط

 أبوظبي – بدأ التراجع الحاد في أسعار النفط يخلق تأثيرا مباشرا على مكانته كمصدر أول للطاقة في العالم، إذ توسعت أنشطة الطاقة النظيفة كاستثمار بديل عن ضخ أموال في مشروعات نفطية ثبت أن عوائدها لم تعد ثابتة كما كانت في السابق.
ومنذ توقيع اتفاق قمة المناخ في باريس الشهر الماضي، تسابق الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” الزمن لتشجيع الاستثمار في الكثير من مشروعات الطاقة البديلة لتوسيع الخيارات أمام السياسيين كي يتمكنوا من تحويل مقررات قمة باريس إلى واقع.
ويقع المقر الرئيس للمنظمة الدولية للطاقة المتجددة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وهي أول منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة تتخذ من الشرق الأوسط مقرا لها.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي حضر مع سياسيين كبار ومستثمرين أمس افتتاح “القمة العالمية لطاقة المستقبل” في أبوظبي “حان الوقت للتحرك. على الحكومات، القطاع الخاص، والمنظمات الدولية، الشروع في تنفيذ الأهداف الـ17 العالمية لتحقيق تنمية مستدامة”.
وكان بان كي مون يشير إلى الأهداف التي وضعتها القمة العالمية للمناخ في سبتمبر الماضي في باريس.
ومن أبرز الأهداف التي اتفق عليها قادة العالم محاربة الفقر والجوع، وتوفير التعليم الجيد، إضافة إلى التحرك من أجل المناخ وتوفير طاقة نظيفة وتنمية المدن والمجتمعات.
وأشار إلى أن تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة قد ينقذ ليس فقط مستقبل الكرة الأرضية، بل أيضا حياة 4.3 مليون شخص قال إنهم يموتون سنويا بسبب التلوث في العالم.
بان كي مون: حان الوقت للتحرك وتنفيذ الأهداف العالمية لتحقيق تنمية مستدامة
وافتتح القمة الشيخ محمد بن راشد نائب الرئيس الإماراتي وحاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي.
ويتيح اتفاق قمة المناخ إعادة توجيه الاقتصاد العالمي نحو نموذج أقل إنتاجا لانبعاثات الكربون. ويتطلب ذلك التخلي تدريجيا عن المصادر الأحفورية (كالفحم والنفط والغاز) التي تستحوذ إجمالا على إنتاج الطاقة عالميا، والاستعاضة عنها بمصادر طاقة متجددة.
وقال الشيخ محمد بن راشد خلال الافتتاح أمس إن “الإمارات ملتزمة بالمساهمة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة من خلال تطوير ونشر تقنيات الطاقة المتجددة”.
والطاقة المتجددة هي فرصة استثمارية هائلة للدول الغنية التي تمتلك وفرة مالية لا تبدو متاحة لها في المستقبل. ويدفع الخبراء الدول النفطية لاستثمار تلك الأموال في الطاقة المتجددة لضمان توفير مصدر اقتصادي في المستقبل بعد نفاد النفط.
وبدأت دول منتجة للنفط، وعلى رأسها الإمارات التي تدعم المنظمة لإقامة مشاريع للطاقة المتجددة في دول الكاريبي وأفريقيا، تدرك أن العوائد الاقتصادية للنفط هي عوائد وقتية وأن الوفرة المالية التي تتمتع بها الكثير من الدول النفطية لن تبقى ثابتة على المدى البعيد مع تراجع أسعار النفط، واتجاه العالم لاستبداله بمصادر الطاقة المتجددة.
وهبط سعر برميل خام برنت أمس إلى 28 دولارا فقط، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عقد.
ويقود تراجع أهمية النفط، الذي مازال يهيمن مع مصادر الطاقة الأحفورية على سوق الطاقة الأساسية في العالم، إلى تراجع تدريجي في حجم الاحتياطات المالية التي راكمتها الدول النفطية على مدار عقود.
وبدأت الدول المصدرة للنفط توقن أنه يتعين عليها الاستعداد ليوم لن يكون النفط فيه ذا أهمية تذكر.
ويقود ذلك إلى وضع استراتيجيات مستدامة لخلق اقتصاد حيوي ومناسب لمرحلة ما بعد النفط.
ويوم السبت، قال الشيخ محمد بن راشد في تدوينة على حسابه في تويتر “سنحتفل بآخر برميل نصدره من النفط كما قال أخي محمد بن زايد، وسنبدأ بوضع برنامج وطني شامل لتحقيق هذه الرؤية وصولا إلى اقتصاد مستدام للأجيال القادمة”.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com