Home » بي بي سي » هل أخفقت الحكومة العراقية في إحتواء الغضب الشعبي في البصرة؟
احتجاجات متواصلة في البصرة

Reutersاحتجاجات متواصلة في البصرة

تجددت الاحتجاجات في مدينة البصرة جنوبي العراق، وذلك بعد أن شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين فجر الخميس 6 سبتمبر/ايلول قتل فيها متظاهر واحد وأصيب 25. وأغلق المتظاهرون بوابة ميناء أم قصر، الذي يعد أحد أهم الموانئ العراقية، ومنعوا مرور الشاحنات التي تنقل البضائع هناك. فيما أفادت مصادر أمنية باشتعال النيران في مبنى الإدارة المحلية في المحافظة عصر الخميس.

وجاءت الاشتباكات الأخيرة بعد أن أطلقت قوات الأمن في المدينة النار في الهواء واستخدمت الغاز المسيل للدموع عصر الأربعاء 5 سبتمبر/ايلول لتفريق عدة آلاف من المتظاهرين كانوا يحتجون في أعقاب يوم دام شهدته المدينة الثلاثاء، وانتهى بمقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح العشرات.

واستمرت الاحتجاجات على الرغم من اعلان وزير الداخلية العراقي عن فتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها المدينة وأدت إلى قتل المتظاهرين.

الدعوة إلى إجراء تحقيق في مقتل المتظاهرين جاءت أيضاً على لسان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي وصف ما حدث بأنه محاولة للإيقاع بين قوات الأمن والمحتجين متسائلاً عن السبب الذي من أجله يتم ضرب مؤسسات الدولة وعمن يقف وراء ما يحصل.

تصريحات العبادي جاءت كما لو أنها إشارة إلى ما يراه البعض توظيفاً سياسياً للاحتجاجات من قبل أطراف في البلاد تريد احراج حكومة العبادي في الوقت الذي تعيش فيه البلاد على وقع أزمة سياسية في ظل تعثر محاولات تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية غير الحاسمة التي شهدها العراق في مايو/أيار الماضي.

موقف العبادي تلقى بعض الدعم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والذي من المرجح أن ينجح تحالفه الذي تصدر الانتخابات في تشكيل حكومة ائتلافية مع العبادي.

فالصدر الذي عبر عن حزنه لمقتل المتظاهرين الذي وصفهم بالعزل ندد بمن وصفهم “بالمندسين” بين قوات الأمن.

لكن آخرين يرون أن الحكومة لم تحسن التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت شرارتها في المحافظة في يوليو/ تموز الماضي على خلفية معاناة المواطنين هناك من سوء الخدمات وانعدام الماء والكهرباء وانهيار المستوى التعليمي والصحي في المحافظة الغنية بالنفط.

وعلى الرغم من أن حكومة العبادي أعلنت عن تخصيص ثلاثة مليارات دولار لمعالجة مشاكل المدينة التي زارها بعد وقت قصير من بدء الاحتجاجات إلا أم ذلك لم يفلح في امتصاص غضب السكان الذين يبدو انهم ينظرون بعين الريبة لما يرونه وعوداً لطالما كررت على مسامعهم دون أن تترجم واقعاً ملموساً.

وفيما ترتفع مطالبات بمناقشة الموضوع ضمن جلسة برلمانية، يبدو هذا الأمر متعثراً أيضاً في ظل سعي بعض الأطراف إلى تعطيل مثل تلك الجلسة التي لا بد أن تفضي إلى تحديد رئيس للبرلمان الجديد وهو ما يشكل خسارة سياسية لأطراف بعينها في البلاد.

على وقع كل هذا تتواصل الاحتجاجات في المدينة دون حل يلوح في الأفق القريب.

برأيكم:

هل أخفقت الحكومة العراقية في احتواء احتجاجات البصرة؟

وهل ترون أن الأزمة في المدينة متجهة نحو مزيد من التصعيد؟

هل أقتصر تعامل السلطات العراقية مع احتجاجات البصرة على استخدام القوة لقمعها؟

وهل هناك توظيف سياسي للغضب الشعبي الذي تعيشه البصرة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 7 سبتمبر/أيلول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على

nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @ Nuqtat_hewar

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com