Home » بي بي سي » صحف عربية: هل تتحول قمة طهران بشأن سوريا إلى “قمة حرب إن تعذر السلام”

حفلت صحف عربية بتوقعات لما يمكن أن يصدر عن القمّة الثلاثيّة الروسيّة التركيّة الإيرانيّة التي ستُعقَد في طِهران الجمعة، وسط تحضيرات لشن هجوم على إدلب لإخراج فصائل المعارضة المسلحة منها.

وأشار كتاب، في موضوع آخر، إلى الحاجة إلى توافق ورغبة دولية لتطبيق اتفاق الصخيرات لحل الأزمة الليبية، خصوصاً في ضوء الاشتباكات التي اندلعت مؤخراً في العاصمة طرابلس.

“قمة حرب إذا تعذر السلام”

ويتوقع أنس الكردي في “الوطن” السورية أن تشهد قمة طهران “تفاهماً حول إدارة مشتركة للعملية الحربية في الشمال الغربي من سوريا، وربما تتحضر أنقرة لتطوير موقفها حيال الحكومة السورية، كي توسع هامش مناورتها حيال السياسة الأمريكية في شرق الفرات، التي تهدد بنشوء مركز جيوسياسي جديد في المنطقة، يجرد تركيا من أهميتها الاستراتيجية للتحالف الغربي ويضاعف من الضغوط الداخلية على وحدتها الوطنية”.

ويرى الكردي أن “واشنطن تتعامل مع معركة إدلب بوصفها فرصة لفرض أمر واقع يصعب تغييره في شرق سورية، تواجه منه ائتلاف أستانا الذي يقترب من حسم مصير المناطق الواقعة غرب سورية كاملاً”.

ويقول عبد الباري عطوان في “رأي اليوم” اللندنية إن قمة طهران “قد تتحوَّل إلى قمّة حَرب إذا تَعذَّر السَّلام، وهُناك مُؤشِّرات كثيرة تُرَجِّح بِدء الهُجوم السوري الكاسِح يوم السَّبت المُوافِق العاشِر من أيلول (سبتمبر)”.

ويرى عطوان أن “الوضع التراجيديّ السوريّ يَقترِب من مَحطَّتهِ النهائيّة في إدلب، سِلمًا او حربًا” حيث إن “الحُشود البَحريّة الأمريكيّة والروسيّة … تُوحِي بأنّ القُوَّتين العُظميين تَستَعدَّان لمُواجهةٍ عسكريّةٍ إقليميّةٍ أو عالميّة، إذا لم يتم التَّوصُّل إلى تسوية، أو حاوَلت إدارة ترامب الوقوف في طريق ‘تحرير’ المَدينة (إدلب)”.

ويقول علي قاسم في “الثورة” السورية: “ربما تكون القمة الثلاثية في طهران فرصة لتحبير ما تبقى من إحداثيات ميدانية، لكن ليس هناك من ضمانة على الأرض تشي بأن هذا الانتظار سيملي معادلاته على الواقع الميداني”.

ويرى أحمد صوان في “تشرين” السورية أن “قمة طهران أمام استحقاقات ومهمات ومسؤوليات لتفكيك كل التعقيدات والتدخلات والتشابكات في إدلب سواء من قبل الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة التي تعطّل وتعرقل تطهير إدلب عبر حلول سياسية ومصالحات داخلية، أو من قبل تركيا”.

“معركة حاسمة” في إدلب

ويقول يشار ياكش في “العرب” اللندنية إن “تركيا تسعى لإقناع روسيا والمجتمع الدولي، بأنه قد يوجد بين الإرهابيين من يمكن إقناعهم بإلقاء السلاح ودمجهم في المجتمع. لكن قد لا تقبل سوريا وروسيا بهذه الفكرة”.

ويشير الكاتب إلى أن إدلب تقترب من “معركة حاسمة، وكارثة تبدو فرص تجنبها غير واضحة إن لم تكن معدومة”.

وبحسب رأي مشاري الذايدي في “الشرق الأوسط” اللندنية فإن “الأرض وسوريا ستكون أفضل حالاً بغياب الجولاني والنصرة وداعش، ومن شاكلهم، ولكن هل يعني شنّ الهجوم الموعود على إدلب اجتثاث جذور المشكلة، ومنع ولادة بيئة لاحقة تستدعي أمثال الجولاني والعدناني وبقية المرضى هؤلاء؟”

أما أسعد عبود في “الثورة” السورية فيرى أن “القاسم المشترك اليوم لكل مثيري الضباب من حول المسألة السورية، هو الارتباك .. وعدم القدرة على تحديد موقف واضح صريح جريء من هذه الحالة وعناصرها الأهم .. الإرهاب وتحديد منظماته ومحاربته .. سلامة سوريا الفعلية ووحدة أراضيها .. التحرير الكامل لهذه الأراضي وإعادتها لسلطة الدولة .. سيادة القرار السوري ووطنيته”.

ويقول ناصر منذر في “الثورة” السورية: “يستنفر محور دعم الإرهاب اليوم، لحماية ما تبقى من مرتزقته في إدلب، لأن المعركة الوشيكة لتحرير المدينة وريفها سوف ترسم ملامح المرحلة القادمة، لجهة التسريع في مسار الحل السياسي، وفقاً لما يفرزه الميدان من تطورات تصب في مصلحة الدولة السورية”.

ليبيا “في مهب الريح”

ويرى خالد الربيع في “النهار” اللبنانية أن “ليبيا تحتاج إلى توافق ورغبة دولية لتطبيق اتفاق الصخيرات في الفترة المقبلة”.

ويقول الكانب في مقاله تحت عنوان “ليبيا… الثورة غير المكتملة”: “على ما يبدو، فإن جميع الأطراف المتنازعة على الساحة الليبية لا تريد تطبيق اتفاق الصخيرات، حتى وإن أجبروا على التوقيع، لما تمثله جميع الفصائل الليبية من مصالح ونفوذ لقوى إقليمية وغربية، واستمرار هدر المال العام”.

وتتساءل أسماء الحسيني في “الأهرام” المصري: “ليبيا إلى أين؟”

وتقول إن التحدي الحقيقي الذي يفرض نفسه بقوه على المشهد الليبي هو وجود ما يقرب من 20 مليوناً من قطع السلاح المتنوعة، في أيدي “جماعات وفرق شتى أضاعوا هيبة الدولة الليبية وسيادتها”.

وترى أنه “لن يتم إحراز أى تقدم فى طريق حل المسألة الليبية دون حل معضلة السلاح المنتشر فى كل بقاع ليبيا، ودون السيطرة على الميليشيات المسلحة أيا كانت أجنداتها وشعاراتها، فلا مستقبل لبلد تفرض فيه تنظيمات وجماعات رؤيتها بالسلاح”.

ويقول بكر عويضة في “الشرق الأوسط” اللندنية إن “غياب وضوح الرؤية عند قيادات تياراته السياسية، إضافة إلى تكاذب أغلبهم وانتهازية جلهم، يضع البلد في مهب رياح تعصف من الشرق، وتضرب من الغرب، ولا ينجو من سمومها شمال أو جنوب”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com