Home » بي بي سي » صحف عربية: وقف تمويل الأونروا ممر رئيسي للقضاء على حق عودة اللاجئين

تحدثت صحف عربية عن مساع أمريكية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في دول عربية، على رأسها الأردن ومصر بعد قرار واشنطن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). ولم تخف دول عربية كلبنان والأردن انزعاجهما من مثل هذه الخطوة.

ونبدأ من صحيفة الأخبار اللبنانية التي نشرت موضوعا تحت عنوان “الخطوة الثالثة في صفقة القرن: توطين اللاجئين في مصر والأردن”.

وتنقل الصحيفة عن مصادر سياسية فلسطينية أن “معلومات مؤكدة وصلت الى حركة حماس تفيد بمساعٍ للإدارة الأمريكية مع عدد من الدول العربية، وخاصة الأردن ومصر، على مبدأ التسهيلات الاقتصادية مقابل قبول هاتين الدولتين اللتين تعانيان أزمات خانقة، لإنهاء ملف اللاجئين”.

وبحسب المصادر أجريت “لقاءات بين مسؤولين أردنيين وآخرين في الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع الماضية عُرض فيها على عمان توطين من تبقى من اللاجئين الفلسطينيين غير المجنسين في المملكة ومنحهم الجنسية الأردنية من الدرجة الأولى، مقابل تقديم واشنطن حزمة مساعدات اقتصادية ضخمة تنتشل الأردن من الأزمة المالية الخانقة، والحديث عما يدور عن نحو 150 ألف فلسطيني، أصولهم من غزة”.

وتشير سماهر الخطيب في البناء اللبنانية إلى “السيناريو الأمريكي المعنون بصفقة القرن” حيث تقول إن ضم الضفة الغربية وقطاع غزة لإسرائيل هو “تتمة السيناريو الخبيث”.

وتضيف: “لم يعد خافياً على أحد تلك القمة السرية في البحر الميت من دهاء بين الرئيس المصري والأردني ورئيس وزراء العدو لتتدافع بعدها اللقاءات وحبك المؤامرات ونقل ما صنعوه من ممثلين وبدعتهم الإرهابية إلى سيناء وإفراغها من سكانها الأصليين ريثما يحين الموعد ‘توطين الفلسطينيين'”.

ويقول مصطفى اللداوي في الخبر الجزائرية: “الفلسطينيون في الوطن والشتات باتوا اليوم رقماً صعباً يصعب تجاوزه أو إهماله، كما يستحيل فرض حلولٍ عليه أو إرغامه على أي تسوية، ولا تقوى المشاريع الدولية مهما بلغت قوة أطرافها وتآمر دولها أن تشطب قضيتهم أو تصفيها، فهم أقوى بكثيرٍ مما ظن العدو وحسبت الإدارة الأمريكية”.

“شطب حق العودة”

وفي الدستور الأردنية، قال ماهر أبوطير إن “ما تريده واشنطن، من وقف التمويل، يتجاوز وقف الخدمات، ويصل حدود شطب حق العودة، وإلغاء ملف اللاجئين الفلسطينيين، وشطب حقوقهم، وتوطينهم، وهذا يفسر أن واشنطن لا تعترف أصلا، بعدد الملايين الخمسة، وتتحدث فقط عن نصف مليون فلسطيني”.

ويرى جهاد الخازن في الحياة اللندنية أن “إدارة ترامب تخلت عن ‘حل الدولتين’ وتريد إسرائيل في كل الأراضي الفلسطينية، وهذه من البحر إلى النهر، رغم أنف الإدارة الأمريكية وإرهاب حكومة نتانياهو”.

ويتوقع طلال عوكل في الأيام الفلسطينية أن “الولايات المتحدة ستمارس ضغوطاً هائلة على الدول المضيفة للاجئين”.

تقول القدس الفلسطينية في افتتاحيتها إن الدعوات الإسرائيلية لإنهاء عمل الأونروا “يؤكد توافق الإدارة الأمريكية مع الاحتلال الاسرائيلي على تصفية قضية اللاجئين، المحورية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو هدف سياسي واضح يستهدف خدمة الاحتلال الاسرائيلي وأطماعه التوسعية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة”.

لكن مصطفى البرغوثي يتوقع في القدس الفلسطينية أن محاولات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء حق العودة “ستفشل كما فشلت في كل مرة، لأن كل قدراتها لا تستطيع تجاوز الحقائق المستعصية”.

مخاوف لبنانية

تحت عنوان “التوطين يطلّ من بوابة الأونروا”، يقول ألان سركيس في الجمهورية اللبنانية إن “أحد الممرّات الأساسية للقضاء على حقّهم بالعودة هو إنهاء مهمّات الأونروا”.

يضيف: “خطر التوطين يداهم لبنان إذا تمّ هذا الأمر، خصوصاً أنّ شروط الإيواء ستتغيّر مع تحوّل الاهتمام باللاجئين الى المفوضيّة السامية، وعندها ستتعقّد القضية أكثر خصوصاً أنّ حقّ العودة سيسقط لأنّ هناك ثلاثة احتمالات تصبح أمام اللاجئين وهي: إمّا العودة الى بلدهم الأمّ الذي هربوا منه وهذا مستحيل حالياً، أو التوطين في البلد المقيمين فيه وهذا الأمر يرفضه لبنان رفضاً قاطعاً وهو مذكور في مقدّمة الدستور، وإمّا البحث عن بلدٍ ثالثٍ لنقلهم إليه وهذا متعذّرٌ حالياً”.

وترى النهار اللبنانية أن “توطين الفلسطينيّين أوَّل تحدِّيات الحكومة الجديدة” في لبنان.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com