Home » بي بي سي » قانون الإنترنت في مصر: محاربة للجريمة أم تضييق على حرية التعبير؟
القانون يعاقب مقدمي الخدمة ومن يدخلون لمواقع تهدد أمن البلاد بالسجن والغرامة

BBCالقانون يعاقب مقدمي الخدمة ومن يدخلون لمواقع تهدد أمن البلاد بالسجن والغرامة

تصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” وهو الاسم الرسمي للقانون، الذي يتداول في بعض الأحيان باسم “قانون الإنترنت”، ما يزال يثير جدلا وتداعيات، خاصة في أوساط ناشطي حقوق الإنسان والحريات في مصر، وفي أنحاء أخرى متفرقة.

ويمنح القانون الجديد جهات التحقيق المختصة، حق حجب المواقع الإلكترونية إذا ما نشرت مواد تعد تهديدا “لأمن البلاد أو اقتصادها”.، كما يحظر “نشر معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة، أو الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية، كما يكلف رؤساء المحاكم الجنائية بالبحث والتفتيش وضبط البيانات لإثبات ارتكاب جريمة تستلزم العقوبة”.

وينض القانون أيضا ضمن ما ينص عليه، على أن الشركات مقدمة الخدمة، أو مستخدمي الإنترنت الذين يزورون المواقع السابق ذكرها، عن قصد أو “عن طريق الخطأ دون سبب وجيه”، يمكن أن يواجهوا عقوبات تصل للسجن وغرامة مالية تقدر بثلاثمائة ألف دولار.

ويبدو القانون من الاسم الذي منح له رسميا، “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات”، وكأنه يحمل كل الإيجابيات بالنظر إلى ما يوحي به الاسم، من أنه يسعى لمكافحة الجريمة بشكل أساسي، وهو ما يروج له أيضا مؤيدو إصدار القانون وبعضهم من داخل مجلس النواب المصري الذي أقره.

ويعتبر مؤيدو القانون أنه سيستهدف بشكل أساسي، المواقع التي تروج للعنف أو تشجع على التطرف والإرهاب، وهم يرون أن هناك انتشارا متزايدا لهذه المواقع، حتم ضرورة تدخل الدولة عبر قانون للتصدي لها، ويشير المؤيدون أيضا إلى أن القانون لن يجرم استخدام الإنترنت بشكل عام، وإنما يستهدف فئة معينة.

غير أن ما تقوله السلطة ومؤيدوها في مصر يبدو غير مقنع، بالنسبة لناشطي حقوق الإنسان وحرية التعبير في مصر، فقد أعربت عدة مؤسسات معنية بحرية التعبير، عن تحفظها على القانون، معتبرة أنه يتضمن “اتهامات واسعة يمكن توجيهها لأي مستخدم للإنترنت، قام بأي فعل على الإنترنت بالمشاركة أو الكتابة أو التعليق”.

وكان مجلس النواب المصري قد أقر الشهر الماضي، قانونا مثيرا للجدل يسمح للدولة بالإشراف على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقا لذلك القانون يعد أي حساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، أو أي مدونة، أو أي موقع على الإنترنت، يتابعه أكثر من 5000 شخص، منفذا إعلاميا يخضع لقانون الإعلام.

وتشير التقديرات إلى أن السلطات المصرية أغلقت منذ أيار/ مايو الماضي، ما يقرب من 500 موقع إلكتروني، معظمها معني بحقوق الإنسان والأخبار، في وقت ينظر فيه للقانون الجديد على أنه سيمثل تقنينا لمزيد من تقييد حرية التعبير في البلاد.

برأيكم

هل يستهدف القانون محاربة جرائم الإنترنت أم أنه يستهدف التضييق على حرية التعبير؟

كيف ترون ما يقوله مؤيدو السلطة والقانون من أنه سيسهم في التصدي للتطرف والإرهاب؟

إذا كنتم في مصر هل ستستخدمون الإنترنت بعد تفعيل هذا القانون؟

هل تتم توعية الناس بشكل كاف بالقوانين التي تصدر في مصر؟ وهل يؤخذ رأي هيئات وجماعات حقوقية بعيدا عن هيئات الدولة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 20 آب/ أغسطس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com