Home » بي بي سي » الرئيس الفنزويلي يتوعد الضالعين في “محاولة اغتياله” بعقاب لا رحمة فيه
مادورو

AFPمادورو اتهم كولومبيا والولايات المتحدة بالوقوف خلف الهجوم المزعوم ومحاولة اغتياله

قال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، إن المتورطين في “محاولة الاغتيال” التي تعرض لها، يوم الأحد، سيواجهون “عقابا شديدا لا رحمة فيه”.

واتهم مادورو كولومبيا بالضلوع في هذه المحاولة، لكنه لم يقدم أي أدلة إدانة لها، ينما نفت كولومبيا هذه الاتهامات قائلة إنه “لا أساس لها”.

كما اتهمت الحكومة الفنزويلية المعارضة بتدبير الحادث، وهو ما يثير مخاوف كثيرين من حملة قمع حكومية جديدة ضد المعارضة.

يذكر أن بعض التقارير تشير إلى وجود أكثر من 200 سجين سياسي في المعتقلات الفنزويلية، بينما ترك العديد من رموز المعارضة البلاد بسبب “التضييق الحكومي”.

رئيس فنزويلا “ينجو من هجوم جوي”

ماذا نعرف عن الهجوم المزعوم؟

تعرض الرئيس الفنزويلي لما قيل إنها محاولة اغتيال بطائرات دون طيار مفخخة بالعاصمة كاراكاس، وقد وقعت “محاولة الاغتيال” بينما كان مادورو يلقي خطابا أثناء احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الواحدة والثمانين لتأسيس الجيش الفنزويلي.

وسُمع دوي إنفجار في الوقت الذي ظهر فيه الرئيس وهو ينظر إلى الأعلى أثناء الخطاب وهرول عشرات الجنود تاركين أماكنهم في الاحتفال.

وقال وزير الإعلام، خورخي رودريغيز، إن ما حدث كان بسبب انفجار طائرتين بدون طيار تحملان متفجرات بالقرب من المنصة الرئيسية.

وفي وقت لاحق، قال مادورو في خطاب للأمة “حدث انفجار بالقرب مني. وبعد ثوان، تلاه انفجار آخر”.

وأضاف :”أنا بخير، وعلى قيد الحياة، وبعد ما حدث اليوم أصبحت أكثر إصرارا مما مضى على مواصلة طريق الثورة”.

وتابع “العدالة! العقاب الشديد! ولن تكون هناك رحمة”.

وأظهرت صور جرى تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي حراس مادورو الشخصيين وهم يحمونه بدروع واقية من الرصاص بعد الهجوم المزعوم.

من يمكن أن يكون وراء كل هذا؟

اتهم مادورو كولومبيا وعناصر في الولايات المتحدة بتحريك “مؤامرة يمينية” لقتله، مضيفا أنه “لا شك لديه في أن الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، يقف وراء هذا الهجوم”.

ونفت الحكومة الكولومبية أي دور فيما يجري في فنزويلا، وقالت “مزاعم مادورو لا أساس لها”.

ولم يقدم مادورو أي دليل على هذه المزاعم.

واتهم الرئيس الفنزويلي في السابق الولايات المتحدة بالتآمر ضده، لكن الولايات المتحدة، على لسان مستشار الأمن القومي الأمريكي حون بولتون، نفت تورطها في الحادث، موضحة أن الأمر “يمكن أن يكون ذريعة دبرها النظام بنفسه”.

في الوقت نفسه، اتهم وزير الإعلام الفنزويلي، خورخي رودريغيز، المعارضة اليمينية بتنفيذ الهجوم.

وقال رودريغيز “بعدما خسروا الانتخابات، ها هم قد أخفقوا مرة أخرى”.

وكان بذلك يشير إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو/ أيار، وفاز فيها مادورو بفترة ثانية في منصبه من ست سنوات.

لكن قياديا شابا بالمعارضة، يُدعى هاسلر إنغلاسياس، قال لبي بي سي: “لم ندر ما الذي كان يحدث. من الصعب تصديق أن المعارضة تقوم بالمحاولة بينما لم تقم بمحاولة بهذا الأسلوب منذ 20 عاما”.

نظرية المؤامرة

ترى كاتي واتسون، مراسلة بي بي سي في أمريكا الجنوبية، أن كثيرا من الأسئلة تبقى دون إجابات حول هذا الهجوم، في أحدث مؤامرة في فنزويلا.

فالرئيس مادورو ومؤيديه غالبا ما يتهمون المعارضة وكولومبيا أو الولايات المتحدة بمحاولة تخريب الحكومة.

وتقول كاتي “مثلما حدث العام الماضي في الهجوم بطائرة هليكوبتر على مقر المحكمة العليا، والذي وصفه مادورو بأنه “هجوم إرهابي”، فإن نظريات المؤامرة ستتزايد”.

وتوضح أنه من الصعب الوصول للحقيقة في بلد “لا يحترم حرية التعبير ومن الصعب فيه القيام بعمل صحفي”.

وتختتم تحليلها بأن “ما يخشاه كثير من الناس هو أن تستغل الحكومة هذا الحادث لتبرير أية حملة تقوم بها ضد المعارضة السياسية”.

نيكولاس مادورو .. زعيم فنزويلا المثير للانقسام

مادوروGetty Imagesمادورو تسبب في انقسام البلاد منذ انتخابه خلفا لهوغو تشافيز عام 2013

من هو الرئيس نيكولاس مادورو؟

سبب زعيم فنزويلا، نيكولاس مادورو، الذي انتخب في مايو/ أيار الماضي رئيسا لفترة ولاية ثانية مدتها ست سنوات، في انقسام البلاد تقريبا بالقدر نفسه الذي تسببه فيه سلفه، هوغو تشافيز.

وخلال النصف الأول من ولايته في رئاسة فنزويلا، تمكنت المعارضة من استعادة سيطرتها على البرلمان، ووحدت جهودها للإطاحة به من منصبه.

وعلى الرغم من أنه يفتقر إلى الجاذبية التي أضفاها أنصار تشافيز على الرئيس الراحل، يتمتع مادورو بمكانة بارزة في بلده.

ومنذ توليه السلطة في 2013، كانت إدارته عرضة لكثير من الإدانات الدولية الواسعة النطاق بسبب مزاعم بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان في فنزويلا.

وتشهد البلاد ركودا حادا منذ عام 2014، تسبب في تضخم خرج عن السيطرة ونقص حاد في السلع الأساسية، وهي الأزمة التي يلقي مادورو باللوم فيها على خصومه الذين يشنون عليه “حربا اقتصادية”.

نيكولاس مادورو في سطور:

سائق حافلات سابق، عمره 55 عاما، وله تاريخ طويل في العمل النقابي.

تولى الرئاسة بصفة مؤقتة حين توفي مرشده الرئيس السابق هوغو تشافيز يوم 5 مارس/ آذار 2013

شغل منصب وزير الخارجية في عهد تشافيز.

فاز يوم 14 أبريل/ نيسان 2013 في انتخابات الرئاسة بفارق ضئيل

في ظل حكمه، دخلت فنزويلا في حالة ركود اقتصادي، وزاد التضخم بدرجة كبيرة.

في مايو/ أيار، فاز مادورو في الانتخابات ليبقى في منصبه لفترة ثانية من ست سنوات.

———————-

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com