Home » بي بي سي » مصر: كيف تقيمون ولاية السيسي الأولى وما أبرز تحديات الثانية؟
الرئيس المصري لدى أدائه اليمين لفترة ثانيةالرئيس المصري لدى أدائه اليمين لفترة ثانية

مع أداء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لليمين الدستورية، لفترة رئاسة ثانية أمام البرلمان المصري وفي ظل إجراءات أمنية مشددة، شهدتها العاصمة المصرية القاهرة، بدأ الجدل بشأن ما أنجزه الرئيس المصري، الذي وصل للحكم في مرحلة شهدت وماتزال تشهد الكثير من التوترات السياسية، على الساحة المصرية.

ويكاد يكون الفرق بين مؤيدي السيسي ومعارضيه تماما، كالفرق بين النفي والإثبات، فبينما يذهب مؤيدو السيسي إلى تصويره على أنه المخلص الذي أنقذ مصر من مستقبل مجهول، في مرحلة من مراحل تاريخها، يشكك المعارضون أساسا في طريقة وصول الرجل للسلطة، ويصورون مرحلته على أنها من أسوأ المراحل التي شهدتها مصر عبر تاريخها، على كافة المستويات سياسيا واقتصاديا وحقوقيا.

استرد الهوية المصرية

ويجسد خطاب رئيس البرلمان المصري، الدكتور علي عبد العال خلال أداء السيسي لليمين الدستورية، رأي قطاع كبير من مؤيدي الرئيس، إذ قال عبد العال إن تصويت الناخبين بالأغلبية، لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء نتيجة ما تم من إنجازات، وأضاف عبد العال مخاطبا الرئيس “لقد وفيت بما وعدت ووضعت مصلحة مصر نصب عينك.. فترة ولِايتكم الأولى كانت حافلة بالإنجازات رغم كثرة التحديات”.

ويعتبر مؤيدو السيسي وعلى رأسهم رئيس البرلمان المصري، أن الرجل استطاع استرجاع الهوية المصرية كما يقولون، كما أنه استرد مؤسسات الدولة على كل المستويات، واستعاد أيضا دور مصر الاقليمي والعربي كدور فاعل، في حين بدأ جهودا كبيرة من أجل النهوض بالاقتصاد عبر مشاريع قومية كبرى، وهم يرون أن فترة حكمه الثانية ستكون أفضل لأنه سيواصل البناء على ما تم تأسيسه.

تراجع في كل اتجاه

علي الجانب الآخر يشكك المعارضون للسيسي في كل ذلك، وهم يرون أن صورة أداء السيسي لليمين الدستورية لفترة ولايته الثانية، كفيلة بنسف كل ما يقوله المؤيدون، ويرى المعارضون أن الرجل وصل إلى مقر مجلس النواب المصري وسط جيش من الحراسة، ويبرزون في هذا المجال ماتداوله المصريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن كيف كانت الطائرات الحربية تحلق فوق العاصمة، طوال أداء الرئيس ليمينه الدستورية في إشارة إلى مدى انعزال الرئيس عن القطاع الأكبر من الشعب المصري.

ويرى المعارضون أيضا أن سياسات الرئيس المصري خلال ولايته الأولى، أضرت بالبلاد من الناحية الاقتصادية والسياسية، فعلى المستوى الاقتصادي، أدت إلى تراجع كبير في الاقتصاد، وفقدان الجنيه المصري ما يقارب الستين في المئة من قيمته، في حين أن المشروعات الكبرى، التي أطلقها السيسي لم يكن لها عائد اقتصادي يذكر، خصوصا مشروع توسعة قناة السويس الذي افتتح في أغسطس/آب 2015.

وعلى صعيد الحرب على الإرهاب يرى المعارضون، أن سياسات الرئيس المصري في هذه الحرب في سيناء أثبتت فشلها، في وقت تحدثت فيه عدة منظمات حقوقية دولية عن تجاوزات يرتكبها الجيش بحق سكان المنطقة.

وعلى صعيد الحريات العامة يعتبر معارضون السيسي أن فترته الأولى شهدت أكبر انتهاكات في مجال حقوق الإنسان ويتحدثون بشكل خاص عن وصول عدد المعتقلين في مصر حتى الآن ومنذ بداية فترة حكم الرئيس المصري إلى ما يقارب الستين ألف معتقل.

وكانت السلطات المصرية قد ألقت السلطات على نشطاء سياسيين من بينهم المدون البارز وائل عباس، وشادي الغزالي حرب، الذي برز خلال ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وحازم عبد العظيم، الذي كان مسؤولا في لجنة الشباب بحملة السيسي لانتخابات 2014 قبل أن يصبح من منتقديه.

تحديات الولاية الثانية

وبعيدا عن الجدل بشأن إيجابيات وسلبيات الرئيس المصري، فإن الجميع يتفقون على أن هناك تحديات جمة، تواجهه في فترة ولايته الثانية أهمها الأمن والإصلاح الاقتصادي، ويبدو أن الرئيس المصري ليس أمامه من سبيل إلى الاستمرار في خطة رفع الدعم عن السلع ، في إطار اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

ويتحدث البعض عن طلب الصندوق من السلطات المصرية، إلغاء الدعم بشكل كامل وفرض ضرائب جديدة، وتسريح ما يقارب المليوني موظف، مقابل الحصول على الشريحة الثالثة من القرض والتي تبلغ ملياري دولار.

وكان آخر رفع للأسعار في مصر، هو زيادة أسعار مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46.5% قبل أيام، وهي ثاني زيادة في أقل من عام، وسط حديث وسائل إعلام مصرية عن آراء داخل الحكومة تطالب بتأجيل قرار رفع اسعار الوقود مؤقتا، بدلا من تطبيقها خلال يوليو المقبل.

وبينما يرى مؤيدو الرئيس السيسي أن الرجل امتلك الجرأة، لتنفيذ هذا البرنامج الاصلاحي، الذي عجز عن تنفيذه سابقوه، وأن الشعب المصري يجب أن يتحمل جانبا من التبعات، يرى معارضون أن القطاع الأكبر من الشعب المصري، بات يئن تحت وطأة ارتفاع الأسعار ونسب الفقر المتزايدة.

ويبدو الجانب الأمني من وجهة نظر مراقبين، مرتبط ارتباطا وثيقا بتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، المتفق بشأنه مع صندوق النقد الدولي، إذ أن زيادة الدولة لقبضتها الأمنية من أجل إلزام الناس بالإجراءات، ربما يؤدي إلى حالة من الانفلات من وجهة نظرهم، خاصة في حالة وصول الأمر إلى عدم توافر الحاجات الأساسية لقطاع كبير من الناس.

برأيكم

كيف تقيمون فترة حكم الرئيس المصري الأولى بسلبياتها وايجابياتها؟

ما هو أهم تطور سلبي وما هو أهم تطور إيجابي؟

هل تتفقون مع من يطالب بضرورة تحمل الشعب المصري لتبعات الاصلاح الاقتصادي؟

هل لمستم أي تحسن على حياتكم اليومية بفعل إجراءات الاصلاح؟

وماهي أهم التحديات التي يواجهها الرئيس المصري في فترته الثانية؟

 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com