Home » بي بي سي » مصر : هل يتحمل المواطن المزيد من رفع الأسعار؟
مصريون يففزون على حواجز محطات المترو رافضين دفع التعرفة الجديدة

Getty Imagesمصريون يففزون على حواجز محطات المترو رافضين دفع التعرفة الجديدة

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين بالتعليقات والفيديوهات التي صورت حالة المئات من ركاب مترو الأنفاق الغاضبين بالعاصمة المصرية القاهرة، احتجاجا على بدء تطبيق الزيادة في سعر تعرفة الركوب بنسبة 250%، وهي الزيادة الثانية خلال عام واحد.

وأظهرت العديد من الفيديوهات، ركابا يرفضون شراء التذاكر بأسعارها الجديدة السبت 12 أيار/ مايو، في حين تجمهر المئات منهم داخل المحطات مما أدى إلى شل حركة القطارات، وأظهر أحد الفيديوهات مواطنا وهو يحاول الانتحار احتجاجا على الخطوة، بإلقاء نفسه على قضبان القطار، بينما قام العديد من الركاب بحمله بعيدا بالقوة، في وقت قام فيه العشرات من الركاب الآخرين بتخطي الحواجز الحديدية لبوابات المحطات دون دفع التعرفة الجديدة.

ووفق الزيادة الجديدة في تعرفة الركوب، ارتفعت الأسعار لتبلغ ثلاثة جنيهات لعدد تسع محطات، وخمسة جنيهات لعدد 16 محطة، وسبعة جنيهات لأكثر من 16 محطة، وهو ما يراه كثير من مستخدمي المترو يوميا بالعاصمة المصرية ومعظمهم من محدودي الدخل، إجحافا بهم في ظل تزايد متواصل في الاسعار وتكاليف المعيشة، كما أن كثيرين منهم عبروا عن غضبهم لإقرار وتطبيق تلك الزيادة، على أبواب شهر رمضان المبارك والذي يشهد زيادة في مصروفات الأسر المصرية.

ويرى المنتقدون لقرار زيادة أسعار تعرفة الركوب بمترو الأنفاق، أنه يحمل الطبقة الفقيرة في البلاد أعباء مالية جديدة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها غالبية الشعب المصري، كما أن الزيادة استهدفت خدمة لا تستخدمها إلا الفئات المستحقة للدعم، وتمثل عدم مراعاة لاعتبارات العدالة الاجتماعية.

من جانبها تدافع السلطات المصرية عن الزيادة الأخيرة، وترى أنها ضرورية من أجل الإبقاء على الخدمة وتحسينها وكان وزير النقل المصري هشام عرفات، قد قال في حديث لقناة (الحياة) التليفزيونية المحلية إن النظام القديم للأسعار دفع وزارته إلى اقتراض 30 مليار جنيه، لصيانة مرافق المترو في ظل انعدام الموارد الذاتية، نظراً لانخفاض أسعار البطاقات.

وأضاف عرفات “كان لابد ان يصرف المترو على نفسه دون الحاجة إلى اقتراض المبالغ، وقد حدث هذا نتيجة التعريفة التي تم وضعها بطريقة خاطئة منذ البداية (تشغيل المترو) فكان علينا أن ننظر إلى المستقبل ومصاريف التطوير”.، وفي مقابلة أخرى قال الوزير إن الوزارة تعمل على إعادة تدوير المنظومة بالكامل، مشيرًا إلى أنه توجد تخفيضات أكبر مع زيادة عدد المحطات.

و يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه المصريون أزمات حادة وعنيفة، بسبب الموجات الكبيرة في ارتفاعات الأسعار التي تشهدها البلاد، مع بدء تنفيذ تعليمات صندوق النقد الدولي، الذي حدد مجموعة اشتراطات لمنح مصر قرضا قيمته 12 مليار دولار، وكانت الحكومة المصرية قد رفعت أسعار الوقود مرتين خلال أقل من عام كان آخرها في حزيران/يونيو الماضي، بنسب تصل إلى 100% في بعض المنتجات في إطار خطتها لإعادة هيكلة دعم المواد البترولية، وكبح العجز في ميزانية الدولة واجتذاب المستثمرين الأجانب للبلاد.

ووصلت معدلات التضخم بمصر إلى 35% في تموز/ يوليو من العام الماضي، وهو مستوى قياسي وذلك بعد قرار السلطات بتعويم الجنيه المصري، ليفقد نصف قيمته بين ليلة وضحاها في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2016.

برأيكم

كيف ترون مبررات الحكومة المصرية للزيادة الأخيرة في زيادة تعرفة الركوب بمترو الأنفاق؟

حدثونا عن مدى تأثير الارتفاع على ميزانية أسركم إذا كنتم من مستخدمي المترو بشكل يومي؟

لماذا لا يلتمس الناس العذر للحكومة في قرارها بسبب قلة الموارد؟

كيف تقيمون وتيرة ارتفاع الأسعار في مصر؟

وهل يمكن أن يصمد المواطن المصري أمام مزيد من الزيادات القادمة في تلك الأسعار؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 14 أيار/ مايو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com