Home » بي بي سي » الحيوانات المحبوبة أكثر عرضة لخطر الإنقراض
الأسد

EPA

أكدت دراسة جديدة أن أكثر الحيوانات المحبوبة هي أكثر عرضة لخطر الإنقراض مما كنا نعتقد في السابق.

وأشار مسح استقصائي إلى أن كثيراً من الناس لا يدركون إلى أن الحيوانات التي يعتبرونها “ذات كاريزما” مهددة في البرية.

وتشمل هذه الحيوانات الأسود والفيلة والنمور والحيوانات الأخرى التي تظهر في كثير من الأحيان في الإعلانات أو تستخدم صورتها كعلامة تجارية لمنتج ما.

ويشك الباحثون بأن انتشار هذه الحيوانات في وسائل الإعلام تجعل الناس يعتقدون بأنهم في مأمن في الغابات.

ونشرت نتائج هذه الدراسة التي أجراها فريق دولي من العلماء في دورية PLOS Biology العلمية.

الفيلةReuters

أنواع الحيوانات الكاريزمية

قال الدكتور فرانك كورشامب المشرف على هذه الدراسة إن فكرة وصف الحيوانات بأنها “كاريزمية” انتشرت مؤخراً في دراسة علم الأحياء.

وأضاف أنه عكف مع فريقه على تحديد أي نوع يصنف تحت مسمى “الكاريزمي” وذلك عبر استطلاع على متاح على الانترنت بأربع لغات وأسئلة مخصصة لطلاب المدارس الابتدائية باللغة الإنجليزية والإسبانية والفرنسية.

وطلب منهم تسمية الحيوانات التي تعتبر الأكثر جاذبية أو التي تتمتع بـ “الكاريزما”.

ودرس الباحثون كيفية توظيف صور الحيوانات على المواقع الالكترونية لحدائق الحيوانات وعلى أغلفة أفلام “ديزني”.

الفهدGetty Images

أفضل 10 حيوانات “كاريزمية” هي:

1- النمر

2- الأسد

3- الفيل

4-الزرافة

5- الفهد

6- الباندا

7- الفهد الصياد

8 – الدب القطبي

9-الذئب

10 – الغوريلا

الغوريلاReuters

الحياة البرية الافتراضية

بالإضافة إلى ذلك، صور فريق من المتطوعين في فرنسا لقاءات مجموعات “افتراضية” من 10 حيوانات لمدة أسبوع.

ووجدوا أنه من المرجح أن يشاهدوا الناس مرتين أو ثلاثة مرات أكثر من الأسود الافتراضية في السنة، كما توصلوا إلى أن متوسط استخدام صورة الأسد في اليوم 4.4 في الشعارات وأفلام الكرتون والمجلات.

وقال الدكتور كورشامب إن “هناك تأثيراً في اللا وعي عند الإنسان مفاده أن الزرافات والأسود غير مدرجة في قائمة الحيوانات المهددة لأن الناس يرونهم كل يوم في حياتهم اليومية”.

وأضاف أنه بالرغم من الاستخدام الإعلامي الكبير لصور هذه الحيوانات فإن تسعة من أصل عشرة من هذه الحيوانات في اللائحة هي معرضة للخطر بشكل كبير بحسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وأكد الباحثون أنه لدى سؤال المشاركين في الاستطلاع عما إذا كانوا يعتقدون بأن هذه الحيوانات العشر مهددة بالانقراض، اعتقد نصف المشاركين بأن بعض أنواع الغوريلا المهددة بالإنقراض لم تكن مهددة إطلاقاً.

وقالت الدكتورة سارة دورنت، المتخصصة في علم الأحياء إن ” هذا لا يثبت بعد بأن هناك علاقة بين رؤية هذه الحيوانات بشكل متكرر في مجتمعنا وما إذا كان يرتبط ذلك بإدراكنا المتحيز لخطر تعرضها للانقراض”.

وأضافت “هناك عوامل أخرى تؤثر على فهم الناس لوضع هذه الحيوانات ومساعدتهم في الحفاظ عليهم”.

واقترح الدكتور كورشامب حلاً مبتكراً لتمويل محميات عن طريق بيع حقوق نشر الصور للحيوانات المهددة بالانقراض.

وأضاف أن الشركات قد تتبرع بالأموال للمنظمات غير الحكومية مقابل استخدام صور هذه الحيوانات في الإعلانات أو في العلامات التجارية.

وأردف “أعتقد أن هذه الفكرة ليست مستحيلة”، مضيفاً “هناك بالفعل بعضا لشركات التي تقوم بذلك مثل شركة جاكوار ولاكوست”.

الزرافةGetty Images

وتابع بالقول إن “ليس هناك الكثير من الوقت بالنسبة لبعض الحيوانات على القائمة، إذ يتنبأ علماء البيئة بأن الفيلة ستنفق في البرية خلال قرن في حال لم يتم وضعها في محميات”.

وأضاف أن “الفهد الصياد يواجه تراجعاً حاداً في أعداده تصل إلى 70 في المئة”.

ويشعر الدكتور كورشامب أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل من أجل إنقاذ هذه الحيوانات المهددة بالانقراض.

وقال “نقدم الآن الإسعافات الأولية لهذه الحيوانات التي هي على وشك الموت، إلا أننا لا ننقذهم بل نساعدهم على العيش يومهم بيومهم”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com