ورد الآن

وثائق قضائية: الحكومة السورية “اغتالت الصحفية ماري كولفن”

كولفن

Getty Imagesفقدت ماري كولفن عينها اليسرى وهي تغطي الحرب الأهلية في سريلانكا عام 2001، ولكنها عادت إلى عملها الصحفي

قالت عائلة الصحفية، ماري كولفن، التي قتلت في بداية النزاع السوري المسلح في مدينة حمص إن الحكومة السورية هي التي اغتالتها، استنادا إلى وثائق قضائية كشف عنها أخيرا.

ولقيت ماري كولفن حتفها في فبراير/ شباط 2012 بمدينة حمص، رفقة المصور الفرنسي، ريمي أوتشليك، عندما تعرضت البناية التي كانوا فيها إلى القصف.

ويبدو أن مذكرات عسكرية وشهادات فارين من النظام السوري تبين كيف كانت الصحيفة مستهدفة.

وكانت كولفن تعمل في صحيفة صاندي تايمز.

ورفعت أخت الصحفية الشهيرة، كاثلين كولفن، دعوى قضائية في الولايات المتحدة، تقول فيها إن أختها تعرضت “للقتل بلا محاكمة”، وطالبت بتعويض من الحكومة السورية.

ويقول عدد من الفارين من قبضة الحكومة السورية، في وثائق بملف القضية، إن الحكومة كانت تراقب تحركات الصحفيين من خلال هواتفهم المحمولة.

وقال محامي عائلة كولفن، سكوت غيلمور، إن الوثائق تتضمن أدلة على أن حكومة، بشار الأسد، كانت “تعتبر العاملين في وسائل الإعلام أهدافا لها منذ بداية النزاع”.

  • عائلة صحفية أمريكية قتلت في سوريا تقاضي حكومة الأسد

وذكر أحد الفارين، لم يفصح عن اسمه، أسماء قادة في الجيش احتسوا الخمر احتفالا بمقتل صحفيين.

وأضاف أن ضابطا في المخابرات قال عن ماري كولفن إنها “كلبة وقتلت الآن، فليساعدها الأمريكيون”، وأن المشاركين في الهجوم تلقوا جوائز، بينهم عقيد حصل على ترقية، وزعيم مليشيا حصل على سيارة جديدة.

وقال المصور البريطاني، بول كونروي، الذي أصيب في الهجوم، إنه تلقى قبلها تحذيرات من أن الحكومة السورية أمرت “بقتل اي صحفي غربي في حمص”، ولكنه قرر رفقة، ماري كولفن، مواصلة العمل من أجل “كشف حقيقة ما كان يجري داخل سوريا”.

وأضاف، في شهادته، إن الهجوم استعمل أسلوبا مختلفا عن القصف العشوائي، الذي دأبت عليه القوات السورية، وهو أسلوب يوفر معلومات للمدفعية عن مدى قرب نيرانها من الهدف لتواصل قصف الهدف نفسه.

وقال كونروي إن العمارة التي كانها فيها رفقة آخرين، كان يستعمل كمستشفى، ولا يمكن بأي حال أن يشكل “هدفا عسكريا مشروعا”، لانه لم يشاهد فيه أي اشخاص يحملون سلاحا.

ويتوقع أن تصدر المحكمة قرارها في قضية القتل غير المشروع في الأشهر القليلة المقبلة.

وقتل في النزاع السوري أكثر من 200 صحفي. وتنفي الحكومة استهدافهم. وسبق أن قال الريس السوري، بشار الأسد، عن كولفن إنها دخلت البلاد بطريقة غير شرعية، وإنها “عملت مع الإرهابيين”، وإنها “تتحمل مسؤولية ما حدث لها”.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com