ورد الآن
Home » بي بي سي » لماذا جاءت تصريحات (قرقاش) ضد تركيا في هذا التوقيت؟
العلاقات بين تركيا والإمارات العربية المتحدة لم تعد كما كانت

Getty Imagesالعلاقات بين تركيا والإمارات العربية المتحدة لم تعد كما كانت

يبدو أن الخلاف السياسي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا، يعود من جديد ليطل عبر تصريحات مسؤولي البلدين، فقد دعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، عبر تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تركيا إلى احترام سيادة الدول العربية، والتعامل مع جيرانها بـ”حكمة وعقلانية»، مشيرًا إلى دعم أنقرة لحركات تسعى لتغير الأنظمة العربية بالعنف.

وقال قرقاش في تغريداته إن “التعرض للدول العربية الرئيسيّة، ودعم حركات مؤدلجة تسعى لتغيير الأنظمة بالعنف لا يمثل توجهًا عقلانيًا نحو الجوار”، مضيفًا أن “أنقرة مطالبة بمراعاة سيادة الدول العربية واحترامها”، ومؤكدا على أن العالم العربي لن يقاد من دول جواره وأن على دول الجوار أن تميّز في التعامل مع العرب، بين الحقائق والأساطير.

وأوضح قرقاش في واحدة من تغريداته أنه “لا يخفى على المراقب أن العلاقات العربية التركية ليست في أحسن حالاتها، ولعودة التوازن على أنقرة أن تراعي السيادة العربية، وأن تتعامل مع جوارها بحكمة وعقلانية”.

ومنذ وقت طويل تبدو العلاقات التركية الإماراتية على غير ما يرام، مع اتهام الإمارات ودول عربية أخرى متحالفة معها، أنقره بأنها تدعم حركات سياسية معادية للأنظمة العربية، لاسيما جماعة الإخوان المسلمين، في وقت اتهمت فيه تركيا أبو ظبي مرارا، بأنها كانت ضالعة في المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد الرئيس التركي في يوليو/تموز 2016 .

ويمثل تحالف أنقرة كذلك مع قطر، التي تعد عضوا في مجلس التعاون الخليجي في مواجهتها مع دول خليجية وعربية مقاطعة لها، عنصر توتر أيضا في العلاقات بين أبو ظبي والرياض من جانب وأنقرة من جانب آخر.

وكان الخلاف الإماراتي التركي قد ظهر للعلن فيما قبل، عندما رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقوة على وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، بسبب تغريدة كان الأخير قد أعاد نشرها على صفحته الشخصية على “تويتر” تتهم الدولة العثمانية بارتكاب جرائم في المدينة المنورة.

وكانت التغريدة والتي أعاد نشرها أيضا أنور قرقاش، هي لطبيب عراقي مقيم في ألمانيا يدعى علي العراقي كما زعم ساعتها، وجاء فيها: “هل تعلمون أنه في عام 1916 قام التركي فخري باشا بجريمة بحق أهل المدينة النبوية، فسرق أموالهم وقام بخطفهم وأركبهم في قطارات إلى الشام وإسطنبول، برحلة سُميت (سفر برلك) كما سرق الأتراك أغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة، وأرسلوها إلى تركيا. هؤلاء أجداد أردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب.”

وقد رد أردوغان على بن زايد وقتها خلال خطاب له قائلا “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟”.

غير أن محللين يربطون بين تغريدات قرقاش الأخيرة ضد تركيا، وما قاله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أيضا في القاهرة منذ أيام، حيث قال في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف القومية المصرية إن تركيا هي” جزء من مثلث الشر في المنطقة بجانب إيران والجماعات الإسلامية المتشددة”.

وكانت السفارة السعودية في أنقرة قد سارعت في الثامن من مارس الجاري، إلى إصدار بيان نفت فيه أن يكون ولي العهد السعودي قصد الإساءة لتركيا، كما أن تصريحاته تم تناولها بشكل غير صحيح.

ويذهب المحللون إلى أن توالي تصريحات بن سلمان وقرقاش، ربما يشير إلى حملة منظمة تستهدف تصفية حسابات مع أنقرة بسبب دورها المعاكس للبلدين في المنطقة.

برأيكم

لماذا جاءت تصريحات الوزير الإماراتي في هذا التوقيت؟

هل تتفقون مع من يقول إن هناك علاقة بينها وبين تصريحات ولي العهد السعودي المناهضة لتركيا في القاهرة؟

لماذا لم ترد تركيا على ما قاله قرقاش وبدت غير مكترثة هذه المرة؟

هل ترون أن تركيا تسعى لزعزعة أنظمة بعينها في العالم العربي عبر دعمها للإخوان المسلمين؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 12 آذار/ مارس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com