ورد الآن
Home » بي بي سي » هل يعزز الدعم الخارجي حملة بن سلمان للتغيير في الداخل؟
ولي العهد السعودي يصل لندن الأربعاء

Reutersولي العهد السعودي يصل لندن الأربعاء

يصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى بريطانيا الأربعاء 7 مارس، في زيارة كثر الجدل بشأنها، وتأتي زيارة بن سلمان إلى لندن ضمن جولة خارجية شملت حتى الآن مصر، كما يتوقع أن تشمل أيضا بعد لندن العاصمة الفرنسية باريس ثم الولايات المتحدة.

وكانت العديد من التقارير قد تحدثت عن تأجيل تلك الزيارة، والتي كانت مقررة منذ فبراير الماضي بسبب حملة رفض حقوقية وإعلامية واسعة تشهدها العاصمة البريطانية لندن، حيث ترفض منظمات حقوقية غير حكومية الزيارة، لعدة اعتبارات منها السجل السعودي في مجال حقوق الإنسان، والاعتقالات التي شهدتها المملكة أخيرا، وطالت العديد من رجال الدين والحقوقيين، كما تمثل الحرب على اليمن أيضا أحد أبرزها.

ويصف كثيرون زيارة ولي العهد السعودي للندن، بأنها ربما تكون من أكثر القضايا التي ينقسم بشأنها البريطانيون، ففي الوقت الذي تكثف فيه الجمعيات غير الحكومية والحقوقية حملتها ضد الزيارة، تبدو الحكومة البريطانية وعلى المستوى الرسمي مرحبة بها.

وتقول صحيفة الجارديان البريطانية إن محمد بن سلمان، سيتم استقباله في لندن كرئيس دولة كما أن جدول زيارته، سيتضمن رحلة إلى قلعة (وندسور) الشهيرة، لتناول العشاء مع الملكة إليزابيث الثانية، وتشير الصحيفة إلى أن الزيارة تشمل جدول أعمال مزدوج لبن سلمان، كرئيس بعثة تجارية مربحة، ثم كزعيم عربي يسعى لدعم غربي لإنجاز إصلاحات جذرية يقوم بها في بلاده.

على المستوى الرسمي رحبت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بزيارة ولي العهد السعودي، وشدد بيان صادر عن مكتبها على أهمية التعاون الأمني بين السعودية والمملكة المتحدة ، إضافة إلى أهمية الأعمال بين الطرفين في “توفير الآلاف من الوظائف في بريطانيا”.

وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، قد نشر مقالا في صحيفة التايمز يوم الأربعاء الماضي

28 فبراير/ شباط، أثنى فيه كثيرا على الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد السعودي،وقال جونسون في مقاله إن الأمير محمد يستحق الدعم لوضعه نهاية لمنع النساء من قيادة السيارات، وتخفيفه للتمييز على أساس النوع الاجتماعي، ووضعه مستويات مستهدفة لإدخال النساء في سوق العمل.

ويلخص الجدل بشأن زيارة بن سلمان للندن، ذلك البون الشاسع بين موقف الجماعات الحقوقية في بريطانيا من جانب والموقف الحكومي من جانب آخر إذ تنظر الأولى إلى سجل السعودية في حقوق الانسان، والانتهاكات التي ارتكبت في الحرب على اليمن، بينما ترى الثانية أن الزيارة ضرورية لاستمرار التعاون الأمني، وتوقيع صفقات توجد وظائف للبريطانيين.

ومنذ وصول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى السلطة، وهو يقود حملة تغييرات في المجتمع السعودي المحافظ، بدت صادمة للجميع ويراهن فيها على تحويل مجتمع ظل مقيدا بتقاليد اجتماعية صارمة، لفترة طويلة إلى مجتمع منفتح ، وكانت تقارير قد أشارت إلى أنه يلقى معارضة قوية في الداخل يسعى إلى تعويضها بالحصول على دعم غربي قوي.

وكان تعويل ولي العهد السعودي على الدعم الغربي، قد بدأ بالاستقبال الحافل الذي جرى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد وصوله للسلطة مباشرة حيث كانت زيارته للسعودية، هي أولى زياراته للخارج بعد توليه المنصب وقد أثارت الصفقات الهائلة التي حصل عليها ترامب خلال زيارته، والتي قاربت قيمتها الأربعمئة مليار دولار جدلا كبيرا حول سعي بن سلمان للحصول على الدعم الأمريكي بكل السبل.

برأيكم

هل ينجح الدعم الغربي في استمرار بن سلمان في حملته الإصلاحية في الداخل؟

كيف ترون البون الشاسع بين انتقادات الإعلام الغربي والجماعات الحقوقية لسياسات السعودية والترحيب الغربي به؟

هل يمثل الدعم الخارجي لإصلاحات بن سلمان بديلا عن الرضا الشعبي الداخلي على سياساته؟

وهل تتوقعون احتجاجات ترافق زيارة ولي العهد السعودي للندن؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 7 آذار/مارس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com