ورد الآن
Home » بي بي سي » “إخراج السلطان سليم من مصر” ما بين “تصحيح خطأ” و”قرار طفولي”
مقبرة السلطان سليم الأول في اسطنبول

Getty Imagesمقبرة السلطان سليم الأول في “آيا صوفيا” باسطنبول

ناقشت صحف مصرية وعربية قرار محافظة القاهرة حذف اسم السلطان العثماني سليم الأول من أحد شوارعها.

ويرى كتاب أن القرار جاء بمثابة “تصحيح الأخطاء” بينما يعتقد آخرون أنه قرار “طفولي”.

“تصحيح الأخطاء”

يصف أحمد سعيد طنطاوي، في الأهرام المصرية، القرار بأنه من جهة “تصحيح الأخطاء حتى لو بعد مئات السنين”.

ويقول: “حسنا أن محونا اسم سليم الأول عن شارعنا.. وجميل أن يتم هذا بعيدا عن المكايدات السياسية.. والأجمل أن الخطوة جاءت من أستاذ في التاريخ، وخيرا أننا نحاول أن نكتب التاريخ بطريقة صحيحة ونمجد من كان على صواب ورفع شأن مصر وأهلها. وأن نزيل ونحذف ونمحو أثر كل من أشاع القتل والفقر والخراب بين المصريين”

كذلك يتفق أحمد إبراهيم الشريف، في اليوم السابع المصرية، معه لأن “سليم الأول كان رجلا دمويا. كما أنه مستعمر لمصر، أفقدها استقلالها وحولها لمجرد ولاية من ولايات الدولة العثمانية، إلى جانب قيامه بقتل آلاف المصريين خلال دفاعهم عنها، وأعدم آخر سلطان مملوكى طومان باى”.

واقترح الشريف أن يُطلق اسم السلطان المملوكي طومان باي على الشارع “نكاية” في سليم الأول.

أما صحيفة عكاظ السعودية، فترى أن القرار جاء استجابة لطلب أستاذ تاريخ معاصر بجامعة القاهرة بتغيير الاسم، نظرا لرفضه “إطلاق اسم مستعمر على أحد شوارع مصر” خاصة وأنه “حول مصر إلى ولاية عثمانية”.

وتحت عنوان “إخراج السلطان سليم من مصر”، يقول مشاري الذايدي في الشرق الأوسط اللندنية: “لا يخفى أن هناك ما يشبه الحرب الباردة بين مصر وتركيا؛ مصر الرافضة لحكم الإخوان ومن يلوذ بكنف الإخوان، الثورجية، وتركيا التي يقودها صاحب المزاج ̕العصمنلي̔ الحارّ، الرئيس رجب طيب إردوغان”.

ويضيف: “ليست مصر فقط من تأنف من هذا المزاج الهجومي التركي الجديد على قضايا العرب، تحت رايات الباب العالي الجديدة، بل عدة دول عربية وغير عربية”.

“قرار طفولي”

تحت عنوان “دلالات تغيير شارع سليم الأول”، يتساءل محمود سلطان في جريدة المصريون “لماذا الآن… ولماذا السلطان العثماني تحديدا؟”

ويقول: “توجد أزمة سياسية كبيرة بين القاهرة وإسطنبول، منذ الإطاحة بنظام حكم الدكتور محمد مرسي.. لم تتخذ القاهرة أية إجراءات خشنة، عقابا لموقف تركيا من طريقة تغيير النظام المصري في يوم 3 يوليو.. واكتفت تركيا بخطاب رئاسي لا يعترف بشرعية الترتيبات التي تلت احتجاجات 30 يونيو.. وكان لافتا إلى أنه لم تصدر من الرئاسة المصرية، أية إساءة مباشرة لتركيا أو لرئيسها”.

ويرجع سلطان القرار لضغط إماراتي، مضيفا: “قرار محافظ القاهرة جاء أيضا عشية التحضير لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات.. وكلها مفردات رسمت لوحة شديدة الإساءة لمصر ولسيادتها الوطنية ولقياداتها السياسية.”

وتابع: “لا توجد أية مصلحة لمصر في هذا القرار الطفولي الذي صُدر بشأن شارع سليم الأول.. وبدا المشهد وكأن القرار صدر بضغوط من اللوبي الإماراتي في القاهرة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com