ورد الآن
Home » فن, مميز » جهاد الأندري: الدراما لا تنصف نفسها… فكيف تُنْصِفني؟

جهاد الأندري

 

«الدراما ليست منصفةً لنفسها… فكيف تُنْصِفني»؟
عبارة عاتبة – وربما شاكية – بادر بها الفنان جهاد الأندري، «الراي»، مشيراً إلى أنه ينتظر من الأيام الآتية وحدها، وليس الأشخاص، أن تنصفه، على اجتهاده في إرضاء واحترام الجمهور!
الأندري يطل بطلاً في خماسية «طفلي المتوحد»، وهي إحدى خماسيات «حدوتة حب» التي ستُعرض في الموسم الرمضاني، وتجمعه بالممثّلة نادين الراسي ونجوم آخرين، ومن إخراج وائل أبو شعر، في حين سيطل رمضانياً أيضاً في الجزء الثاني من مسلسل «الحب الحقيقي»… وتحدث إلى «الراي» عن واقع الدراما اللبنانية.

• تطل في رمضان في خماسية بعنوان «طفلي المتوحد»، فهل أنت مع فكرة الخماسيات؟
– لمَ لا! ليس بالضرورة أن يكون المسلسل من 15 أو 30 أو 60 حلقة، ولا شيء يمنع من تقديم ثلاثيات أو خماسيات أو سداسيات، حيث يكون لكل منها قصتها وأبطالها ومُخْرِجها وكاتبها، يعيش معها المُشاهد ثم ينتقل إلى مشاهَدة غيرها. هذا الأمر فيه تنويع ويمنع الملل والتكرار والتطويل الذي يمكن أن نجده في بعض المسلسلات. وسبق أن خضتُ تجربة مماثلة من خلال المسلسل السوري «أهل الغرام» الذي حقّق نجاحاً كبيراً في سورية، ولعبتُ فيه دور البطولة، وهو عبارة عن 5 أو 6 أجزاء، ويحمل كل جزء منها اسم أغنية من أغنيات فيروز.
• ربما كان هذا النوع من الأعمال هو مَخْرجاً لأزمة الكتّاب في لبنان. في الأساس هل تجد أننا نعاني أزمة كتّاب؟
– النهضة لا يمكن أن تتحقق بكاتب واحد ومُخْرِج واحد وممثّل واحد، بل تحصل من خلال التنويع في المخرجين والكتّاب والممثلين.
• كممثّل، هل ترى أن الدراما اللبنانية أَنْصفتْك، وخصوصاً أنك من الممثلين المخضرمين في لبنان؟
– لا أفكّر بهذه الطريقة، ولا أمثّل كي أنتظر إنصافاً من أحد أو لأنني تعرّضتُ للظلم وأتوقّع شيئاً. أنا لا أنتمي إلى فئة ممثّلين يعملون بحثاً عن الشهرة، بل أمثّل لأنني أحب التمثيل، والشهرة بالنسبة إليّ ليست سوى نتيجة والنجاح يأتي نتيجة جهد. ما معنى أَنْصَفَتْني؟ هل هذا يعني أن أشارك في العمل من الجِلدة إلى الجلدة؟
• بل المقصود أنك ممثّل تملك قدرات معيّنة وإمكانات عالية، وكان يفترَض أن يكون لك حضور أكبر في الدراما اللبنانية، وأن تتاح أمامك الفرصة للمشاركة في أدوار بطولة أكثر؟
– هذا ممكن. ولكن كيف يمكن أن تُنْصِفني الدراما إذا كانت هي غير مُنصفة في حقّ نفسها؟ يفترض في الدراما اللبنانية أن تنصف نفسها قبل أن تنصف الممثّل. عندما يكون عند الكاتب رجاله والمُخْرِج رجاله والمُنْتِج رجاله، فهو لا ينصف نفسه، فكيف يمكن أن أنُصف، أو أتوقع الإنصاف.
• هل يحزّ في نفسك هذا الموضوع؟
– أبداً. أنا أحسبها جيداً. كممثّل أنا أقدّم ما يُرْضي ضميري وذوقي واحترامي للمُشاهد الذي اعتدتُ أن أقدم له أعمالاً جيدة. الوقت يمرّ و«الغربال ماشي». ليس الأشخاص هم الذين يُنْصِفون بل الوقت هو الذي يُنْصِف. إنصافي لا يتحقق بظهوري على «البانو» على الطريق ولا باتصال من الكاتب أو المنتج، «لا نعرف كيف وليش». يمكن أن ألعب دوراً يقتصر على مشهد واحد في مسلسل، وغيري يطلّ فيه من الجلدة إلى الجلدة، ولكن الناس يتوقفون عند دوري. والحمد لله حتى الآن لم أظهر في عمل إلا ونلت التقدير الذي أستحقه من الجمهور، وأعتقد أن هذا هو النجاح. أنا إنسان متنحٍّ.
• وهل هذا التنحي كان نتيجة مرارات عشتَها في المهنة؟
– كلا. أنا إنسان قدَري في هذا المطاف. أنا مجتهد، أعمل وأجتهد وأناضل وأحارب.
• كيف تصف وضع الدراما اللبنانية، وهل هي في مرحلة النهوض حالياً؟
– لا يحق لي أن أصف الدراما لأنني موجود فيها. لا أعرف كيف هو وضع الدراما، وربما هي تتخبّط حالياً. لا توجد نهضة في لبنان، نحن نتخبّط. هناك محاولات للنهوض وهذا الأمر يرتبط بثقافة كل فنان.
• وكيف تتحدث عن دورك في مسلسل «طفلي المتوحّد»؟
– ألعب دور رجل يعيش ويعمل في الخارج، من أجل تأمين مستقبل أفضل لعائلته، ولكنه يكتشف أنه ضحية خديعة مزمنة. فهو يعتقد أنه والد لابن يعاني مرض التوحد، ثم يكتشف أنه لا ينجب، وأن زوجته خانته والطفل ليس ابنه.

  • الراي – من هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com