Home » فن, مميز » وسام صليبا: انتظِروني كـ «ابن شارع»… ولو تسرّعتُ بالغناء لَفشلت

وسام صليباطلّ الممثل اللبناني وسام صليبا في الموسم الرمضاني المرتقب من خلال خماسية بعنوان «شهر العسل»، وهي واحدة من سلسلة خماسيات ستُقدم تحت عنوان «حدوتة حب».
ويبدو صليبا منبهراً بالشخصية التي سيقدمها، فهو سيلعب دور «ابن شارع» يملك محلاً لقصّ الشعر، ويؤكد أنها شخصية لا تشبهه كما أنه لم يؤدّ مثلها سابقاً.
كما يمكن أن يطلّ صليبا أيضاً في شهر رمضان في «سيتكوم» في حال تمّ إنجازه، حسبما أكد لـ «الراي»، وهو يتوقّع منافسة حامية، خصوصاً بعدما سمع أن هناك أعمالاً مهمّة تقرر إرجاء عرْضها من الشتاء إلى الموسم الرمضاني.
وأكد أنه ماضٍ في مشروعه الغنائي، موضحاً أنه يحضّر لأعمال جديدة، ومشيراً إلى أن سبب التأخير هو تعلّمه للغناء الشرقي، ولافتاً إلى أنه سيجمع بين اللونين الشرقي والغربي في غنائه، وأنه كان يحضّر نفسه غنائياً لتقديم أعمال يكون مقتنعاً بها وتشبهه.

• تطلّ في الموسم الرمضاني 2018 بخماسية مع إيميه صياح بعنوان «شهر العسل». كيف تتحدث عن تفاصيل هذا العمل؟
– العمل من بطولتي وإيميه صياح ويشاركنا البطولة جوزف بو نصار ورولا حمادة، وهو من إخراج فيليب أسمر وكتابة كلوديا مرشليان. الخماسية جديدة ومميزة، وسأطلّ بكاراكتير مختلف تماماً، وهناك تغيير كبير في الدور والشخصية التي أقدّمها على مستوى الشكل والمضمون. فأنا سألعب دور «شخص من الشارع» يملك محلاً لقص الشعر، وتربطه صلة قربى بإيميه صياح. وهذه الشخصية جديدة وبعيدة تماماً عن كل ما قدّمتُه سابقاً، وهذا الأمر يُفْرِحني ويمثل تحدياً جديداً بالنسبة إليّ، لأنها شخصية لا تشبهني أبداً.
• تتحدث بحماسة عن دورك وهذا يؤكد أنك أَحْبَبْتَه كثيراً؟
– نعم، فرحتُ بالدور وأيضاً بجوّ العمل والفريق الذي أعمل معه. أنا وفيليب أسمر متقاربان وأصبحنا أصحاباً، وعمره قريب من عمري وهو يفهم رأسي عدا عن أنه إنسان يعرف ماذا يريد وينتبه إلى التفاصيل، ويشتغل لمصلحة الممثل قبل مصلحته، وهذا الأمر يُسْعِدني كثيراً.
• هل تتوقع تقدماً في مستوى الدراما اللبنانية في الموسم الرمضاني 2018 أم أن ما سيُقدم هذه السنة سيكون بنفس مستوى الأعمال الدرامية التي قُدمت العام الماضي؟
– لناحية القيمة الفنية، لفتتْني الكثير من الأعمال العام الماضي، ولكنني لم أتمكن من المتابعة لأنني كنتُ مشغولا بالتصوير. ومن خلال ما سمعتُه من الناس، علمتُ أن هناك أعمالاً كانت جاهزة للعرض في الموسم الشتوي، ولكن تم إرجاء عرضها إلى رمضان 2018، من بينها «بيروت 60» و«ثورة الفلاحين» وأشعر بحماسة لمشاهدتها كي أعرف ما هو المستوى الذي سيقدمه الكتّاب الجدد. المخرج فيليب أسمر تعب جداً في «ثورة الفلاحين»، وأعتقد أن هذين العملين سيشكلان نقلة نوعية في الدراما اللبنانية.
• الى أي حد يمكننا القول إن مشروعك التمثيلي كان له دور بإرجاء مشروعك الغنائي، بما أنك طرحتَ نفسك كمغنّ منذ البداية وقلت إنك لن تتخلى عنه؟
– كل شيء بوقته. لو تسّرعتُ في الغناء لكنتُ فشلت فيه. أنا في الأساس أغني اللون الغربي، ولكن انشغلتُ طوال العامين الماضيين في التمرن على الغناء الشرقي، وفي الوقت نفسه لم يكن هناك مجال لدخول المجال الغنائي الذي تَغيّر سوقه على مستوى العالم العربي عن الأعوام الماضية، والكل يعرف هذا الوضع ويقول الكلام نفسه الذي أقوله. لو أنني دخلتُ المجال الغنائي سابقاً، لكنتُ فعلت ذلك بشيء لا يشبهني وليس ملائماً وقتاً وزماناً. وفي الوقت نفسه، أنا أعمل على موسيقاي الخاصة، لأنني لو طلبتُ من كل ملحّن وموزّع أن يكتب لي، ربما أقدّم لوناً يشبه اللون الذي يقدّمه والدي (غسان صليبا) أو غيره من المطربين، ولا يشبهني أنا، كوني أجمع بين اللونين الشرقي والغربي. وحالياً، أعمل على كتابة موسيقى أعمالي وأركز بكل طاقتي عليها. قبل أيام عدة شاركتُ والدي في الغناء في «كازينو لبنان»، كما نحضّر لحفلات أخرى مشتركة. المستوى الذي قدّمتُه مع والدي كان جيد جداً، لأنني كنتُ مرتاحاً بعد التمارين التي واظبتُ عليها خلال الفترة الماضية، والحفل سيُعرض على شاشة «ال بي سي» قريباً.
أحرص على الجمع بين الغناء والتمثيل، خصوصاً أنني أشتغل على الموسيقى من كل قلبي في المرحلة الحالية، وأتعاون مع مجموعة من الأشخاص غير المعروفين يجمعون بين اللونين الشرقي والغربي، مع طغيانٍ للون العربي لأنه يناسب السوق العربية أكثر. كما شاركتُ صديقتي الفنانة تينا يموت في عملها الأخير الذي أطلقتْه على «أنغامي»، ومثّلتُ في الكليب الخاص بالأغنية، وهي ستساعدني في كتابة إحدى أغنياتي.
• هل ترى أننا مقبلون غنائياً على الأعمال التي تعتمد على المزج بين اللونين الشرقي والغربي، خصوصاً أن هناك عدداً لا بأس به من الفنانين طرحوا أعمالاً تجمع بين اللونين؟
– المزْج ليس واحداً، بل لكلٍّ أسلوبه الخاص فيه، وهذا الأمر يعتمد على معرفة الفنان بما يقدّمه، وهو ما يؤكد تالياً إذا كان المزْج صحيحاً أم لا. يجب أن يكون الفنان صادقاً مع نفسه في كل شيء يفعله، من كتابة السيناريو إلى كتابة الموسيقى، وإلا فإن ما يقدّمه لن يكون جميلاً، لأن التقليد لا يفيد. يجب أن يقدّم الفنان عملاً يشبهه ويلبي احتياجات السوق.
نانسي عجرم في أولى إطلالاتها كسّرت الدنيا لأنها قدّمت عملاً يشبهها، وفي الوقت نفسه ذكيّ ويُرضي الجمهور وبعيد عن الفلسفة والتعقيد. كلما كانت الموسيقى بسيطة كانت النتجية أفضل، ولذلك كانت تجربة زياد الرحباني عظيمة لأنه عبّر من خلال أعماله عما يحب أن يقوله ولكن بطريقة بسيطة.
• تمثيلياً، أنت من الممثلين القلائل الذين نجحوا بالجمع بين التلفزيون والسينما، فهل السينما حلم بالنسبة إليك وكيف تفسّر عدم وجود إلا عدد محدود من الممثلين فيها؟
– هذا الأمر يرتبط بمدرسة الفنان وقدراته. لأن السينما في لبنان ليست صناعة. هناك مَن يرتكزون في ثقافتهم على المسلسلات ويشعرون بأنهم يرتاحون إليها أكثر، بينما هناك مَن يحبون السينما.
• هل السينما تتطلّب من الممثل كاريزما معينة، أم أن ما يناسب التلفزيون يناسب السينما أيضاً؟
– السينما تتطلب كاريزما قوية، لأن الناس يشاهدون وجه الممثل على شاشة كبيرة لمرّة واحدة خلال مدة عرض لا تتجاوز الساعة ونصف الساعة. لكن هذا الأمر لا علاقة له بقدرات الممثل، ويفترض به أن يتمتع بالقدرات نفسها على الشاشة الكبيرة كما الصغيرة. السينما لها هيْبتها.
• ما مشاريعك للفترة المقبلة؟
– قريباً سنباشر تصوير «سيتكوم» مع نبيل لبس وربما يُعرض في رمضان إذا تمكنا من ذلك، ولكن لا شيء مؤكداً، كما أنني أتعامل مع شركة إنتاج وقريباً سنطلق أعمالنا «أونلاين» لأن المستقبل هو للـ «أونلاين».
الراي – هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com