ورد الآن

يورغو شلهوب: عارضات ومذيعات… يمثِّلن أكثر من فنانات محترفات

يورغو شلهوب«هناك عارضات ومذيعات وملكات جمال يمثِّلن ببراعة أكثر من فنانات يعتبرن أنفسهن محترفات».
هكذا يتأمل الممثل اللبناني يورغو شلهوب الوضع على الساحة الفنية، لافتاً إلى أنه برغم أهمية الدراسة الأكاديمية للفن، يرى أن الموهبة ليست حكراً على الدارسين.
«الراي» تحاورت مع شلهوب الذي يطلّ في رمضان المرتقَب من خلال مسلسل «حبيبي اللدود»، بعدما تغيّب عن الموسم الرمضاني الماضي، فتحدث عن تفضيله النوعية على الكم، وقلة مشاركاته الدرامية، وضرورة أن تدعم محطات التلفزيون صناعة الدراما لمصلحة الجميع.

• كيف تتحدّث عن مسلسل «حبيبي اللدود» الذي سيُعرض في الموسم الرمضاني المقبل؟
– هناك تأكيدات من الـ «lbc» حول أنه سيعرض بنسبة 90 في المئة، والقرار يعود لإدارة المحطة.
• وهل تفضّل أن يُعرض في الموسم الرمضاني أم خارجه؟
– أتعامل مع المسلسل كمسلسل، ولا يهمني إن عُرض في شهر رمضان أو خارجه، بل يهمّني أن يحظى بالنجاح الذي يستحقه. في الموسم الرمضاني، تكون هناك زحمة مسلسلات، وهذا الأمر يُعتبر سيفاً ذا حدين. فإذا نجح العمل يكون التقدير له أكبر، لأنه يؤكد استحقاق النجاح بالرغم من المنافسة الشرسة، ولكنه في الموسم الدرامي العادي ينال حقه أكثر، لأن نسبة المشاهدة تكون أكثر، ومدة العرض أطول. لكن لا يمكنني أن أنكر أن طعم النجاح في رمضان يكون مختلفاً في ظلّ المنافسة القوية.
• مَن يتابعك كممثّل يشعر بأنك «عايز ومستغني»، ولا تبدي اكتراثاً بالظهور؟
– لستُ مستغنياً إلا عن الأعمال السيئة. أحاول ألا أُكْثِر من عدد الأعمال التي أقبل المشاركة فيها، وأسعى إلى أن أختار الأفضل من بين ما يُعرَض عليّ. لا يهمني الكم بمعنى الظهور لمجرّد الظهور، مع أنني أعترف بأنه يتعين عليَّ أن أكثر من إطلالاتي، ولكنني أرفض أن أضحي بالنوعية. المهنة صعبة في شكل عام، ومَن يقبل بتحمل صعوبتها، فلا بد أن يكون عاشقاً لها.
• كيف تجد مستوى الدراما اللبنانية؟
– المستوى متفاوت. هناك أعمال جيدة المستوى، وأخرى لا يمكن أن نرفع رؤوسنا بها. أحياناً يكون الإخراج جيداً والصورة جيدة والإضاءة سيئة والعكس صحيح أيضاً، وأيضاً يمكن أن يكون الممثلون جيّدين في أعمال وسيئين في أعمال أخرى. وأنا أتمنى أن تكون الدراما اللبنانية جيدة بكل عناصرها، أي أن يكون هناك تكامل بين النص والإخراج والتمثيل، وتأمين كل فرص النجاح لأي عمل، وهذا الأمر صعب وغير متاح بسبب سياسة التوفير التي تنتشر في صناعة الدراما. وعندما يكون هناك تقصير في ناحية واحدة، فإنه ينعكس سلباً على العمل برمّته. نحن نطلب من محطات التلفزة أن ترفع ميزانية الدراما، كي لا يجد المُنْتِج نفسه مضطراً إلى التوفير في ناحية من النواحي الرئيسة، وكي يسلّمها عملاً يوفر له الحد الأدنى من الأرباح، لأنه لا يفترض أن يعمل «ببلاش».
• ولكن المحطات ترصد ميزانياتٍ لا بأس بها لبعض الأعمال؟
– الأعمال العربية التي تشتريها المحطات كعرض ثانٍ لا تدفع لها ثمناً كبيراً، أما الأعمال اللبنانية المحلية فمن النادر جداً أن يتجاوز ثمنها الميزانية المتعارَف عليها، إلا في حال حصلتْ مزايدة بين المحطات على عمل معين، مضطرون إلى عرضه في موسم معين، ويتم بيعه للمحطة التي تدفع أكثر. المُنْتِج كي يضمن بيع مسلسله، يجب أن يوفر له مواصفات معينة، كأن يحتوي على «أكشن» وعدد لا بأس به من الممثلين، وتَنوُّع في الديكورات، ومثل هذه الأعمال تُرصد لها ميزانيات أضخم بكثير من الأعمال التي يتم تصويرها بمطبخيْن وحماميْن وصالون. لكل ذلك نتمنى على المحطات أن تراعي هذا الموضوع، لأن الأعمال الناجحة تحقق أرباحاً كبيرة من خلال الإعلانات عند عرْضها. وفي حال وافقت، فإن هذا الأمر سيكون له دور في تَقدُّم الدراما، وعندها لا نعود نشاهد ممثلين لا يجيدون التمثيل ومُخْرِجين ليسوا في مواقعهم، وكتّاباً لا يتمتعون بالكفاءة المرجوة.
• هل أنتَ ضدّ الاستعانة بوجوه جديدة في الدراما؟
– على العكس تماماً. فالوجوه الجديدة ضرورة، وفي كل الدراما في العالم هناك وجوه جديدة. نحن لم نكن لنَبرز لو لم نكن وجوهاً جديدة، شرط أن تتوافر الموهبة في الوجه الجديد وليس أن يأتي كي يتعلم «نحن لا نريد أن نفتح مدرسة».
• هل أنت مع اتجاه المذيعات وملكات الجمال إلى التمثيل؟
– لا يهمّ المجال الذي تأتي منه الممثلة في حال توافرت الموهبة. فإذا كانت تملك القدرة على تقديم أدوار معينة، تُسنَد إليها أدوار تتناسب مع كفاءتها، وليس أدواراً «مبَهْبطة» عليها. وبالمناسبة هناك ممثلات وعارضات ومذيعات بارعات في التمثيل أكثر ممَّن يعتبرن أنفسهن ممثلاتٍ محترفات. الموهبة لا تُحتكر على أحد معيّن في العمل الفني. الدراسة وإجادة استخدام التقنيات مطلوبان، ولكن الأهم منهما الموهبة والإحساس لأنهما الأساس في كل القطاعات الفنية.
• هذا يعني أنكَ لستَ مع أن تكون الأولوية لخرّيجي المَعاهد التمثيلية؟
– من المهم أن تكون الأولوية لهم، لأنهم يدرسون التمثيل بسبب عشقهم له. لكن ليس كل خريجي المعاهد موهوبين، بل هم أقوى من الناحية النظرية، ويمكنهم أن يتجهوا إلى التعليم في مرحلة لاحقة. ليس بالضرورة أن يكون الخريجون أكثر موهبة ممن هم من خارج المعهد، خصوصاً إذا استطاع هؤلاء الأخيرون أن يشتغلوا على أنفسهم، ويشاركوا في «وورك شوب» وكأنهم في معهد.
• هناك مَن يرى أن نجوم الصف الأول يُستبعَدون لمصلحة الوجوه الجديدة لمجرّد أنهم يتمتعون بالجمال والوسامة، أو بهدف توفير المال؟
– هذه الأمور تحصل، ولكن المسألة ترتبط بالعرض والطلب. المُنْتِج يدفع الثمن حين يخسر من قيمة العمل إذا لم يستعن بموهوبين، ولكن لا شيء يمنع من أن يتعرف الجمهور على وجه جديد ويملك الموهبة.
• لماذا أنت مبتعد عن السينما؟
– عُرض عليّ عدد من المشاريع. أنا مُقِلّ في التلفزيون فكيف الحال بالنسبة إلى السينما. رفضتُ بعض العروض أحياناً لأننا لم نتفق على الأجر، وفي أغلب الأحيان لأن المعالَجة لم تعجبني، أو لأن الشروط التي فرضتُها على الإنتاج كانت قاسية.
• هل لا تزال الممثل الأعلى أَجْراً في لبنان؟
– اسألي المُنْتِجين.
• وهل أنت راضٍ عن أجرك؟
– الأجر يرتبط بالعرض والطلب، وأحاول أن أميّز نفسي قليلاً، وأتمنى أن يكون أكبر، وأن تتحسن كل الأوضاع الفنية. ولكنني إجمالاً أفضل من غيري.
• ماذا عن مشاريعك الأخرى؟
– أمامي عرضان، لكنني لم أقرأْهما بعد، ومن ثم لا يمكنني أن أتحدث عنهما إلا حين أَقْبَل بهما.

الراي – هيام بنوت

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com