Home » فن » الحجاب مسألة شخصية.. مي حريري: قَهَرَني عدم تقدير اللبنانيين لي… «إنو ليش؟»

مي حريري

تستعدّ الفنانة مي حريري لطرْح أغنية جديدة لا تعرف كيف سيكون صداها عند الناس، علماً أنها حاولت أن تكون جديدة على مستوى اللحن والكلمة والتوزيع.

مي حريري التي عُيّنتْ أخيراً سفيرة الطفولة لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن مهرجان لسفراء الطفولة أُقيم في عمان، أشارت في حديث الى «الراي» إلى أنها تشعر بالانزعاج لأن التقدير أتى من الخارج وليس من لبنان، مشيرة إلى أن كل أعضاء اللجنة كانوا غير لبنانيين، وتمّ طرْح اسمها بعدما وجدوا فيها «أماً حنونة ومربّية صالحة»، نتيجة متابعتهم لوقوفها إلى جانب ابنها ملحم جونيور في أزمته الأخيرة.

كما تحدّثتْ حريري عن ارتداء أمل حجازي الحجاب، وقالت إن الحجاب «مسألة شخصية وواجب على كل امرأة مسلمة، كما الحج والعمرة»، مؤكدة أن قرار أمل لم يكن مفاجئاً «بل هي كانت تفكّر بارتداء الحجاب منذ فترة بعيدة».

• تم تعيينك أخيراً سفيرة الطفولة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتم منْحك اللقب في احتفال جرى في الأردن. كيف تتحدثين عن هذا اللقب ولماذا جرى منْحك إياه في الأردن وليس في لبنان؟

– لا أعرف لماذا تمّ اختياري لهذه المهمة. هم اختاروني وأنا لم أكن أتوقّع وسام التقدير هذا. مَن عمل على إنجاز هذا الموضوع أشخاص غير لبنانيين، وهذا الأمر أزعجني داخلياً، لأن كل أعضاء اللجنة ليسوا لبنانيين.

• وكيف تفسّرين ذلك؟

– هم وجدوا فيّ الحنان والتربية الصالحة، وهو ما ظَهر من خلال تربيتي لملحم جونيور وردة فعلي في الحياة العائلية وإزاء المواضيع التي حصلت أخيراً والتي لا علاقة لها بالفنّ. وأتمنى أن أكون على قدر المسؤولية التي حمّلوني إياها.

• ولماذا لم يقدّر اللبنانيون كل هذه المواصفات الموجودة فيك؟

– للأسف، اللبنانيون اعتادوا على نهش لحم بعضهم البعض وهذا الأمر يزعجني كثيراً، وأتمنى على كل مواطن لبناني أن يلتفت إلى هذه الناحية، سواء على صعيد الصداقة أو الفن أو السياسة أو سواها.

• وهل هذا الأمر له علاقة بأن لك منافسين في لبنان؟

– ولماذا أُنافَس؟ كل إنسان ينال رزقته ونصيبه. رزقة الإنسان تصل إليه وهو في سريره، ولا يمكن أن يأخذ رزق غيره، أو أن ينافسه. هو يمكن أن ينافس في أغنية جميلة، وهذه تُعتبر منافسة شريفة، وهي تختلف عن الغيرة والحقد. كلنا نعاني من عقد، حتى إن البعض ممتلئ بالأذى ولا يتمنى الخير لغيره، مع أن الدنيا للكل ولا شيء يدوم وكل شيء إلى زوال مع الوقت.

• هل السبب قلة الإيمان؟

– قلة الإيمان ونفسيات تعبانة ومريضة. لا شك في أن الحروب سبّبتْ للبنانيين الكثير من الأزمات، مع أنه شعب يحب الحياة ويتجاوز أزماته وينهض من تحت التراب. ما قَهَرني عدم التقدير من اللبنانيين «إنو ليش (لماذا)؟».

• هل تعتبرين أنك مُحارَبة. حتى عندما دخلتِ المستشفى أطلقوا شائعة انتحارك؟

– كان الأمر مجرّد مزحة. كنتُ مريضة بعدما أصبت بالتسمم ودخلتُ المستشفى وابني ملحم كان إلى جانبي. ولا أعرف كيف تم التقاط الصورة وتسريبها. إحدى الممرضات سألتْني عندما كنت أقول لـ «جونيور» وأنا أُمْسك يديه «ما تتركني حبيبي»، مما تشكين؟ فقلتُ لها (مازحةً) «ترَكَني حبيبي»، ويبدو أنها كانت تعرف أحداً يعمل في الإعلام، وتم تسريب الصورة والكلام.

• هل أزْعجك الموضوع، خصوصاً أنه قيل إنك فبْركتِ الخبر للترويج لفيديو كليب تقومين بتصويره؟

– كلا لم يزعجني الموضوع على الإطلاق، وأنا لم أكن أدري بكل ما يحصل. كنتُ مريضة، وإخوتي لا يعرفون بالأمور الفنية ولا يتابعونها. وعندما بدأتُ أتلقى الاتصالات على هاتفي، كان الهاتف مع شقيقتي. حياتي تختلف عن حياة إخوتي، وعندما غادرتُ المستشفى رفضوا إخباري. كل ما في الأمر أنني تعرّضتُ لحالة تسمم وقلت بما أنني في المستشفى فلماذا لا أجري الفحوص اللازمة التي يجريها كل الناس عادة.

• انتهيتِ من تسجيل أغنية جديدة. كم تراهنين عليها؟

– المراهنة صعبة، أحياناً يمكن أن نحبّ أغنية كثيراً ولكنها لا تنال حقها، وأحياناً أخرى يمكن أن «تَضرب» أغنية سخيفة، وعندما نسمعها نستغرب ونتساءل لماذا ضربتْ. المستمعون هم الذين يقررون ولكن عادل العراقي وطوني سابا وطوني حداد، وهو الفريق الذي شارك في صناعة الأغنية، يراهن عليها كثيراً. الأغنية لحْنها مغربي، وإيقاعها جديد، وأنا مع رأي جان ماري رياشي الذي يؤيد فكرة تجديد الألحان. وأغنيتي جديدة بكل تفاصيلها، توزيعاً وكلاماً ولحْناً.

• كم نسبة الأغنيات التي تكسّر الدنيا؟

– لا شك أنها موجودة، ولكن هناك فئة من الناس لا تهتمّ للفن. هناك قسم من الناس عرضة للموت والتشوّهات والجوع والتهجير والقهر بسبب الأوضاع التي يعيشها أكثر من بلد. نحن نمرّ بمرحلة سيئة جداً، وأتمنى أن تنتهي في أقرب وقت. هناك أغنيات نالت نصيبها من النجاح، مع أن ثمة أناساً لا يتسنى لهم سماع الأعمال الفنية. وأغنيتي الأخيرة حظيت بأصداء جيدة، كما سمعتُ أغنيات لغيري أعجبتْني، من بينها ألبوم وائل كفوري الأخير.

• ما رأيك بقرار أمل حجازي بارتداء الحجاب؟

– الحجاب مسألة شخصية، ولا يمكن أن أعطي رأيي في الموضوع. هناك أمور دينية واجبة على كل مسلم بينها الحجاب والحج والعمرة. وأنا أبارك لها حجابها.

• وهل يمكن أن ترتدي الحجاب مثلها بشكل مفاجئ؟

– قرار ارتداء الحجاب لم يكن مفاجئاً بالنسبة إلى أمل، بل هي كانت تفكّر بارتداء الحجاب منذ فترة بعيدة. الحجاب فرْض على كل المسلمين والله يهدينا.

الراي – هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com