ورد الآن
الرئيسية » فن » شربل روحانا وفرقته… حالة فنية حلّقت في الكويت


على وقع موسيقى «Promesse» وكلمات أغنية «لا بذاك»، أُسِر جمهور «مركز جابر الأحمد الثقافي» منذ الدقيقة الأولى في حفل موسيقي غنائي أقيم مساء أول من أمس.

فقد سيطر الفنان اللبناني المايسترو وعازف العود شربل روحانا مع أعضاء فرقته الأربعة نضال أبوسمرا على آلة «الكيبورد»، توماس هونريك عازف «الساكسيفون»، إلى جانب إيلي شمالي على آلة «البيز» وفؤاد عفرا على «الدرامز»، على الأجواء العامة عندما أحيوا أمسية تألقت بالموسيقى والغناء، فكانت مليئة بالأحاسيس ومفعمة بالحياة والطاقة الإيجابية، خصوصاً أن هذا الحفل الذي نظمته شركة «زين» للاتصالات بالتعاون مع جمعية «سوروبتسمت» الكويتية لتنمية المجتمع، قد جاء دعماً للعناية التلطيفية ونشر مفهومها وأهميتها، كونها تهدف بشكل أساسي إلى صون كرامة المرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة طويلة الأمد، وذوي الأمراض المستعصية والعضال الذين لا أمل لهم في الشفاء في مراحل المرض الأخيرة.

الأمسية بدأت بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس العلاقات الخارجية في شركة زين حمد المطر، رحّب خلالها بالحضور وموضحاً طبيعة الحفل بصورة مختصرة، موضحاً أنه تمّ بالتحالف مع جمعية «سوروبتسمت» الكويتية، ومؤكداً في الوقت نفسه حرص «زين» على إقامة مثل هذه الفعاليات التي تلقي الضوء على القضايا الإنسانية التي تهمنا وتهم الأجيال القادمة.

بعدها، اعتلى روحانا خشبة المسرح حاملاً عوده ذا الروح العربية، مع أعضاء فرقته ليحلقوا بالحضور في فضاء لا حدود له من خلال مجموعة من الأغاني والمقطوعات الموسيقية التي لها تأثير على الأنفس، فاختار روحانا ثلاث قصائد من القرن الثاني عشر للشاعر الصقلي أبو محمد الصقلي المعروف بلقب ابن حمديس هي «لا بذاك» و«لو كنتِ زائرتي» إلى جانب «إلى متى»، فوجد تفاعلاً كبيراً من الجمهور الذي أخذ يردد معه كلمات الأغاني بطلب منه، وهو أسلوب يتبعه غالبية الفنانين من أجل كسر الحواجز التي قد تكون موجودة بين المغني والجمهور. كذلك، قدّم روحانا خلال الأمسية لوحة فنية للفنان اللبناني الراحل فيلمون وهبي وتغنّت بها الفنانة فيروز، ما أشعل حماسة الحضور تصفيقاً.

طابع الأغاني والألحان التي يقدمها روحانا دائماً لها نكهتها الخاصة المميز بها، والتي قد تكون قريبة نوعاً ما مما يقدم ابن خالته الفنان مارسيل خليفة، وعلى سبيل المثال، عندما قدّم أغنية «تناول القهوة» و«بالعربي» و«لشو التغيير» التي تحمل جميعها في طياتها قصة وعبرة يقدمها بأسلوب مرح وخفيف قريب من القلب. ومن هذه الأجواء ذات الطابع المبهج والناقد في الوقت نفسه، انتقل روحانا إلى التراث العربي منتقياً أغنية «الروزنا» الآتية من التراث الدمشقي العريق، فوجد عندها تفاعلاً كبيراً من الجمهور معها تصفيقاً وغناء، لتكون محطة الختام في أمسيته، التي استمرت طوال 90 دقيقة، أغنية «بخاطرك حبيبي» كتب كلماتها ولحنها بنفسه لنشر الوعي عن العناية التلطيفية ودعماً لجهود جمعية «سند» للعناية التلطيفية في لبنان.

يذكر أن روحانا هو موسيقي حصل في العام 1986 على دبلوم في آلة العود، وحصل أيضاً في العام 1987 على ماجستير في العلوم الموسيقية من جامعة الروح القدس في الكسليك، وينسب إلى شربل الفضل في ابتكار طريقة جديدة للعزف على آلة العود.

وقد قام بإحياء أمسيات موسيقية في دول عديدة منها تونس والأردن والمغرب وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة، كما شارك في حفلات موسيقية مع فيروز ومارسيل خليفة وجوليا بطرس وماجدة الرومي وغيرهم من الفنانين خارج وداخل لبنان، إلى جانب أنه حاز جوائز عدة، منها جائزة «هيراياما» من اليابان في العام 1990 وجائزة «الموريكس» للعام 2000. وبين العامين 2002 و2006، عمل كأستاذ لتعليم آلة العود في معهد العلوم الموسيقية بجامعة الروح القدس، وفي المعهد الوطني العالي للموسيقى «الكونسرفتوار»، كما أنه أصدر حتى الآن أكثر من 10 ألبومات وقام بجولات على نطاق واسع بموسيقاه حول العالم.

الراي-  علاء محمود

 

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com