الرئيسية » فن, مميز » مازن حايك: من الظُّلم اتهامنا بـ «الترويج» لـ «تهديداتٍ»… كي نُسوِّق «غرابيب سود»

مازن حايكأثار مسلسل «غرابيب سود» جدلاً كبيراً حوله، بدأ حتى قبل عرْضه، حيث قيل إن محطة «MBC» وبعض الممثلين المشاركين في العمل تلقوا تهديدات من تنظيم «داعش» الإرهابي، على خلفية أن العمل يتطرق إلى سيرة هذا التنظيم وجهاد النكاح وتفاصيل أخرى ذات صلة بممارساته.

وقد كشفت الممثلة التونسية فاطمة ناصر، وهي إحدى بطلات «غرابيب سود» (في دور زوجة أمير «داعش») عن اختراق صفحتها الرسمية على «فيسبوك» من مجهولين قاموا بإزالة صورة بروفايلها ووضع علم داعش بدلاً منه مع نشر بيان تهديدي لكل فريق العمل جاء فيه: «لن نسمح بتشويه الدولة الإسلامية من خلال الإعلام الحقير، وسيتم اختراق حسابات القنوات التي ستعرض هذا العمل المسيء للدولة الإسلامية، وهذا جزاء كل مَن يحارب الإسلام والمسلمين».

في المقابل لم يتوانَ البعض في اعتبار أن كل ما يقال حول تهديداتٍ ليس سوى بروباغندا إعلامية، قامت بها «MBC» نفسها للترويج للعمل، والإضاءة عليه.

فماذا يقول مازن حايك، المتحدّث الرسمي باسم مجموعة «MBC» (مُنتِجة «غرابيب سود»)، حول هذا الموضوع لـ «الراي»؟

• فلنبدأ بردود الفعل حول مسلسل «غرابيب سود»، كيف كانت؟

– يلقى مسلسل «غرابيب سود» ردود أفعال ملموسة وإيجابية في غالبيّتها، وذلك بفضل حبْكته الدرامية المبنية على أحداثٍ واقعية، وجرْأته في فتْح الأبواب المغلقة والمظلمة لتنطيم «داعش» الإرهابي، من خلال تسليط الضوء على «المرأة في داعش» ودورها فيه، ومدى قدرتها على التحوّل من ضحية إلى بطلة من خلال الرفض حيناً والمواجهة أحياناً.

وماذا تقول عن الردود السلبية حوله؟

– أما بالنسبة إلى ردود الأفعال السلبية من المسلسل، فبعضها لا يعدو كونه مجرّد ردود أفعال عادية ومتوقَّعة ومحتقنة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات، وبعضها الآخر يصل إلى ما يُمكن وصفه بـ «التهديد»، المباشر أو المبطّن، للجهة المنتجة المنفّذة أو لفريق العمل.

• هل صحيح أنكم تلقيتم تهديدات من «داعش» بسبب عرْض المسلسل على شاشة «mbc»؟

– في كل الأحوال، إذا وُجِدت «تهديدات» صريحة ومباشرة، لا سمح الله، فإن لدى «mbc» الثقة الكاملة بالسلطات والأجهزة الأمنية وبقدراتها الوقائية والعلاجية.

• قلتَ «في حال وجدت تهديدات صريحة مباشرة»، هل هذا يعني أنه لم تصلكم تهديدات من تنظيم «داعش»؟

– نحن لا نتدخل في تفاصيل المعطى الأمني ولا بمصادره وأحجامه وأنواعه، بل نضعه مباشرة وباستمرار في عهدة السلطات والأجهزة الأمنية، في كل الدول التي نعمل فيها.

• وكيف تردّ على مَن يعتبر أن التهديدات التي ضجّتْ بها وسائل الإعلام ما هي إلا بروباغندا إعلامية اعتمدتْها محطة «mbc» للترويج للمسلسل؟

– هذا استنتاج خاطئ جملةً وتفصيلاً ويحمل نوعاً من الظلم بحقنا، كي لا أقول تجنيا وتَحامُلا علينا. الجميع يعلمون أن «mbc» ليست أبداً في وارد ولا حتى في حاجة إلى «الترويج» لمعطى أمني أو لـ «تهديدات» كي تقوم بتسويق أي برنامج أو مسلسل أو عمل على حساب السلامة العامة، لا سمح الله، وأمن موظفيها وأمانهم، وصدقيتها وسُمْعتها لدى الجمهور. في كل الأحوال، نحن لسنا ممّن يؤمن بـ «البروباغندا»، ولا ممّن يحتاج إلى أن يُظهِر نفسه بمظهر «الضحية» كي ينجح أو يستدرّ عطفاً أو يستغل شعوراً. على العكس تماماً، إن نجاح القنوات والمنصّات والخدمات التابعة لـ «mbc» ببرامجها ومسلسلاتها – على تَنوُّعها واختلافها – ليس وليد المصادفة، بل يحمل بُعداً تراكمياً صلباً وملموساً على مرّ عشرات السنين، وذلك بشهادة الملايين من المشاهدين والمتصفحين والمستمعين، كل ثانية من كل يوم على مدار السنة. «mbc» لم تتكلم ولم تُصدِر أي بيان رسمي، ولم تأتِ على سيرة أي معطى أمني منذ ما يقارب عشر سنوات، وهذه سياسة عامة مُعْتَمَدة.

• لماذا تعتمدون هذه السياسة؟

– لأن المعطى الأمني هو بيد السلطات المعنية في كل بلد تتواجد فيه «mbc». والاستنتاج أن «mbc» تسعى إلى البروباغندا للتسويق لمسلسل، أمر غير مقبول. أولاً نحن لم نتحدث في هذا الموضوع وثانياً لسنا في حاجة للبروباغندا.

• يُلاحظ أن المسلسل يحظى بنسبة مشاهدة عالية، وهذا ما تعكسه الأرقام، وكذلك التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي. هل يمكن أن نعرف كم تبلغ نسبة المشاهدة له؟

– بالفعل، يحظى مسلسل «غرابيب سود» بنسبة مشاهدة عالية جداً منذ أول أيام رمضان الحالي، وقد يكون الأول درامياً، أقلّه في الخليج. لكننا لسنا الجهة المخولة رسمياً الإفصاح عن أرقام نسب المشاهدة وتفاصيل الدراسات الإحصائية. يُمكِن للزملاء الصحافيين دائماً مراجعة الجهات الرسمية أو المؤسسات الإحصائية مباشرة، خصوصاً المؤسسات العالمية التي تُصدر بيانات مدقَّقة ومعترَفاً بها من أبرز العاملين والمعلنين في قطاعيْ الإعلام والإعلان.

• اللافت أن بعض الفنانين عبّروا عن إعجابهم بالمسلسل، بالرغم من أنهم يطلون في رمضان عبر أعمالهم الخاصة، كما فعلتْ الممثلة غادة عبد الرازق التي دعت الجمهور عبر «إنستغرام» لمتابعة مسلسل «غرابيب سود»؟

– أصبح الإرهاب اليوم خطراً وجودياً علينا جميعاً، ومن الطبيعي أن يتماهى مع المسلسل وأن يتابعه ويدعمه أكبر عدد من الناس والنجوم والمهتمين والمختصين.

• هل ترى أن هذا المسلسل كشف حقيقة «داعش» ومسّه في الصميم، وهل سيساهم في توعية الناس أم أن الأوان قد فات بعد كل الوحشية والأذى اللذين تسبب فيهما هذا التظيم الإرهابي؟

– مسلسل «غرابيب سود» خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح، وهو وَضَع النقاط على الحروف، وأَظهر الوجه الحقيقي البشع والمظلم والإجرامي للإرهاب. عسى أن يؤسس العمل لمرحلة إعلامية وإنتاجية جديدة في مواجهة آفة التطرف والإرهاب، وأن تتبعه خطوات أُخرى وأعمال درامية تكون بجرأته ونوعيته وحجمه ووقعه على الجمهور، بل وأكثر منه، وبالتالي أن يتخطى الجهد الإعلامي المستقبلي حدود المنطقة العربية لينتشر – منها وعبرها – في كل الدول حول العالم، تماماً كما هو الإرهاب، من حيث طبيعته العابِرة للقارات والحدود واللغات.

• البعض اعتبر أن موضوع الإرهاب لا يتناسب مع أجواء رمضان؟

– نحن لم نركّز على الإرهاب في كل الدراما التي تعرضها «mbc»، بل تناولناه هذه السنة من خلال «غرابيب سود»، بالإضافة إلى بعض الحلقات من مسلسل الفنانة حياة الفهد، وفي العام الماضي عبر عدة حلقات من برنامج «سيلفي».

ولا يفيد أحداً نكران أن الإرهاب بات يشكل تهديداً وجودياً، ومن الطبيعي تالياً أن يتم التطرق إليه درامياً، لأن الدراما تعكس في بعض الأحيان واقع الحال أو ما تمرّ به المنطقة أو المجتمع.

• البعض يقول: لماذا التركيز على «داعش» في هذه المرحلة مع أن عُمْر هذا التنظيم الإرهابي يقارب ست سنوات. هل كان هناك خوف أو خشية في السابق وزال اليوم؟

– أبداً. سبق أن تطرقنا إلى موضوع الإرهاب عبر مسلسل «باب الحارة». التحضير لأيّ عمل يتطلب وقتا طويلاً، يقارب الـ 18 شهراً قبل أن يرى النور.
الراي – من هيام بنوت

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com