ورد الآن
الرئيسية » فن, مميز » «سيدات متقاعدات» كرّسن وفاء إيلي لحود للمسرح الكلاسيكي

 وفاء إيلي لحود
«سيدات متقاعدات» عمل جديد للمخرج المسرحي د.ايلي لحود، تحدى فيه «موضة» هذه الايام، منتصرا للمسرح التقليدي القاسي القائم على التفوق على الذات وعدم الاعتراف بالغايات التجارية. فقد قاد لحود مجموعة من ممثليه الذين درسوا المسرح في محترفه وفي كلية الفنون بالجامعة اللبنانية. واستعان بنص مقتبس من ادوارد بيرسي. ودفع بسبعة من «النواة المسرحية»، وهي الفرقة التي تضم متخرجي محترفه في بلدة عمشيت الجبيلية، فلعبوا بمهارة على الخشبة، وتألق منهم جورج عبود في دور لويس، حتى تساءل البعض عما اذا كان ما قدمه يتعدى التمثيل ليطول شخصيته في الحياة اليومية.
خارج الخشبة وخلف الكواليس، استعان لحود برفاق درب من المحترف، من بينهم زوجته الفرنسية فلورانس مصممة الملابس والمكياج، ومن لعبوا على الخشبة في مسرحيات سابقة. وتولى بنفسه تأمين التمويل الكفيل تقديم العروض خارج بلدته عمشيت، فكان «مسرح دوار الشمس» قرب مستديرة الطيونة في بيروت، على ان تعرض المسرحية في أمكنة اخرى.

باختصار، لم يتعب لحود، وهو يتنفس الرضا مع نهاية العرض وكأن همه ايفاء المسرح حقه، وهو الذي لطالما حث طلابه على التفوق على الذات، مع التفاعل مع الجمهور في الصالة. لا يتفادى النصوص الصعبة التي تحتاج محاكاة من الممثل وقوة أداء لتصل الى المشاهد. حلقات عدة يربطها لحود مع فريق العمل لتقديم مسرحه الكلاسيكي. بين عمشيت ومدن وبلدات لبنانية وقبرص (مهرجان سنوي) والاردن ومصر، تلعب الفرقة على خشبات متعددة. وخارج العروض كوكبة من عشرة ممثلين حدا أقصى تتخرج في محترف عمشيت، فيما تساهم البقية في الاعداد لكل جديد.
«النواة المسرحية» في ورشة دائمة، ولحود الكاتب يغرف من أعمال كبار فيأخذها من المكتبة الى الخشبة، و«يسحب» الجمهور الى عصور مضت ليعيش في الحقبة التي حبكت فيها القصة، بمحاكاة عالية من الممثلين.

الانباء – جويل رياشي

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com