معمرة لبنانية تطفئ الشمعة 122 من عمرها عشية العام الجديد

%Cedar News  معمرة لبنانية تطفئ الشمعة 122 من عمرها عشية العام الجديد

صورة عن جواز سفر المعمرة اللبنانية ميمونة

عشية استقبال العام 2013، أطفات المعمرة الحاجة ميمونة الامين الشمعة 122 من عمرها في بلدتها الدبابية عكار والى جانبها ولدها حسن من مواليد 1931 واحفاده. المعمرة ميمونة حسب بطاقتها الشخصية من مواليد 1890 ولكن تقول انها اكبر من ذلك بسنوات.
وقالت عندما تزوجت كنت بالعشرينات من عمري وانا من بلدة فنيدق عكار تزوجت من خالد حسن صبحة وسكنت في الدبابية منذ مئة عام. وتروي ميمونة متذكرة عندما غادر شبان من بلدتها الى سفر برلك في تركيا، وكما تروي انها عندما احبت زوجها كان من رعاة الغنم وتعلقت به و”شلفته” وحملته على ظهرها ومشت به مسافات طويلة حتى وصلت الى البلدة، وكان جميل الشكل وانجبت منه عددا من الابناء، وتوفي منذ 38 عاما.
ميمونة لم تزر الطبيب في حياتها الا منذ مدة حين اجرت عملية المياه الزرقاء لعينيها. همتها وصحتها جيدة جدا وتحاليلها المخبرية رائعة وذاكرتها فتية وتتذكر ادق التفاصيل، لا تسرف كثيرا بالمأكولات الدهنية وتعتمد على النباتات والاجبان والالبان والبيض وبعض الطبخات، لا تدخن لا السيكارة ولا النرجيلة ودائمة الحركة في ساحة منزلها ومهتمة بأناقتها وهندامها.
ميمونة تعيش مع ابنها حسن في منزل متواضع جدا حيث تجلس في غرفة الجلوس العربية والى جانبها مدفأة الحطب التي وضع عليها ابريق الشاي. حياتها تملؤها البساطة والعفوية ويقصدونها كثيرون للتعرف عليها والتودد للحوار معها وعن ماضيها الجميل، وهي تحرص على استقبال الجميع بكل رحابة صدر وكرم الضيافة.
ولكن تبدو ميمونة عاتبة كثيرا على المسؤولين الذين لم يلتفتوا اليها ولم يخصصوا لها اي مساعدات مادية او غذائية. كما سألت: لماذا وزارة الشؤون الاجتماعية لم تهتم بي؟ ألست انا أكبر معمرة في لبنان والعالم؟ ولماذا في دول اخرى يهتمون بكبارهم؟.
وتوجهت بالدعاء للرئيس سعد الحريري مترحمة على والده، متمنية عليه ان يهتم بها. وودعتنا السيدة ميمونة بعدما اصرت على تناول الفطور البلدي المفضل لديها معها، واغدقت علينا بقبلات ودية ودعوات لنا بالتوفيق والخير.
وقالت: “أتمنى الخير للبنان في العام 2013 ولجميع العالم. وان شاء الله الجميع بيكبروا اكثر مني”. ولدها حسن وصف والدته بالمعجزة التي تبدو وكأنها في بداية عمرها بالصحة والذاكرة، ويقبل يديها صباحا ومساء، مشيرا الى ان حياتها هنية ولم تتعبه في اي شيء.
ولفت الى حالته المادية الصعبة، فهو عامل رغم كبر سنه لكي يؤمن معيشتهم، داعيا الدولة الى الاهتمام بهم وبوالدته التي هي حتما اكبر معمرة في العالم. تجدر الاشارة الى ان عكار معروفة بمعمريها، وفي الصيف الماضي توفيت المعمرة الحاجة حلوم الاكومي عن 110 اعوام حسب بطاقة هويتها، وكرمها وزير الشؤون الاجتماعية. فهل تكون ميمونة الامين من اكبر المعمرين في لبنان والعالم، وهل تتحرك الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية للاهتمام بها واحتضانها؟.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>