ورد الآن
Home » العالم اليوم » أعلنوا عن تنظيمها في رمضان فأشعلوا احتجاجاً وصل إلى الشارع.. إلغاء حفلات الـ”راي” يقسم الجزائريين

أثار الإعلان عن إقامة حفلات غنائية خلال شهر رمضان في الجزائر موجة احتجاج، وجدلاً في أوساط شعبية وسياسية، ما أدى إلى إلغاء بعضها. وقد خلَّف قرار الإلغاء تضارباً في الآراء بين مؤيد له ومعارض.

وأعلنت مؤسسة “نيو لايف” (الحياة الجديدة) عن تنظيم حفل غنائي، السبت 26 مايو/أيار 2018، في محافظة بجاية (شرقاً). كما أعلنت مؤسسة أخرى عن إقامة حفلات فنية في تيزي وزو (شرقاً)، بداية من يونيو/حزيران المقبل.

لكن دار الثقافة في بجاية أعلنت إلغاء الحفل، بداعي عدم امتلاك منظميه لترخيص رسمي. وقالت في بيان مقتضب: “بسبب برمجة وكالة (شركة) خاصة حفلاً غنائياً بدار الثقافة، السبت 26 مايو/أيار الجاري، بدون الترخيص لها، تقرَّر إلغاء الحفل”.

#منطقة القبائل تيزي وزو
سكان حي بكار بمدينة تيزي وزو ينتفضون ضد حفلات الراي في شهر رمضان pic.twitter.com/uyr8XWGPIb

— Aliyoucef (Algeria) (@aliyoucef) May 18, 2018

احتجاج السكان

كما ذكرت جريدة “الشروق” الجزائرية، في 17 مايو/أيار الجاري، أنه تم إلغاء حفل الفنان الجزائري “ألجيرينو”، وكان مقرراً في 25 من الشهر نفسه، بملعب “أول نوفمبر” في تيزي وزو.

وذكرت الصحيفة، أن الإلغاء جاء بعد احتجاج سكان تيزي وزو، برفع لافتات يرفضون فيها إقامة سهرات فنية في مدينتهم خلال شهر رمضان.

وفي الأسبوع الأول من رمضان عبَّر نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، عن احتجاجهم ورفضهم لاحتضان تيزي وزو وبجاية حفلات لفناني راي في رمضان، وسط ردود فعل متباينة بين أحزاب سياسية.

وكتبت الناشطة رانيا غنية: “نطلب من سكان تيزي وزو المشاركة (في تحرك) يوم الفاتح يونيو/حزيران القادم، لوقف هذا الاعتداء على حرمة وكرامة سكان القبائل”.

وعلَّق الناشط سليم صوهالي: “مستوى الفنانين المشاركين متدنٍّ في غياب المبدعين الحقيقيين.. إنه هزال ثقافي وصقيع فكري”. ودعا الناشط صاري حموش الجزائريين وسكان منطقة القبائل إلى “رفض حفلات الرقص والغناء في رمضان.. نحن أمة مسلمة ولا نسكت عن حقنا أبداً”.

فيما شكر الناشط هواري بلحاج سكان بجاية وتيزي وزو، لرفضهم إقامة حفلات غنائية في رمضان: “شكراً لهم، رمضان شهر العبادة والتقوى أرادوا تحويله إلى شهر للرقص والغناء”.

تباين المواقف

بالمقابل سخر رضا بوذراع، نائب برلماني عن حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” (علماني/ معارض)، من إلغاء حفل بجاية، وأشار إلى معارضي الحفلات، كتب بوذراع على “فيسبوك”، في 24 مايو/أيار الجاري: “كلّما قلَّ عددهم زاد انتشارهم”.

وتابع: “نحن في شهر مايو/أيار، وأردنا في بجاية الاحتفال بالذكرى الـ37 لأحداث 19 مايو/أيار 1981″، حين خرج سكان بجاية للمطالبة باعتبار الأمازيغية لغة رسمية. وأوضح النائب أن الهدف هو “تكريم العملاق محمد هارون (مناضل أمازيغي) بإحياء سهرات غنائية ينشطها فنانو راي”.

تحية لي كل سكان هذه الولاية الأحرارالذين إنتفظو ضد حفلات الراي في الشهر الكريم#تيزي #وزوبهذه المناسبة الكريمة و بهذا…

Posted by Онук Hafid Mokhtari on Saturday, May 19, 2018

فيما قال شافع بوعيش، نائب عن حزب “جبهة القوى الاشتراكية” (أقدم حزب معارض بالجزائر)، إن الحزب ليس ضد تنظيم حفلات غنائية، سواء في رمضان أو في أوقات أخرى، بمحافظة بجاية أو تيزي وزو”.

وأضاف بوعيش، في تصريح للأناضول، أن “الحزب تدخَّل لإلغاء الحفل احتراماً لمشاعر الناس”. وأردف: “مديرية الثقافة لبجاية ليس لها الحق في إعطاء ترخيص، وهذا رغم رفض مدير دار الثقافة، لشركة خاصة بتنظيم حفل ينشطه فنانون لا علاقة لهم بالفن”.

وأردف المتحدث أن “بجاية بتاريخها وحضارتها وثقافتها تستحق أن تكون عاصمة الثقافة الأمازيغية”. ودعا بوعيش وزارة الثقافة إلى “تعيين مسؤولين أكفاء على رأس القطاع، وليس أشخاصاً يجنون المال من مؤسسات لا علاقة لها بالفن والثقافة”. واعتبر أن “تدخل الحزب لإلغاء حفل 26 مايو/أيار، يأتي خوفاً من حدوث أي انحراف”.

ومضى قائلاً: “واجبنا كممثلين للشعب يقتضي التدخل لمنع أي انزلاق في محافظتي، التي هي بحاجة إلى مشاريع تنموية”.

المنع يطال “ملك الراي”

وفي واقعة مشابهة ألغت سلطات محافظة قسنطينة (شرقاً)، في 15 مايو/أيار الجاري، حفل “ملك الراي” الشاب خالد. وكان هذا الحفل مقرراً في رمضان من جانب إدارة نادي شباب قسنطينة لكرة القدم، بالتنسيق مع الديوان الجزائري للثقافة والإعلام (حكومي).

ووفق الصحافة المحلية، فإن الشاب خالد كان سيغني في هذا الحفل بمناسبة تتويج شباب قسنطينة بلقب الدوري الجزائري لكرة القدم، لموسم 2017-2018. وجاء الإلغاء بطلب من جماهير الفريق، الذين طالبوا إدارة النادي والسلطات المحلية بإلغاء الحفل، لكونه لا يتناسب وحرمة الشهر الفضيل، وفق الإعلام المحلي.

ونفت المكلفة بالإعلام في الديوان الوطني للثقافة والإعلام، خديجة دحماني، أن يكون الديوان هو الذي رتب لحفل الشاب خالد.

وقالت دحماني للأناضول: “الديوان يضع تحت تصرف الجهة المنظمة الوسائل التقنية، إذا قدمت إدارة نادي شباب قسنطينة طلباً”. وأردفت: “لو تلقَّى الديوان طلباً ستتكفل المؤسسة بالجانب التقني والفني، دون الدخول في تفاصيل إقامة الحفل”.

وبموازاة إلغاء تلك الحفلات، تنظم مؤسسات ثقافية حكومية، مثل الديوان الوطني للثقافة والإعلام ومؤسسة فنون وثقافة فعاليات في مختلف المحافظات. وتقيم هذه المؤسسات سهرات فنية طربية، تتنوع بين حفلات الإنشاد الديني والفن الشعبي والموسيقى الأندلسية، إلى جانب إقامة عروض مسرحية ولقاءات فكرية وثقافية.

المقالة أعلنوا عن تنظيمها في رمضان فأشعلوا احتجاجاً وصل إلى الشارع.. إلغاء حفلات الـ”راي” يقسم الجزائريين ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com