ورد الآن

كيف ستؤدي العقوبات الأميركية على إيران إلى ارتفاع أسعار الذهب؟

إليكم بعض الأخبار الجيدة لمحبي الذهب.

على الأرجح ستسبب العقوبات التي أعلنت عنها الولايات المتحدة مؤخراً ضد إيران، في ارتفاع أسعار المعدن الأصفر.

هذا على الأقل وفقاً لمحلل درس سوق الذهب لعقود. إليكم الملخص في الأسفل.

لا بد أن تكون هذه أخباراً جيدة لكل من يمتلك المعدن الأصفر، الذي لم يكن أداؤه جيداً مؤخراً. كانت تعاملات الذهب تتم في الفترة الأخيرة عند 1,293 دولاراً للأوقية الترويسية، نزولاً عن 1,333 دولاراً للأوقية الترويسية في يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقاً لبيانات جمعية سوق الذهب في لندن، وهي مجموعة لتجارة المعادن تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها.

لا تجرم العقوبات على إيران قيام المواطنين الأميركيين (والشركات أيضاً) بالتجارة مع إيران فقط بل وتقيد أيضاً بشدة استخدامهم لأية مؤسسات مالية مرتبطة بالبنوك الأميركية أو النظام المالي الأميركي. وبالنظر إلى أن النظام البنكي في معظم أرجاء العالم الغربي شديد التداخل والارتباط لدرجة، فإن العقوبات ستقضي تقريباً على إمكانية استخدام أي مصرف رئيسي في إقامة تعاملات تجارية مع إيران.

ماذا عن المعادن النفيسة؟ بحسب تصريح لمجموعة CPM للاستشارات التي تعمل في مجال السلع وتتخذ من نيويورك مقراً لها “تحاول الولايات المتحدة إغلاق هذه الثغرة التي استغلت جيداً في الجولة الأخيرة من العقوبات”.

تقول المجموعة، لسوء الحظ ليس من المرجح أن تنجح حكومة الولايات المتحدة في تحقيق ذلك الجزء من أهدافها.

يرجع ذلك جزئياً إلى تاريخ الذهب الطويل في استخدامه كعملة حين لا يكون بالإمكان استخدام العملات الأخرى. هذا بالإضافة إلى أن الذهب استخدم منذ وقت طويل في إيران من قبل الحكومة والشعب، كلاهما في تخزين القيمة والالتفاف حول العقوبات.

يقول جيف كريستيان مؤسس شركة CPM Group الذي يحوز عقوداً من الخبرة في ارتياد أسواق الذهب والمعادن النفيسة الموحلة والضبابية: “إحدى الفوائد التاريخية للذهب هي القدرة على استخدامه في كل الظروف”.

بعبارة أخرى، حتى حين لا يكون بالإمكان الدفع عبر البنوك، يصبح الذهب وسيطاً مقبولاً للتبادل.

تعاني إيران كذلك من نسبة تضخم مرتفعة، مما يجعل الاحتفاظ بالعملة المحلية الريال مشكلة لأي شخص يرغب في الحفاظ على القوة الشرائية لثروته. يشير تقرير CPM “إلى أن المواطنين والشركات الإيرانية تستخدم أيضاً كميات كبيرة من الذهب”.

يعد الريال، العملة الإيرانية بلا قيمة تقريباً بفضل عقود من حكم الثورة الإسلامية وسنوات عديدة من العقوبات. لا أحد يرغب في الاحتفاظ بثروته بالريال؛ لذا يشترون الذهب.

ببساطة، يعد الذهب سلعة أفضل في الاحتفاظ بالقوة الشرائية، من النقود الورقية التي تصدرها الحكومة الإيرانية. تبلغ نسبة التضخم في إيران حالياً أكثر من 70% على أساس سنوي وفقاً لتقديرات ستيف هانك، أستاذ الاقتصاد التطبيقي بجامعة جون هوبكنز. سيرتفع هذا الرقم بعد الانهيار الحالي في قيمة العملة بعد الإعلان عن العقوبات الأميركية. وستكون النتيجة النهائية لهذا الأمر ارتفاع الطلب على الذهب داخل البلاد.

لكن الأمر الأكثر أهمية فيما يخص ارتفاع أسعار الذهب هي حقيقة أن الحكومة الإيرانية متمرسة للغاية في بيع النفط مقابل الذهب.

يقول كريستيان: “إذا عدت بالزمن إلى الفترة ما قبل 2015 ستجد أن إيران كانت من أكثر الأماكن التي يرتفع فيها الطلب على الذهب في ذلك الوقت”، مضيفاً أنه قبل رفع العقوبات عن إيران إبان حكم إدارة الرئيس أوباما، باعت شركة النفط الإيرانية المملوكة للدولة النفط إلى التجار مقابل الليرة التركية ثم استخدمت الليرة لشراء الذهب.

والآن يبدو أن إيران ستتجه مباشرة لبيع النفط مقابل سبائك الذهب. ويرجع ذلك إلى انخفاض قيمة الليرة التركية مؤخراً بسبب السياسات الاقتصادية الضعيفة التي يتبعها رئيس البلاد رجب طيب أردوغان. في سبتمبر/أيلول الماضي كان الدولار الواحد يساوي 3.4 ليرة تركية، أما الآن بإمكانك أن تشتري 4.74 ليرة تركية مقابل الدولار وفقاً لبيانات موقع Bloomberg. لا يبدو أن أزمة العملة ستحل في وقت قريب مما يصعب التجارة بواسطة الليرة.

ما يعنيه كل هذا هو أن الذهب على الأرجح سيشهد طلباً متزايداً وفقاً لتقرير CPM الذي ورد فيه:

النتيجة هي أن التحركات الأميركية ضد إيران والتي أعلن عنها في 8 مايو/أيار ستستمر في تحفيز الطلب على الذهب في إيران.

هذا الطلب الإضافي سيساعد على الأرجح في ارتفاع أسعار الذهب.

كاتب التدوينة: سيمون كونستابل، الكاتب بمجلة فوربس

هذه المادة مترجمة عن موقع مجلة Forbes. للاطلاع على المادة الأصلية من هنا.

المقالة كيف ستؤدي العقوبات الأميركية على إيران إلى ارتفاع أسعار الذهب؟ ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com