ورد الآن
Home » العالم اليوم » لحزب الله كان التقدم الأكبر في الانتخابات البرلمانية، لكن، ماذا بعد ذلك؟ إنه منصب جديد تكسبه الجماعة لأول مرة منذ 13 عاماً

من المقرر أن ينتخب البرلمان اللبناني غداً الأربعاء نبيه بري رئيساً له، وهو المنصب الذي يشغله منذ عام 1992 بعد انتخابات برلمانية جرت في السادس من مايو/أيار وعززت سيطرة حزب الله وحلفائه.

ويرأس بري (80 عاماً) حركة أمل الشيعية كما أنه حليف وثيق لحزب الله الشيعي المدجج بالسلاح منذ نهاية الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته سعد الحريري وأحد معارضي حزب الله قد أعلن دعمه لبري.

وبري مرشح دون أي منافس لهذا المنصب المخصص للمسلمين الشيعة وفقاً لنظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان. وتحسباً لإعادة انتخاب بري أصدر مكتبه بياناً حث فيه أنصاره على تجنب إطلاق النار خلال الاحتفالات.

ويعد إيلي الفرزلي وهو حليف آخر لحزب الله المرشح الأبرز لانتخابه نائباً لرئيس البرلمان مما يعكس تحولاً في المشهد السياسي لصالح حزب الله وحلفائه منذ الانتخابات البرلمانية في عام 2009.

ويرتبط الفرزلي مثل بري وحزب الله بعلاقات وثيقة بحكومة النظام السوري بشار الأسد.

وفازت الأحزاب والشخصيات التي تدعم حيازة حزب الله للسلاح بـ70 مقعداً على الأقل من مقاعد البرلمان المؤلف من 128 عضواً. وفي آخر مرة جرت فيها انتخابات عام 2009 فاز تحالف مناهض لحزب الله بزعامة الحريري بالأغلبية وبدعم من المملكة العربية السعودية.

وتولى أحد معارضي حزب الله منصب نائب رئيس البرلمان – المخصص للروم الأرثوذوكس- منذ عام 2005 وهو العام الذي أجبرت فيه القوات السورية على الانسحاب من لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والد سعد.

لقد أعلن الحريري معارضته للفرزلي الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزمن الهيمنة السورية على لبنان. والفرزلي هو واحد من مجموعة سياسيين مؤيدين لحزب الله ودمشق والذين عادوا إلى مناصب عامة للمرة الأولى منذ عام 2005 وكان وزيراً للإعلام أثناء اغتيال الحريري.

وبمجرد انتخاب رئيس البرلمان سيجري الرئيس ميشال عون وهو مسيحي ماروني مشاورات مع أعضاء البرلمان لإعلان اسم رئيس الوزراء وهو منصب مخصص للسنة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتم تسمية الحريري رئيساً للوزراء مرة أخرى وسيواجه مفاوضات صعبة لتشكيل حكومة ائتلافية تجمع كل الأحزاب الرئيسية في لبنان بما فيها حزب الله.

لقد خسر الحريري أكثر من ثلث مقاعده وذهب الكثير منها إلى حزب الله أو إلى سياسيين متحالفين معه. وألقى الحريري باللائمة على نظام انتخابي جديد وعلى تقصير “تيار المستقبل” للخسائر مما دفعه إلى إعادة ترتيب داخلي في الحزب.

وزادت تشكيلة البرلمان الجديد من التوقعات بأن الحكومة القادمة ستتجه لتوسيع العلاقات مع سوريا خاصة وأن عون وغيره من الزعماء اللبنانيين يسعون إلى عودة حوالي مليون نازح سوري إلى بلادهم.

وقال حزب “القوات اللبنانية” المناهض لحزب الله بزعامة السياسي الماروني سمير جعجع أن نوابه سيدلون بأوراق بيضاء في تصويت الأربعاء. وكان حزب القوات اللبنانية قد ضاعف تقريباً عدد نوابه في الانتخابات وحصل على 15 مقعداً.

ويرشح حزب القوات اللبنانية شخصاً آخر لمنصب نائب رئيس البرلمان وهو أنيس نصار.

المقالة لحزب الله كان التقدم الأكبر في الانتخابات البرلمانية، لكن، ماذا بعد ذلك؟ إنه منصب جديد تكسبه الجماعة لأول مرة منذ 13 عاماً ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com