ورد الآن

إنهم يقتلون ماضينا.. جيل الألفية يرفض العلكة وألعاب الأطفال، ويحن إلى الغولف والسينما!

متى كانت آخر مرة استعملت فيها منديلاً قماشياً، هل تتذكر عندما كانت والدتك تقوم بكيّه قبل ذهابك للمدرسة، في الأغلب إذا سألت ابنك أو ابنتك فلن يعرف أنه هناك شيء اسمه منديل قماشي.

إنه ليس إلا واحداً من قائمة طويلة من ضحايا جيل الألفية، الجيل الذي وُلد خلال الفترة بين ثمانينيات القرن الـ 20 وأوائل الـ 21.

فلدى جيل الألفية سجل سيء في القضاء على الأشياء، غير أنهم ساعدوا أيضاً في إنقاذ عددٍ من الصناعات، لكن هل يعيدون إحياء عددٍ كافٍ من الصناعات يتناسب مع عدد الصناعات التي يقضون عليها؟

تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية أجرى تحليلاً استقصائياً للوقوف على الأشياء التي قتلها جيل الألفية والأشياء التي أحياها، وظهر واضحاً أن قائمة الأشياء التي تم إحياؤها أقصر كثيراً من قائمة ضحايا هذا الجيل.

ربما أنقذ جيل الألفية الأطعمة المجمدة وأشياء أخرى، لكنهم ما زالوا وحوشاً تقتل العديد من الصناعات، حسب تقرير الصحيفة البريطانية.

أشياء أنقذها جيل الألفية

1- الطعام المجمد: مسلسل زاد من شعبيته

رغم أنه من المفترض أنَّه جيل يعشق الطعام، فإن جيل الألفية، يشتري الكثير من الوجبات المجمدة. فوفقاً لديفيد بالمر، المحلل في شركة RBC Capital Markets، نمت مبيعات الأطعمة المجمدة لأول مرة منذ 5 سنوات. ويتحمل جيل الألفية مسؤوليةً كبيرة عن هذا النمو؛ إذ أنفقوا أكثر من 9% لكل رحلة تسوق على شراء الأطعمة المجمدة في العام الماضي (2017) مقارنةً بمجموعات الأشخاص الأخرى، وفقاً لوكالة Reuters.

ولكن، ما السبب.

حسناً، الإجابة: لأنَّ هذه الوجبات مريحة إلى حد كبير.

ويقول أحد المحللين في شركة Euromonitor لأبحاث السوق، إنَّ “جيل الألفية ليس لديه الوقت لإعداد وجبة كاملة من اللحوم الطازجة والمنتجات. وهم يرون هذه المنتجات خياراتٍ عملية أكثر فأكثر”.

وساعد تزايد أعداد النباتيين على تصاعد مبيعات السلع المجمدة؛ إذ ينفق الناس مبالغ متزايدة من المال على أشياء مثل البرغر الخالي من اللحوم.

وكان لمسلسل Stranger Things أيضاً تأثير إيجابي غريب؛ إذ عزز المسلسل الشهير، الذي عرضته شركة Netflix، مبيعات الفطائر المجمدة في عام 2017.

2- الألماس: عكس التوقعات.. إنهم يشكلون نسبة كبيرة من عشاقه

الشباب يتجنبون شراء الألماس، ظهرت سلسلة من القصص تتحدث عن ذلك في عام 2016 .

ولكن من المثير للدهشة أنَّ الشائعات عن ذبول صناعة الجواهر كان مبالغاً فيها إلى حدٍ كبير.

ففي مارس/آذار 2018، ذكرت صحيفة Finantial Times البريطانية أنَّه “تبيَّن أنَّ جيل الألفية يشتري الألماس”. واستشهدت الصحيفة بإحصاءاتٍ من مجموعة شركات De Beers، وجدت أنَّ “جيل الألفية يمثل 45% من جميع مشتريات الألماس بالأسواق المهمة، ومن ضمنها الولايات المتحدة والصين والهند”.

3- الغولف: يفاجئونا بتجاوز الجميع بل سيصبحون مسيطرين

نحن بصدد إغلاق نشاطنا في لعبة الغولف، هكذا أعلنت شركة Nike منذ عامين، وهي خطوة أسهمت – على الفور – في تحفيز عددٍ من عناوين الصحف على اتهام جيل الألفية بقتل لعبة الغولف.

ولكن مثل معظم القصص المشابهة، تبين أنَّ الأمر مجرد هراء. ففي العام الماضي (2017)، كشفت الدراسة السنوية لمؤسسة الغولف الوطنية الأميركية، عن مشاركة الغولف في الولايات المتحدة، أنَّ جيل الألفية سيتجاوز قريباً جميع الفئات العمرية الأخرى باعتباره أكبر مسيطر على حصة الغولف في سوق الرياضة.

4- الأفلام: يحاولون إغراءهم للذهاب إليها ولكنهم موجودون هناك فعلاً

في عام 2016، كانت الصناعة قلقة للغاية بشأن تفضيل الشباب خدمات البث المنزلي عن دور السينما، لدرجة أنَّ شركة AMC Entertainment السينمائية طرحت في وقتٍ قصير، فكرة السماح بتبادل الرسائل النصية في دور السينما.

ومع ذلك، ووفقاً لأرقام شركة Nielsen من العام الماضي (2017)، فإنَّ الشباب يشكلون غالبية جمهور السينما.

وكما حدث في حالات سابقة، تبين أن التقارير التي تفيد بأنَّ جيل الألفية يقتل السينما تبيَّن أنَّه لا أساس لها من الصحة.

5- أسطوانات الفينيل للموسيقى: الشباب ومحبو الكلاسيكية متحمسون

في تقرير نهاية العام عن الموسيقى في الولايات المتحدة لعام 2017، أفادت شركة Nielsen بأنَّ أسطوانات الفينيل “تشهد نمواً في المبيعات للسنة الثانية عشرة على التوالي، لتُشكِّل 14٪ من جميع مبيعات الألبومات الفعلية”.

ولكن، من يشتري كل هذه التسجيلات؟ وفقاً لـشركة YouGov لأبحاث السوق، فإنَّ “أصحاب الميول الموسيقية القديمة، وليس محبي موسيقى الجاز الشباب” هم الذين يقومون بإحياء صناعة هذه التسجيلات.

إلا أنَّ إحصاءات شركة MusicWatch لأبحاث الموسيقى لها رواية أخرى، تقول إنَّ نصف مشتري التسجيلات تقل أعمارهم عن 26 عاماً.

وأشياء يقتلها جيل الألفية

تبدو بعض الأشياء التي ينقذها جيل الألفية مفاجئةً، ولكن في كل الأحوال هم مشكورون عليها. ولكن في المقابل، فإن هذا الجيل يقتل أشياء تبدو أساسية وبديهية بالنسبة لأبناء الجيل الأكبر الذين سوف يصدمون من الأشياء التي قد تنقرض على يد جيل الألفية.

1- قِطع الصابون: إنهم لا يهجرونها فقط بل الأسوأ كيف يصفونها

يعتقد 3 من كل 5 من أبناء الألفية أنَّ قِطع الصابون شيءٌ فظٌّ، حسبما كشفت شركة Mintel لأبحاث السوق.

والمبيعات آخذة في الانخفاض لصالح صابون الاستحمام السائل وصابون غسل اليدين السائل.

2- العلكة: التكنولوجيا تهددها

اعتدنا أن تكون العلكة من اهتمامات الشباب، لكن لم يعد الأمر كذلك.

فبفضل التسوق عبر الإنترنت، ووسائل السداد الذاتي لقيمة المشتريات، والهواتف المحمولة التي تشتت الانتباه، أصبح هناك انخفاض في مشتريات البقالة بالسنوات الأخيرة عامة.

وتأثرت مبيعات العلكة بشكل خاص؛ إذ انخفضت المبيعات لأكثر من 40٪ في العقد الماضي، وفقاً لتقرير عام 2016 الخاص بشركة Euromonitor لأبحاث السوق.

3- المناديل القماشية: البعض يحاول ترويجها

بدلاً من وجود منديل قماشي لطيف على مائدة العشاء، يستخدم جيل الألفية مناشف ورقية بدلاً من ذلك. هناك حتى هاشتاغ #yesweusepapertowelsfornapkins، الذي يروج لتلك الممارسة.

4- الألعاب الأولمبية: أصبحوا يجدون لها بديلاً

في الولايات المتحدة، انخفض عدد مشاهدي دورة الألعاب الأوليمبية في ريو بنسبة 25% بين الأعمار من سن 18 إلى 49 عاماً عن ألعاب لندن قبلها بـ4 سنوات.

وقال أحد المحللين لـ”بلومبيرغ”: “الرياضة أقل تجذراً في الفئة العمرية الأصغر. لقد استُبدلت بها أشياء أخرى مثل ألعاب الفيديو والرياضات الإلكترونية واستخدام تطبيق Snapchat”.

5- الملابس الداخلية الرفيعة: الحركة النسائية تعارضها

“لا” للملابس الداخلية الرفيعة، هكذا ينادي أنصار الحركة النسائية من جيل الألفية.

السيدتان بايليس وتوليدانو، الناشطتان بهذه الحركة، تقولان إنه بالنسبة للجيل الذي يعد كلاً من بيونسيه ولينا دونهام كرموز نسوية فإن “معظم الملابس الداخلية مصممة لجذب الرجل”. أما بالنسبة إلى إلينا، فهذا ليس الاعتبار على الإطلاق؛ بل هذه الملابس الداخلية تكون لكِ بشكل كامل.

وهذا ما نقلته صحيفة The New York Times بلا خجل في العام 2015، والتي قالت إن الجيل الشاب من النساء يكتشف علامة تجارية جديدة مثيرة في أكثر الأماكن غير المحتملة: خزانات جداتهن المخزن بها الملابس الداخلية.

فجيل الألفية يرى أنَّه من الرائع ارتداء ملابس داخلية كاملة عريضة، وفقاً لبحثٍ أجرته شركة Euromonitor لأبحاث السوق.

ويبدو أن هذا جزء من اتجاه عام هيمن على الموضة هذا الموسم، مع أنماط البنطلونات ذات الخصر العالي والساقين.

6- Toys R Us: سبعون عاماً أضاعتها أنانية هذا الجيل

تعود لعام 1948، أي عشقها مدة 70 عاماً، ولكنها في مارس/آذار 2018، أعلنت شركة Toys R Us لبيع لعب الأطفال بالتجزئة إغلاق أو بيع جميع متاجرها البالغ عددها 735 متجراً في الولايات المتحدة.

كان جزءاً من السبب، وفقاً لتقرير الشركة السنوي لعام 2017، ليس الأطفال؛ بل آباؤهم من جيل الألفية؛ لأنَّ هذا الجيل لم يعد لديه أطفال بشكلٍ كافٍ لاستمرار تقديم الخدمة، وهو ما يعود بالطبع لأنانية جيل الألفية.

المقالة إنهم يقتلون ماضينا.. جيل الألفية يرفض العلكة وألعاب الأطفال، ويحن إلى الغولف والسينما! ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com