Home » العالم اليوم » حالة علمية غريبة.. تصاب أختها التوأم بالسرطان فتظهر الأعراض عليها هي دون الأخرى!

حالة علمية غريبة شغلت وسائل الإعلام البريطانية؛ إذ اكتشفت إحدى الأمهات، من إدنبره بأسكتلندا، ظهور ورم لدى ابنتها. لكن بينما كانت الفتاة المصابة تتمتع بصحة جيدة طوال الوقت، كانت أختها التوأم تظهر عليها أعراض مقلقة.

صوفيا وميغان ووكر، ابنتا ريبيكا ووكر، توأمتان متطابقتان تماماً. فالفتاتان، البالغ عمرهن 11 عاماً، تفعلان كل شيء معاً، حتى إن إحداهما من الممكن أن تكمل جملة بدأتها أختها، بحسب النسخة الألمانية من “هاف بوست”.

وفي حديثها مع صحيفة Daily Mail البريطانية، تقول الأم إن الفرق الوحيد بينهما؛ أن ميغان أكثر هدوءاً وجدّية من صوفيا، التي تتمتع بروح مرحة.

الأخت تظهر عليها أعراض المرض!

ولكن في العام الماضي (2017)، ساءت حالة ميغان بشكل مفاجئ، وأوضحت الأم للصحيفة قائلة: “كنا قلقين بشأن ميغان. كانت تبدو دائماً شاحبة ومرهقة، ولم تعد كما كانت من قبل”. كانت الفتاة تشكو دائماً الغثيان وفقدان الوزن.

وذهبت الأم مع زوجها جيمي ووكر وابنتهما إلى أكثر من طبيب، ولكن لم يستطع أيّ منهم أن يخبرهما لماذا كانت تسوء حالة ابنتهما على هذا النحو. وفي هذه الأثناء، بدت صوفيا، شقيقتها التوأم، بحالة جيدة طوال الوقت، وذلك على الرغم من إصابتها بالسرطان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، بدأت تنتاب صوفيا أيضاً حالة من القيء المستمر.

واصطحب الأبوان ابنتيهما إلى المستشفى، بعد قلقهما من شعور كلتا البنتين دائماً بالغثيان. ولكن في هذه المرة، وجد الأطباء السبب، ولكن فقط بالنسبة لصوفيا؛ إذ اكتشف الأطباء إصابتها بسرطان الكلى.

تعاني صوفيا “ورم ويلمز”، الورم الكلوي الخبيث الأكثر شيوعاً لدى الأطفال، وأعراضه هي: الغثيان المستمر، وفقدان الوزن، والحمى، والإجهاد المستمر.

ولكن في الوقت الذي كانت فيه صوفيا تتمتع بصحة جيدة طوال الوقت، كانت أختها ميغان هي التي ظهرت عليها أعراض سرطان الكلى، بحسب الأم.

لم تكن ميغان تعاني طوال الوقت أي مرض، في حين كانت أختها تعاني مرضاً قاتلاً غير معروف، فقد وصل الورم بالفعل إلى حجم كبير.

“صوفيا ستتعافى مرة أخرى”

وأضافت ووكر أيضاً أن الأطباء أرجعوا هذه الأعراض غير الطبيعية إلى حقيقة أن الفتاتين توأمتان. تقول الأم: “يعتقد الأطباء أن ميغان قد ظهرت عليها أعراض المرض الذي أُصيبت به صوفيا، حتى قبل أن نعلم نحن أن صوفيا كانت مريضة!”.

وفي دراسة شاملة تختص بالتوائم، أجرتها كلية Harvard T. H. Chan للصحة العامة، وجد الباحثون أن التوائم غالباً ما يصابون بالأورام السرطانية نفسها. إلا أنهم لم يتوصلوا بعدُ إلى تفسير علمي لكون أحد التوأمين قد يظهر عليه أعراض مرض أُصيب به توأمه.

خضعت صوفيا لعملية جراحية استغرقت 7 ساعات في شهر ديسمبر /كانون الأول 2017، وتمكن الأطباء من إزالة الورم، كما اضطروا أيضاً إلى إزالة كليتها. وتبع ذلك علاج كيميائي مكثف، من المقرر أن يستمر حتى يونيو/حزيران 2018.

ومع ذلك، فإن الأطباء يؤكدون أن الفتاة سوف تتعافى تماماً مرة أخرى؛ إذ يُعتبر هذا النوع من السرطان من الأنواع التي تزداد فيها فرص التشخيص الجيد، أما فرص الشفاء فتبلغ 85%.

صوفيا تقاتل مرضها بشجاعة، كما تؤكد العائلة. عليها تحمُّل الآثار الجانبية السيئة للعلاج الكيميائي، وبالطبع تقف أختها إلى جوارها.

ختمت الأم حديثها قائلة: “عندما علمنا بتشخيص المرض لدى صوفيا كنا جميعاً يائسين، وكانت ميغان بالطبع أشدنا تأثراً. فقد كانوا دائماً معاً، لا يفترقون أبداً”. وأضافت الأم أن كلتا الأختين قد فقدت 5 كيلوغرامات من وزنها خلال العلاج.

فيما تطالب فيكتوريا ليسك، خالة الفتاتين، بالتبرع من أجلهما، وذلك على موقع “Just Giving”، تقول العمة: “أريد أن أساعد أختي في تدبير نفقات بنتيها، وأن نمنح صوفيا شيئاً قد يُحقق لها بعض السعادة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com