ورد الآن
Home » العالم اليوم » عرضت الحلقة بلهجة مشرقية وطلة لبنانية.. نجمة “ستار أكاديمي” السابقة تثير استياء الجزائريين خلال تقديمها أهم برنامج لاكتشاف المواهب بالبلاد

انتظر الجزائريون بشغف عودة برنامج “ألحان وشباب” المهتم بالمواهب الغنائية، بعدما كثُر الحديث والدعاية حول الجهود الكبيرة المبذولة، ليضاهي البرامج العربية التي تبث بالوطن العربي، خاصة بالشرق الأوسط.

الصدمة كانت كبيرة في أول حلقة للبرنامج، الذي أذيع عبر قنوات التلفزيون الجزائري الثلاث، سهرة 10 مارس/آذار 2018، بسبب النقائص الكبيرة المسجلة على مستويات كبيرة، خاصة التقديم والإضاءة ولجنة التحكيم.

سهيلة بن لشهب.. الصدمة

دقت الساعة التاسعة من ذات السهرة، والجميع ينتظر المفاجأة التي تحدثت عنها الصحافة الجزائرية كثيراً، بعد التغيير الطارئ الذي حدث على مستوى الدعاية، مع انسحاب الشركة الراعية للبرنامج.

محبوبة الجماهير الجزائرية وإحدى خريجات البرنامج اللبناني ستار أكاديمي سهيلة بن لشهب، التي كان الجميع ينتظر ظهورها الأول كمذيعة على التلفزيون الجزائري أثارت الجدل، بسبب تقديمها الذي لم يكن في المستوى.

الإعلامي الجزائري الشاب عيسى سيرايش علق عبر فيسبوك، مستغرباً عن سر كل تلك الرداءة، في برنامج كان في وقت سابق أنيس العائلات الجزائرية المحبة للفن الأصيل.

مطالب بإبعادها

وتطرَّقت صحيفة الشروق الجزائرية في عددها، يوم 12 مارس/آذار 2018، إلى الحلقة الأولى لأضخم مسابقة لاكتشاف مواهب الغناء في الجزائر، وخلصت إلى أن الجزائريين لم يكونوا راضين عن التقديم.

بل إن الصحيفة ذهبت لأبعد من ذلك، قائلة إن الجزائريين يطالبون بإبعاد سهيلة بن لشهب من تقديم البرنامج، كونها لم توفق في طلتها الجديدة، وكانت خارج الإطار طيلة أطوار الحلقة، بصوتها الذي وُصف بـ”النشاز”، والذي تحول إلى صراخ في عديد من المرات.

وما زاد من تذمر وانزعاج المشاهدين “غياب الحيوية والحضور القوي الذي يجب أن يكون في مثل هذه المسابقات الضخمة”.

وكتبت الصحيفة نقلاً عن منشور لعبدالرزاق عبر الفيسبوك قوله “ما حدث البارحة على القناة الثالثة مخجل جداً.. كل هذا جائز، أما الكارثة صوت من تدّعي أن لديها صوتاً، الكارثة سهيلة بن لشهب أزعجت المشاهد الذي صدم من المشهد البائس، فكانت في كل مرة تطلب من الحضور التصفيق، أما لجنة التحكيم فحدّث ولا حرج، لباس فاضح يجعل العائلة تنفر من التلفزيون!”.

دعاية مشرقية في برنامج جزائري

أطلت سهيلة بن لشهب خلال دعايتها للحلقة الأولى وكان أغلب كلامها باللهجة المشرقية، وهو ما أثار الانتقاد على طول التعليقات والأخبار التي تناولت الحصة.

واتهم متابعون مقدمة “ألحان وشباب” حسب الشروق الجزائرية، بتقليدها مذيعات البرامج الفنية اللبنانية، خاصة مذيعة البرنامج الشهير “ستار أكاديمي” هيلدة خليفة، إلى جانب لهجتها التي اقتربت من المشرقية أكثر من الجزائرية.

أحد التعليقات الساخرة قال “لماذا هذه اللكنة الشامية المرفقة باللهجة اللبنانية؟ البرنامج جزائري، والتلفزيون جزائري، أو… لأن الدمية الهزلية ذات الصوت المزعج نزلت يومين بلبنان خلاص.. نسيت لهجة بلدها؟ كلمة “break” غير مفهومة من قبل أغلبية المتفرجين”.

واعتبر جلال بن سور -ناقد فني وسينمائي جزائري- أن تقديم الحلقة لم يكن موفقاً، وغلبت عليه اللهجة المشرقية.

وقال لـ”هاف بوست عربي” إنه في المواسم السابقة للبرنامج، كانت لجنة التحكيم دائمة الحرص على إحياء التراث واللهجة الجزائرية في الغناء، وكانت هناك معاملة إيجابية لكل من غنى باللهجة الجزائرية.

وأضاف “اليوم للأسف، حتى التنشيط لم يكن باللهجة الجزائرية، فما بال الطبوع التي سيقدمها المتسابقون، التي أرى أنها لن تراعي الأصل والكلمة الجزائرية، التي ذاع صيتها ببقاع العالم فنياً”.

بن لشهب “فخر لي”

ورغم موجة الانتقادات الموجهة للبرنامج بسبب التقديم وأشياء أخرى، أطلت سهيلة بن لشهب عبر فيسبوك مفتخرة بما قدمته في أول ظهور لها كمذيعة لبرنامج تلفزيوني.

وكتبت إحدى المتعاطفات معها: “أنا مش من فانزك لكن تعاطفت معك بعد الحملة الشرسة اللي شنوها بعض أشباه الإعلاميين والفانز الحاقد بعد محاولتك الأولى كمنشطة، ابذلي جهداً أكبر، تدرَّبي، احفري الصخر بأظافرك، اجعليهم يندمون على كلامهم”.

تقلب الطاولة على منال غربي

تعوّد الجزائريون منذ السنوات الثماني الماضية، التي عاد فيها البرنامج باستثناء السنة المنقضية، على وجه الفنانة والإعلامية منال غربي، التي تم استبدالها هذا الموسم بسهيلة بن لشهب.

ولم يكن أحد ينتظر هذا التغيير، بالنظر إلى أن الشركة المنتجة مع نهاية 2017، اعتمدت على الإعلامية غربي، للترويج إلى عودة البرنامج، بتصريحات لوسائل الإعلام.

وقالت حينها منال “إن البرنامج سيعود شهر مارس/آذار 2018، وسبب غيابه السنة الماضية يعود إلى الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد، باعتبار أن البرنامج يستهلك أموالاً كبيرة”، ورفضت منال غربي الحديث عن لجنة التحكيم، وضيوف البرنامج.

جلال بن سور الناقد السينمائي والفني، يرى أن أموراً كبيرة تغيَّرت في البرنامج، بداية من شركة الاتصال الراعية له، التي كانت متشبثة بمنال غربي على مرِّ السنوات الماضية، إضافة إلى تغيير مدير الإنتاج وعدد من التقنيين.

الانتقادات طالت جوانب أخرى

قناة “نجوم وان” التي تبث عبر اليوتيب، انتقدت بشدة الحلقة الأولى من برنامج ألحان وشباب، ليس فقط من جانب التقديم.

فالانتقادات حسب فيديو منتشر للقناة، مسَّت أيضاً هيئة مقدمة الحلقة، التي كانت تقليداً لمقدمة برنامج ستار أكاديمي اللبناني عام 2015، غير أن الإيجابي فيه أنه أبرز معالم تاريخية وثقافية جزائرية.

كما طرح تساؤل عن دور مهندسي الصوت والإضاءة، بسبب غياب التنسيق بين ما يغنيه الطلبة، وما يصدر من الآلات الموسيقية، والظلام الدامس الذي بدأ مع الدقائق الأولى للبرنامج فوق الخشبة.

القناة انتقدت في النهاية المنشطة، التي قالت إنها متألقة في الغناء والتمثيل، لكنها بعيدة كل البعد عن التنشيط والتقديم.

فلة تعتزل وتقاضي البرنامج

الفنانة الجزائرية فلة عبابسة التي كانت نجمة لجنة تحكيم برنامج ألحان وشباب نسخة2016، التي كان الجميع ينتظرها لكي تكون في نسخة 2018، خرجت بتصريحات صادمة عن البرنامج وسر إبعادها عن اللجنة.

وقالت فلة في فيديو نشرته عبر اليوتيب، إنها “سترفع دعوى قضائية ضد البرنامج، الذي اعتمد على اسمها للترويج له، قبل إسقاطه من لجنة التحكيم، واعتبرت أن أطرافاً تعرفهم وستكشفهم لمحبيها، وقفت وراء هذه المهزلة، كما سمَّتها”.

الفنانة لم تتوقف عند هذا الحد، بل ذرفت الدموع في برنامج تلفزيوني، وقالت “إنها ستعتزل الغناء لأسباب عدة بما فيها البرنامج”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com