ورد الآن
Home » العالم اليوم » لتشييد 16 مفاعلاً خلال السنوات القادمة.. شركات أميركية تفصح عن صفقة الرياض وواشنطن لبناء مشروعها النووي
mohammed bin salman trump

تقوم السعودية بتجنيد جماعات الضغط في واشنطن في الوقت الذي تستعد فيه لمناقشة طموحها في بناء محطات الطاقة النووية، بحسب ما ذكر موقع شبكة بلومبرغ الأميركية.

وقد صرّحت ثلاث شركات محاماة بأنها تقدم المشورة إلى المملكة بشأن هذه المسألة، في الوقت الذي يتفاوض فيه القادة الأميركيون والسعوديون حول معالم الاتفاق المحتمل الخاص بمشاركة التكنولوجيا النووية، الذي قد يسمح بتخصيب اليورانيوم.

ويؤكد تعاقب تلك التصريحات الصعوبات التي تواجه سعي السعودية لبناء ما يصل إلى 16 مفاعلاً نووياً خلال ربع القرن القادم. ويحث مسؤولو إدارة ترامب، المتلهفون لإحياء صناعة الطاقة النووية الأميركية المحتضرة، المملكة على التفكير في التعاقد مع مجموعة من الشركات الأميركية لهذه المهمة، بدلاً من المنافسين في روسيا والصين ودول أخرى.

وكشفت شركة محاماة Pillsbury Winthrop Shaw Pittman لوزارة العدل الأميركية في 20 فبراير/شباط أنها ستتقاضى من وزارة الطاقة والصناعة والثروات المعدنية السعودية مبلغ 890 دولاراً عن الساعة الواحدة لتقديم المشورة بشأن اتفاق ثنائي محتمل مع الولايات المتحدة، فيما يتعلق “بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية لعام 1954″، وكذلك “المسائل القانونية ذات الصلة المتعلقة بتطوير برنامج نووي تجاري”.

ومن بين اللاعبين الرئيسيين جيف ميريفيلد، وهو عضو سابق في لجنة التنظيم النووي، الذي يقود الآن قطاع الطاقة في شركة بيلسبري.

واستخدمت شركة King and Spalding للمحاماة نصاً مطابقاً تقريباً في التصريح الذي تقدمت به لوزارة العدل الأميركية في 21 فبراير/شباط، وهي الوزارة التي تقوم بتسجيل العملاء الأجانب للشركات الأميركية. وقالت الشركة إنها ستتقاضى ما يصل إلى 450 ألف دولار لعقد مبدئي مدته 30 يوماً، قابلة للزيادة.

وفي تصريح ثالث في 20 فبراير/شباط، قال ديفيد كولتغن، المحامي المتقاعد والمسؤول التنفيذي لشركة النفط السعودية، إنه تم اختياره أوائل أكتوبر/تشرين الأول لتقديم الخدمات القانونية والاستشارية للسعودية، بما في ذلك ما يخصّ مشروعها الوطني للطاقة الذرية.

تحذيرات البلوتونيوم

ويحذر المشرعون وخبراء حظر الانتشار النووي من أنه دون حظر صارم، فإن صفقة تزويد السعودية بمحطات الطاقة النووية قد تسمح بإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد وتحويله إلى البلوتونيوم المستخدم في صناعة الأسلحة.

التقى وزير الطاقة ريك بيري بمسؤولين سعوديين في لندن الأسبوع الماضي لبحث الصفقة المحتملة للمحطة النووية، في الوقت الذي تستعد فيه إدارة ترامب على مضض لتزويد السعوديين باتفاق لا يرقى إلى ما يُسمّى الحظر على أساس “المعيار الذهبي” لتخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، الذي كان جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق النووي مع الإمارات قبل عقد من الزمان.

ويحتوي بندٌ واحدٌ آخر على الأقل بشأن تبادل التكنولوجيا النووية على حظر مماثل، لكن أكثر من 12 بنداً آخر لا يحتوي على ذلك “المعيار الذهبي”.

ويتهيأ مؤيدو التوصّل إلى اتفاق مسبق حول المشروع النووي السعودي للقتال. حتى لو وافقت إدارة ترامب على مشاركة التكنولوجيا النووية مع السعودية، فإن الصفقة تواجه انتقادات من الحزبين في الكونغرس.

ويتطلب القانون الفيدرالي موافقة الكونغرس والتشاور معه بشأن أي اتفاقية تخضع لما يسمى “قانون 123” الذي يحدد إطار التعاون النووي مع أي بلد، مع تخصيص دور خاص للجنة مجلس النواب المعنيّة بالشؤون الخارجية ولجنة مجلس الشيوخ المعنية بالعلاقات الخارجية.

مخاوف نتنياهو

في ظل بعض السيناريوهات، يمكن أن يدخل اتفاق 123 حيز التنفيذ بعد 60 يوماً ما لم يعتمد الكونغرس قراراً مشتركاً يعارضه.

وقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الأسبوع عن مخاوفه بشأن أهداف الرياض من الحصول على الطاقة النووية، وقال للمشرعين إنه يعارض أي اتفاق يسمح للسعوديين بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم.

وقال رئيس اللجنة، السيناتور بوب كوركر، وهو جمهوري من ولاية تينيسي، إن “كيفية صياغة الاتفاق ستتضمن الكثير من الحذر”.

وهذه الحالة من الترقب تسود كلا الحزبين، إذ قال السيناتور إد ماركي، وهو ديمقراطي من ماساتشوستس، وعضو أيضاً في لجنة العلاقات الخارجية، إن أي تراجع عن المعيار الذهبي “سيشكل سابقة سلبية لمنطقة الشرق الأوسط”.

وأوضح ماركي في مقابلة: “خلال هذه الحالة سيكون من الصعب القول للإمارات وللمصريين وللبلدان الأخرى في العالم، إنه لا ينبغي عليهم تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com