Home » العالم اليوم » هل بدأت احتجاجاتهن تؤتي ثمارها؟ تصريح مفاجئ لوزير الداخلية الإيراني عن إجبار النساء على ارتداء الحجاب والبرلمان يتدخّل
iran woman

خلال اجتماع وزارته الشهرى، صرح وزير الداخلية الإيراني رحماني فاضلي أن كل السنوات الماضية من استخدام الشدة لتطبيق التزام الإيرانيات بالحجاب لم تأت بأي نتيجة.

وقال إن جهاز الشرطة وحده لا يستطيع أن يفرض الحجاب بالقوة، وإنه يجب أن تشارك باقي مؤسسات الدولة في هذا الأمر.

جاءت هذه التصريحات تزامناً مع تصريحات المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي، أن الاحتجاجات الأخيرة ضد الحجاب ما هي إلا “محاولة لنشر الفساد والفاحشة في المجتمع الايراني، ويجب على الشرطة أن تتعامل بكل قوة وحزم مع تلك الظاهرة”.

وبخصوص التعامل بقوة وحزم مع المحتجات على الحجاب الإلزامي، كان وزير الداخلية ذكر أن الاعتراض على الحجاب “لا يجب أن يتم التعامل معه على أساس أنه جريمة جنائية، بل هي قضية ثقافية يجب التعامل معها بحساسية شديدة”.

وفى حديثها لـ”هاف بوست عربي” اعتبرت ماهيتاب آزادي الناشطة النسوية الإيرانية، أن تصريحات وزير الداخلية تعتبر شهادة نجاح بحق موجة الاحتجاجات الأخيرة ضد الحجاب الإلزامي.

وقالت “أدركت الشرطة أنهم مهما تعاملوا بعنف وشدة لن ينجحوا في إخضاعنا، وأن نضال الفتيات المستمر ضد الحجاب الإجباري بدأ يؤتي ثماره”.

البرلمان يتدخل

ومن جهة أخرى كانت قد أعلنت رئيسة لجنة شؤون المرأة في البرلمان الإيراني بروانة سلحشوري، أنه بعد عطلة عيد النيروز (الربيع)، سيتم عقد اجتماع موسع يضم كافة الأطراف المعارضة والمؤيدة للحجاب وممثلين من القضاء والشرطة ومركز البحوث الإسلامية لبحث أزمة الاحتجاج على الحجاب الأخيرة.

وفي حديثها لـ”هاف بوست عربي” قالت نسرين فضلي المحامية الحقوقية وإحدى المعارضات للحجاب الإلزامي ومن ضمن الذين تمت دعوتهم لهذا الاجتماع، “لست متفائلة بنتائج هذا الاجتماع، إنها مجرد شكليات ليظهر المسئولون في أيران أنهم يفتحون قنوات للنقاش مع كافة الأطراف”.

وكانت قد صرحت سلحشوري أن الحجاب الإلزامي هو شيء أساسي في الثقافة الإيرانية ومن الضروري مناقشة المحتجات على الأمر، لإنهاء تلك الخلافات”.

وهذا ما علقت عليه رئيسة تحرير إحدى المجلات النسائية رافضة الكشف عن هويتها، قائلة “إن كل من في السلطة يؤمنون بأنه لا يجب الاحتجاج على أمر فرض الحجاب على النساء، وأنه “من صحيح الدين ولا يجب التخلي عنه”، فالاجتماع الذي دعت إليه النائبة ما هو إلا “محض هراء”.

وأضافت “أنوي عدم الحضور”، موضحة أنه لا فائدة سوى الاحتجاج في الشارع كما فعلت الفتيات مؤخراً.

وشهدت إيران منذ بداية العام الحالي موجة من الاحتجاجات ضد فرض الحجاب، بدأت بفتاة وقفت في منتصف شارع الثورة في طهران ملوحة بحجابها المربوط بطرف عصا خشبية وتم اعتقالها.

People in #Iran are asking for the whereabouts of the woman who took off her #hijab to protest the mandatory Islamic dress code using the hashtags #دختر_خیابان_انقلاب_کجاست and #Where_Is_She
She was reportedly arrested shortly after. #IranProtestspic.twitter.com/G6oKHIPA68

— Armin Navabi (@ArminNavabi) January 18, 2018

لكن لم ينته الأمر عند هذا الحد، فانتشر هذا الاحتجاج وأقدمت العشرات من الفتيات على نفس الفعل فيما سميت بحركة احتجاج فتيات شارع الثورة، وتم اعتقالهن جميعاً، وفي بعض الأحيان تعاملت الشرطة بعنف مع الفتيات المحتجات.

تعامل بشدة مع النساء

ومنذ عدة أيام أعلن المدعي العام لطهران أنه تم الحكم بالسجن لمدة عامين على إحدى فتيات شارع الثورة المحتجات على الحجاب بتهمة تشجيع المجتمع على الفساد، مؤكداً أن القضاء سيتعامل بكل قوة للحد من هذا الأمر.

بينما صرح المتحدث الرسمي باسم القضاء “غلام حسين محسني” متهماً الفتيات المحتجات بأنهن مريضات نفسياً ويتعاطين المخدرات، وأن كل من يتضامن معهن هو مذنب أيضاً.

وأضاف أن تلك الحركة ما هي الا تخطيط من أعداء الجمهورية الإسلامية لتفكيك المجتمع الإيراني وسنعمل على تطبيق أقصى العقوبات على كل من يشارك في ذلك الأمر.

وبخصوص أمر العقوبات التي ستفرض على هؤلاء الفتيات يقول المحامي أفشار حسيني لـ”هاف بوست عربي” إن عقوبة الاعتراض على الحجاب والظهور بدونه في الأماكن العامة تندرج تحت المادة 638 من قانون العقوبات الاسلامي، والتي تكون عقوبتها السجن لمدة تتراوح ما بين 10 أيام إلى 60 يوماً، وغرامة مالية تقدر بـ 200 دولار أميركي.

لكن في الآونة الأخيرة اعتمد القضاء الحكم على فتيات شارع الثورة بموجب المادة 639، والتي تنص على أن عقوبة كل من يشارك في نشر الفساد والفاحشة بين الناس السجن لمدة تتراوح ما بين عامين إلى 10 أعوام، و”هذا ما نعتبره أمراً مخالفاً للقانون”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com