Home » العالم اليوم » فصلوها عن زوجها لتركها الهندوسية واعتناقها الإسلام.. المحكمة عادت وأنصفتها ولكن! التحقيق في “جهاد الحب” مستمر

اتخذت المحكمة العليا في الهند قراراً تزامن مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي في الـ8 من مارس/آذار، أنصف امرأة هندية تدين بالهندوسية اعتنقت الإسلام من أجل الزواج بشاب مسلم أحبته، كانت محكمة ولاية محلية قد قضت بالتفريق بينها وبين زوجها بناءً على طلب من أهلها.

فقد أصدرت المحكمة العليا في البلاد حكماً نقض حكم التفريق بين الشابة هداية أسوكان وزوجها شافين جاهان، مؤكدة أن الشابة ذات الـ26 عاماً لها الحق في اختيار ما تقرره لحياتها، مشددة على أن قرار المحكمة الذي قضى بالتفريق بين الزوجين في مايو/أيار من عام 2017 “ما كان يجب أن يصدر أصلاً” حسب ما أوردته صحيفة Times of India.

وعلى الرغم من الحكم المنصف، إلا أن المحكمة العليا استمرت في تأييدها استمرار تحرٍ تقوده مؤسسة التحقيق الوطنية حول ما يعرف في الهند باسم “جهاد الحب”، لمعرفة الوقوف على الأسباب التي تجعل الفتيات غير المسلمات يعتنقن الإسلام من أجل الزواج، ولكن التحقيق لن يشمل قضية هداية لأنها حسمت قضائياً الآن، بل الحالات المستقبلية المماثلة!

وذكرت المحكمة أنها حكمت لصالح هداية لأنها اقتنعت بشهادتها أمام الهيئة القضائية، إذ قالت أنها اعتنقت الإسلام بكامل إرادتها، وأن المحكمة لن تتدخل في قرار شخصين بالغين مرتبطين بالزواج.

وجاء في حيثيات الحكم “الزواج والقرارات الفردية يجب أن تتمتع بالحماية ولا تخضع لتدخل الدولة”.

خلفية القضية

في عام 2016 رفع والد هداية قضية حجر وفقدان الأهلية على ابنته أمام المحكمة لرغبتها في دراسة الإسلام، ورفضت المحكمة القضية.

بعدها بأشهر عاد الوالد ورفع قضية يدعي فيها أن هناك مخططاً يستهدف ابنته لتعتنق الإسلام وتنضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية داعش، خارج البلاد.

وبينما كانت المحكمة تنظر في القضية الأخيرة، ظهرت هداية أمام المحكمة مع زوجها شافين في ديسمبر/كانون الثاني من عام 2016، وقالت أنها اقترنت به، لتقضي المحكمة في مايو/أيار من عام 2017 بالتفريق بينهما بناء على قضية رفعها والدها، فيما قضت الشابة هذه الفترة في دار للرعاية النسوية بعيداً عن زوجها مع عائلتها التي منعت عنها الهواتف والصحف أو التواصل مع الناس.

ثم بعد أن أصبح قرار التفريق ملزماً انتقلت هداية من بيت أهلها إلى مركز للرعاية النسوية، حتى ظهرت أمام المحكمة العليا في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2017، لتشهد أنها مسلمة وتريد أن تبقى كذلك، كما أنها أظهرت رغبتها في الاستمرار بالعيش مع زوجها، لكن المحكمة لم تتخذ أي قرار وأعادتها لمركز الرعاية النسوية.

في تلك الأثناء بدأ والدها بالظهور في وسائل الإعلام مروجاً لـ”نظرية التحول للإسلام” حسب وصف الصحافة الهندية، والتي ادعى فيها أن صديقتين لابنته إحداهما تدعى جاسينا والأخرى فاسينا ووالدهما أبوبكر قاما بـ “غسل دماغ ابنته” وعرفوها على أناس أرادوا تزويجها برجل من اليمن، إلا أن المحكمة لم تستطع أن تثبت ذلك بعد الاستماع إلى الشهود في القضية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com