ورد الآن
Home » العالم اليوم » بم علَّق الخبراء الاستراتيجيون على لقاء ترامب وزعيم كوريا الشمالية.. هذه قائمة نصائحهم للزعيمين

صرَّح مسؤولٌ كوري جنوبي بعد لقاءٍ جرى في البيت الأبيض، بأنَّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وافق على لقاء زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ-أون، قبل شهر مايو/أيار 2018. وسيكون ذلك هو اللقاء الأول من نوعه الذي يلتقي فيه رئيسٌ أميركي في المنصب زعيم كوريا الشمالية، بحسب تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية.

“موافقة ترامب صادمة”

ومن جانبها، قالت جيني تاون، مساعدة مدير في المعهد الأميركي الكوري بمدرسة بول نيتز للدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز : “لقد كان ذلك صادماً نوعاً ما. لم يكن صادماً أن يُقدِّم كيم الدعوة، لكنَّ قبول ترامب الدعوة صادماً نوعاً ما. فبالنسبة لهؤلاء الذين يدفعون من بيننا نحو إجراء محادثات بين أميركا وكوريا الشمالية، لم يكن ذلك ما يدور في عقولنا”.

وأضافت: “يحتاج ترامب أن يُدرك أنَّ ذلك ستصاحبه انتقادات كثيرة، وعليه أن يكون قادراً على تقبُّل ذلك. وسيكون وضوح واتساق الرسائل شيئاً مهماً، ولم يُظهِر ترامب أنَّه ماهرٌ في ذلك”.

وبينما لن يخوض ترامب في التفاصيل الدقيقة لما ينبغي لكوريا الشمالية القيام به حيال برنامجها النووي، تقول جيني إنَّه ينبغي أن يدفع نحو “استمرار تعليق التجارب النووية والصاروخية، وتعليق تجارب منصات إطلاق الصواريخ إلى الفضاء، ووقف إنتاج المواد الانشطارية، والسماح بعودة المفتشين إلى البلاد، بحسب الصحيفة البريطانية.

“إنجاز لا يُصدَّق لكيم”

وقال جيفري لويس، مدير برنامج منع انتشار الأسلحة في شرق آسيا بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية، في إشارةٍ إلى سلسلة أفلام باسم “The Country I Saw”: “يُعدُّ ذلك حرفياً النهاية لفيلم كوري شمالي، فكوريا الشمالية تطوِّر أسلحةً نووية وصواريخ باليستية، وتُجبر رئيس الولايات المتحدة على القدوم إلى بيونغ يانغ”.

ويُضيف: “إنه إنجازٌ لا يُصدَّق لصالح كيم. فالرسالة هي أنَّ صدَّام حسين والقذافي جُرِّدا من السلاح. وقد قُتلا. أمَّا كيم، فأنهى برنامج الأسلحة النووية، ويعقد قمةً مع رئيس الولايات المتحدة!”.

وأشار لويس: “ينبغي لنا الحديث مع بيونغ يانغ، لكن لا تُقدِّم تنازلاتٍ كبيرة في البداية”.

“تفاؤلٌ حذِر”

أما ألكسندرا بيل، كبيرة مديري السياسات في مركز مراقبة التسلُّح ومنع الانتشار ومسؤولة سابقة بوزارة الخارجية الأميركية، فقالت: “ليس لدينا أسباب كثيرة للوثوق بترامب، لكنَّنا أيضاً نريد تجنُّب صراع كارثي. وعلينا النظر إلى هذا العرض بتفاؤلٍ حذر، وأن يكون لدينا أهدافٌ واقعية قصيرة الأمد”.

وأضافت: “هذا العرض كان أكثر مما كان يتوقَّعه أحدٌ أو قد يتخيله، ولا أُنكر أنَّه يبدو جيداً إلى حدٍ لا يُمكن تصديقه، لكنَّه عرضٌ يستحق السعي بصورةٍ متأنية وحذِرة. والحفاظ على تعليق التجارب لأطول فترة ممكنة هو من مصلحتنا”.

وتابعت: “يستغرق العمل الجاد في مفاوضاتٍ نووية حقيقية أشهراً، إن لم يكن سنوات. ويتعيَّن على البيت الأبيض أن يكون مستعداً لتحمُّل الكثير من المفاوضات الطويلة والبطيئة التي قد تتعثَّر على طول الطريق”، بحسب الصحيفة البريطانية.

“ابتسِم وأومِئ برأسك لكن لا توافق على أي شيء”

ويقول مينتارو أوبا، الدبلوماسي الأميركي السابق: “نصيحتي لدونالد ترامب هي: أومِئ برأسك وابتسِم، وكن منفتحاً على أي احتمالات تساعد في تقريبنا من نزع السلاح النووي والسلام. ولا توافق على أي شيء -أو تستبعد أي شيء- دون استغراق الوقت في التشاور مع المستشارين الموثوقين، وخاصةً الدبلوماسيين المحترفين”.

وأضاف أوبا: “سيكون من العار إذا لم يحضر ترامب القمة باقتراحٍ جريء وإبداعي يهدف إلى وضع الكُرة في ملعب كوريا الشمالية واختبار استعداد بيونغ يانغ لإحراز تقدُّم”.

ويبدو أنَّ الصين، التي كانت قوة رئيسية في الجولات السابقة من المفاوضات، غير راضية؛ بسبب عدم إشراكها في المفاوضات هذه المرة، لكنَّ أوبا يقول: “لطالما كانت الصين تشعر بالارتياح من تقسيم شبه الجزيرة الكورية، لكنَّها تريد التيقن من أنَّ الوضع مستقر وأنَّ التوترات لن تُحلَّ بطريقةٍ قد تُعرِّض أمن الصين للخطر. وستكون بكين سعيدة بالتقدُّم الأخير”، بحسب الصحيفة البريطانية.

“كيم قد يُقدِّم المزيد”

فرانك أوم، خبير كوري شمالي بارز في معهد الولايات المتحدة للسلام، يقول: “بما أنَّ كيم جونغ-أون قدَّم بعض التنازلات دون الحصول على أي شيء في المقابل، مثل تجميد التجارب النووية والصاروخية، والإذعان إلى أنَّ التدريبات العسكرية بين كوريا الجنوبية وأميركا ينبغي أن تستمر كما هو مقرَّر لها- فلن أشعر بالمفاجأة إذا كان كيم جونغ مستعداً لتقديم العديد من الأمور في اجتماع القمة”.

وأضاف: “قد تكون تكلفة تخلّي كوريا الشمالية عن أسلحتها مرتفعة للغاية وأكثر من قدرتها على تحمُّلها، مثل: انسحاب القوات الأميركية من كوريا الجنوبية، أو إنهاء التحالف بين كوريا الجنوبية وأميركا”.

وتابع: “أو قد لا تُقدِّم كوريا الشمالية ضمانات كافية فيما يتعلَّق بمجالات المراقبة والتحقُّق من نزع السلاح. أو أنَّها قد توافق على نزع السلاح خلال فترة أطول مما قد تراه الولايات المتحدة مقبولاً”، بحسب الصحيفة البريطانية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com