ورد الآن
Home » العالم اليوم » السعودية توقِّع عقداً مع بريطانيا لشراء 48 مقاتلة من طراز تايفون.. الصفقة أنقذت الشركة البريطانية من الإغلاق

تعتزم السعودية شراء 48 طائرة مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون”، في صفقة بقيمة مليارات الدولارات، وفق إعلان صدر الجمعة 9 مارس/آذار 2018، في ختام زيارة قام بها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، استمرت 3 أيام، إلى بريطانيا.

وتم ذلك بموجب بروتوكول اتفاق وقَّعته بريطانيا والسعودية، وكشفت عنه مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية البريطانية (بي إيه إي سيستمز) في بيان.

واعتبرت الشركة التي تنتمي إلى كونسورسيوم “يوروفايتر” الأوروبي مع “إيرباص” والإيطالية “فينميكانيكا”، أن بروتوكول الاتفاق يشكل “مرحلة إيجابية” نحو إنجاز العقد مع السعوديين، مؤكِّدة عزمها “دعم تحديث القوات المسلحة” في المملكة.

ووقِّع الاتفاق بعد محادثات كانت جارية بين البلدين، ما يؤكد اهتمام السعودية بهذه الطائرات.
وسبق أن تلقَّت السعودية 72 طائرة من هذا الطراز، طلبتها قبل 10 سنوات.

وفي حال تم توقيع اتفاق نهائي، فستشكِّل الصفقة مكسباً لبرنامج “يوروفايتر”، في حين لا تزال المحادثات جارية مع قطر لشراء 24 طائرة بقيمة 8 مليارات دولار.

وطائرة “يوروفايتر”، التي صُممت بالأساس لتكون مطاردة، تعاني أحياناً قدرات أدنى من منافساتها كالقاذفات، في وقت تُبدي هيئات الأركان بالعالم اهتماماً خاصاً بالطائرات المتعددة الوظائف.

ومع تباطؤ إنتاج طائرات “يوروفايتر”، اضطرت مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية البريطانية، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، إلى الإعلان عن إلغاء 1400 وظيفة بفرع صناعة الطائرات.

حقوق الإنسان

يوظف برنامج “يوروفايتر” أكثر من 100 ألف شخص في مجمل سلسلة الإنتاج، وبصورة أساسية في أوروبا، بينهم 40 ألفاً ببريطانيا، حيث توظف المجموعة في الوقت الحاضر 5 آلاف شخص مباشرة لصناعة هذه الطائرة.

ويتم تصنيع هذه الطائرة، التي أُطلقت عام 2003 وتلقَّت المجموعة حتى الآن طلبيات على نحو 600 منها من 8 بلدان، في إطار برنامج وضعته 4 بلدان؛ هي: بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.

وكانت صادرات هذه الطائرة، المنافسة لطائرات “رافال” من إنتاج مجموعة “داسو” الفرنسية، متواضعة نسبياً حتى الآن؛ إذ لم تطلبها سوى 4 دول؛ هي: النمسا والسعودية والكويت وعمان، فضلاً عن الدول الأربع المشاركة في المشروع.

ويشكّل الاتفاق نقطة محورية في زيارة ولي العهد السعودي، الذي استضافته الملكة إليزابيث الثانية، الأربعاء 7 مارس/آذار 2018، حول مائدة غداء في قصر باكنغهام، كما التقى رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وأجرى مباحثات، الخميس 8 مارس/آذار 2018، مع أسقف كانتربري، رأس الكنيسة الأنجليكانية.

الاستفادة من إصلاحات بن سلمان

وتسعى لندن للاستفادة اقتصادياً من الإصلاحات التي باشرها الأمير محمد بن سلمان في سياق خطته “رؤية 2030″، الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي والحدّ من ارتهانه للنفط.

كما يأمل حي المال والأعمال، وخصوصاً بورصة لندن، أن يتم اختياره لطرح جزء من أسهم مجموعة أرامكو النفطية السعودية العملاقة بالبورصة، في عملية مقررة اعتباراً من النصف الثاني من 2018.

وقال البلدان خلال الزيارة، إنهما يهدفان إلى تحقيق مبادلات تجارية واستثمارات بقيمة تقارب 65 مليار جنيه إسترليني (73 مليار يورو)، “خلال السنوات المقبلة”، في مجالات متنوعة، تمتد من الخدمات المالية إلى الطاقة والدفاع، مروراً بالتربية.

وأثارت زيارة ولي العهد السعودي احتجاجات من جمعيات، تركَّزت بصورة رئيسية على الوضع الإنساني في اليمن، حيث تخوض السعودية، على رأس تحالف عربي، حملة عسكرية دعماً للرئيس المعترف به دولياً ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

ويشهد اليمن، منذ 2014، نزاعاً دامياً بين المتمردين الحوثيين الشيعة والقوات الحكومية. وشهد النزاع تصعيداً مع تدخُّل السعودية على رأس تحالف عسكري، في مارس/آذار 2015، بعدما تمكّن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية؛ ما أدى إلى سقوط نحو 10 آلاف قتيل خلال 3 سنوات.

وأبلغت ماي ولي العهد “قلقها الكبير إزاء الوضع الإنساني باليمن”، كما أبدت رغبتها في استكشاف السبل بغية “مساعدة” السعودية في “تكثيف” الإصلاحات الجارية، ولا سيما على صعيد حقوق الإنسان.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com