Home » العالم اليوم » إذا كان مخُّك كبير الحجم وكتلتك العضلية أقل فأنت ذكي.. دراسة جديدة

أن يكون لك مخٌ كبير الحجم يعني أنك تملك كتلة عضلية أقل، لأن المخ يسلب الطاقة من أجزاء الجسم الأخرى، قد يجعلك الأمر أذكى، لكن التمتع بمخ أكبر حجماً يعني أيضاً أنك -على الأرجح- تملك كتلة عضلية أقل.

جاء ذلك وفقاً لدراسة جديدة فحصت حجم مخ 10 أنواع من القردة، ووجدت أن هؤلاء الذين لديهم مخ أكبر حجماً يتمتعون بكتلة عضلية أقل، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية.

ويبدو أن نتائج هذه الدراسة تدعم نظريةً طُرحت في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتفيد بأن المخ قادر على النمو من خلال سلب الطاقة من أجزاء الجسم الأخرى.

وأُجري البحث، الذي نُشر في مجلة New Scientist العلمية البريطانية، بواسطة الدكتورة ماغدالينا موشلينسكي الأستاذة في جامعة شمال تكساس بمدينة فورت وورث الأميركية.

وقالت الدكتورة ماغدالينا للمجلة: “تتمتع القردة بكتلة عضلية ضعيفة للغاية مقارنةً بالحيوانات الأخرى. ما أراه الآن هو أن القردة التي تتمتع بمخ أكبر حجماً تملك كتلة عضلية أقل”.

وفحص باحثون مجموعة من القردة، تشمل الأبخص “القرد الفلبيني” الذي يزن 130 غراماً، وقرد المكاك طويل الذيل الذي يزن كيلوغرامات عدة.

ويحتاج كل كيلوغرام من نسيج المخ إلى نحو 240 كيلو سعر حراري يومياً لكي يعمل بطاقته كاملةً.

وكتب باحثون في بحثٍ علميٍ نُشر بمجلة “ويلي” العلمية الأميركية، قائلين: “جمعنا كتلة الجسم والكتلة العضلية، وفحصنا نسيج 4 عضلات من كل نوعٍ لتنفيذ إجراءات نسيجية”.

وأضافوا: “تُظهر النتائج أن القردة التي تتمتع بمخ أكبر حجماً تملك كتلة عضلية أقل وأليافاً عضلية من النوع الأول أقل من القردة التي تتمتع بمخ أصغر حجماً”.

وتُستخدم الألياف العضلية من النوع الأول -التي تُعرف أيضاً بالعضلات بطيئة الانقباض- في الأنشطة المستمرة، مثل الركض فترةً طويلةً من الوقت.

النتائج لا تزال أولية

لكن هذه النتائج لا تزال أوليةً، ويقول خبراء إن تحليلاً أكثر اكتمالاً، ويشمل الشمبانزي والغوريلا والبشر، سيُنشر في العام المقبل (2019) أو نحو ذلك.

وفي العام الماضي (2017)، اكتشف باحثون دليلاً يؤكد أيضاً صحة نظرية “المخ الأناني”؛ إذ وجدوا أن المخ “الأناني” له الأولوية دائماً في الحصول على الطاقة على حساب باقي أجزاء الجسم.

واختبر علماء من مجموعة “القدرة على التكيف المظهري، والاختلاف والتطور” البحثية بجامعة كمبردج البريطانية، 62 طالباً اختيروا من أفضل فرق التجديف في الجامعة، وبمتوسط سن يبلغ 21 سنةً.

ورغم أن كلاً من أدمغتنا وأجسامنا تضعف، توضح نتائج الدراسة أننا تطورنا لنعطي الأولوية للتفكير السريع على حساب الحركة السريعة.

وقال الدكتور داني لونغمان، قائد فريق الدراسة، لصحيفة Daily Mail البريطانية: “يمكن لهذا الاستثمار المُعزَّز في حجم المخ أن يُعد سِمةً تعريفيةً لما يعنيه أن تكون إنساناً (بالإضافة إلى الوقوف مستقيماً على ساقين فقط)”.

وأضاف قائلاً: “هناك نظرية تقول إن البشر في ماضينا تحوَّلوا من جنودٍ إلى دبلوماسيين؛ ما يعني أنهم تحوَّلوا من نمط حياة أكثر اعتماداً نسبياً على العضلات والقوة إلى نمط حياة أكثر اعتماداً على المخ والتفكير”.

وخلال هذا الوقت، بدأ البشر استثمار طاقة وموارد أقل في تطوير والحفاظ على مستويات مرتفعة من العضلات، وبدأوا بدلاً من ذلك اكتساب مكانةٍ من خلال تطوير المهارات الاجتماعية المُعززة.

وقال الدكتور لونغمان: “بهذه الطريقة، أجرى البشر التحول إلى اكتساب مكانة من خلال وسائل معرفية بدلاً من الوسائل البدنية”.

ونفذ المجدِّفون مهمتين منفصلتين؛ إحداهما ترتبط بالذاكرة من خلال خضوعهم لاختبار تذكُّر الكلمات مدة 3 دقائق، والأخرى بدنية من خلال الخضوع لاختبار قوة على آلة تجديف مدة 3 دقائق أيضاً.

ثم نفذوا كلتا المهمتين في آنٍ واحدٍ، مع مقارنة النتائج الفردية بنتائج الاختبارين السابقين. وكما كان متوقعاً، قلل تحدي التجديف والتذكُّر في آنٍ واحدٍ كلاً من الأداء البدني والذهني.

لكن فريق البحث وجد أن التغيُّر في نتائج اختبار تذكُّر الكلمات كان أقل -بشكلٍ ملحوظ- عنه في اختبار القوة؛ إذ انخفض أداؤهم الذهني بنسبة 9.7%، في حين انخفض أداؤهم البدني بنسبة 12.6%. وبلغت نسبة الانخفاض في قوة كل المشاركين في الدراسة 29.8% بالمتوسط أكثر من الانخفاض في الوظائف المعرفية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com