ورد الآن
Home » العالم اليوم » المرحاض ليس المتهم الأول.. خبراء: البكتيريا أقرب إليك مما تظن.. نصائح عملية
clean

العيش في منزلٍ نظيف هو أمرُ مريح نفسياً قبل أن يكون صحياً، إلا أنَّ الافتقار إلى الوقت والطاقة يعني تأجيل -أو عدم القيام- ببعض الأعمال المنزلية بالقدر المطلوب. فأين يكثر انتشار البكتيريا؟ ومتى يصبح الأمر ضرراً على الصحة؟

من تغيير أغطية الأَسرَّة إلى مناشف اليد وكرسيِّ الحمّام وحتى جهاز التحكم في التلفاز، يتوجب عليك إعادة توجيه اهتمامك واستهداف مناطق في المنزل بعيداً عن الحمّام، الذي كان المتهم الأول بالوساخة!

في تقرير على صحيفة Daily Mail، استعرض مجموعة خبراء تنظيف وأساتذة في علم البكتيريا خلاصة خبرتهم ودراسات علمية تعيد رسم خارطة طريق تنظيف المنزل اليومية والأسبوعية، قد تذهل البعض صراحةً؛ فإما أن تضعهم في مصافّ مدمني النظافة وإما ضمن المتراخين معها.

بدورها، أوضحت أستاذة زائرة في مجال الصحة البيئية بجامعة سالفورد البريطانية، تُدعى ليزا أكيرلي، أن الأمر يعتمد أولاً على عدد الأشخاص الذين يعيشون في المنزل (وعلى الأرجح أعمارهم)، وما درجة اتساخ الملابس والمنتجات والأسطح. فمنزل به أولاد، يختلف كلياً عن منزل يقطنه راشدون.

توضح ليزا: ” يجب أن نعلم أولاً من أين تأتي الجراثيم المختلفة، ومتى يتوجب علينا التصرف. لذلك، يجب التركيز على تنظيف وتطهير تلك المناطق، التي من المحتمل أن تؤوي الجراثيم الضارة”. فتنظيف طاولة إعداد الطعام بعد استخدام دجاج نيئ، يحتاج عناية أكبر من مسح الأرض بشكل عادي.

إلا أنَّ الأمور المهمة التي يجب استهدافها، ليست دائماً واضحة، مثل تنظيف المرحاض (الذي لا يحتاج إلى كل هذا الاهتمام). بينما تتطلب ألعاب الأطفال (خاصة المحشوّة) رعاية أكبر وتنظيفاً على حرارة عالية (60 مئوية)؛ لأنها مستودع لِعَثّ الغبار.

إذاً، ما هي أعمال التنظيف الأخرى التي يجب ألا نتهاون معها:

أولاً: داخل المرحاض عالَمٌ من البكتيريا.. أقلُّها على الكرسي

حاملة فرشاة الأسنان: كل أسبوعين

متى كانت آخر مرة نظَّفت فيها حامل فرشاة الأسنان؟ من المثير للدهشة أنَّ هذا الوعاء يُعد ثالث أكثر الأماكن التي تحتوي على الجراثيم في المنزل، بعد ممسحة المطبخ وحوض الجلي.

ويرجع ذلك إلى البكتيريا الآتية من مصادر مثل الطعام (من فرشاة أسنانك)، واللعاب، وكذلك فطر الخميرة والعفن الذي ينشأ على الأسطح الرطبة أو المُبتلة.

ويقول داميان والمسلي، المستشار العلمي لجمعية طب الأسنان البريطانية، إنَّه يجب تنظيف حامل فرشاة الأسنان كل أسبوعين: يُغسل بالماء الساخن، ثم يُنظف بفرشاة تنظيف الزجاجات مع دواء معقم قبل غسله بالماء، وتركه ليجف تماماً.

مناشف المرحاض: بعد استخدامها 3 مرات

يمكن للمناشف أن تنشر البكتيريا والفيروسات، مثل فيروس الهربس البسيط، وهو النوع الذي يسبب القُرح الباردة والفطريات، وكلاهما ينمو على حد سواء في الأماكن الرطبة، ويعيشان ساعاتٍ على منشفة رطبة.

وتقترح ليزا أكيرلي غسل مناشف المرحاض بعد استخدامها 3 مرات، في درجة حرارة 60 أو أكثر. وإذا غُسِلَت في درجات حرارة أقل، يجب حينها إضافة مُطهر غسيل.

والشيء نفسه ينطبق على سجاد المرحاض، الذي يجمع الجراثيم والفطريات مُباشرةً من الأقدام المبللة، كما يمكن أن تكون عليه قطراتٌ من البول.

مناشف اليد: كل يوم

من الناحية المثالية، يجب تغيير مناشف اليد يومياً إذا كانت تُستخدم من قِبل جميع أفراد الأسرة.

فمناشف اليد الرطبة توفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا، وخصوصاً عندما تُوضع في مرحاض رطب دافئ.

قليلٌ من الناس يغسلون أياديهم فترةً طويلةً، كافية لإزالة الجراثيم تماماً (هذا الأمر يتطلب ما لا يقل عن 15 ثانية من الفرك والغسل)، مما يزيد من فرصة نقل البكتيريا إلى منشفة اليد عندما يُجفف شخصٌ ما يديه.

مقعد المرحاض: كل 5 أيام

يسود اعتقاد أنَّ المرحاض هو المكان الذي يحتوي على أكبر قدر من الجراثيم في المنزل.

ولكن، في الواقع، أقمشة تنظيف أسطح المطبخ تحمل 6 أضعاف كمية البكتيريا التي توجد على مقابض المراحيض بالمملكة المتحدة، وذلك وفقاً لدراسة أجراها عام 2014 مجلس الصحة العالمية، وهو هيئة دولية ممولة من قِبل شركة السلع الاستهلاكية “آر بي”.

بل إنَّ عدداً قليلاً من الجراثيم ينتشر عن طريق الجلوس على مقاعد المرحاض، في حين لا يحمل البول خطر عدوى كبيراً.

ويبدو أنَّ الأيدي تنشر الأمراض أكثر بكثير، مثل البرد وجراثيم الأنفلونزا، إذا كنتَ لا تغسلهما.

ومع ذلك، يقول الخبراء إنَّه يجب تطهير المرحاض كل يوم.

ويمكن ترك مقعد المرحاض وحتى مقبض المرحاض دون تنظيف مدة 5 أيام، ولكن من الناحية المثالية، يجب عليك استخدام رذاذ مضاد للجراثيم والمناشف الورقية بدلاً من قطعة قماش.

ستارة الحمام: كل يومين

وتقول أكيرلي إنَّ جدران حوض الاستحمام وستارته توفران الظروف المثالية لنمو العفن، الذي -وإن لم يكن مُعدياً- يمكن أن يتسبب في إطلاق جراثيم تؤدي إلى مشاكل بالجهاز التنفسي.

وأضافت: “وإذا كنت تعيش في منطقة ماؤها عَسِر، فسيكون من الأسهل للبكتيريا أن تلتصق بالرواسب الكلسية على الجدران”.

من الناحية المثالية، يجب تطهير جُدران مكان الاستحمام والحوض والباب بعد كل استخدام، وغسل ستائر حوض الاستحمام كل بضعة أيام.

ثانياً: المطبخ.. جبهة مقاومة بكتيريا يومية

غطاء صندوق النفايات: يومياً

غطاء صندوق النفايات يُعد ملاذاً للبكتيريا أو جزيئات الطعام التي قد تُترك هناك.

وتنصح سالي بلومفيلد، رئيسة المنتدى العلمي الدولي للنظافة المنزلية والأستاذة الفخرية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، برشَّ غطاء صندوق النفايات بمادة مُطهرة ثم مسحه بمنشفة ورقية مرة في اليوم.

أقمشة مسح وتنظيف الأطباق وأسطح المطبخ: يومياً

تحتوي أقمشة الأطباق المُستخدمة، بشكلٍ متوسط، على 4 مليارات جرثومة حية، أي 6 أضعاف البكتيريا الموجودة بمقبض المرحاض، ووصفها مجلس الصحة العالمي بـ”طريق الجراثيم السريع إلى المطبخ”.

وتنصح بلومفيلد بـ”غسل أقمشة الأطباق في كل مرة تُستخدم فيها، ثم وضعها بغسالة الصحون (أو غسلها بالمياه الساخنة) مرة في اليوم؛ حيث إنَّ درجات الحرارة المرتفعة والمنظفات سوف تقتل الجراثيم”.

وأكملت: “لا تضع أقمشة الأطباق على صنابير المياه التي تملؤها الجراثيم أو تتركها في الحوض؛ لأنَّك بذلك تنشر المزيد من الجراثيم عند استخدامها؛ إذ تظل قطعة القماش رطبة وتتضاعف البكتيريا”.

وإذا وضعتها في غسالة الملابس، فلا تغسلها مع الملابس الداخلية التي يمكن أن تحمل البكتيريا.

ويجب فصل أقمشة التنظيف التي تُستخدم في الحمام عن تلك التي تُستخدم بالمطبخ، وغسلها في درجة حرارة 60 مئوية، واستخدام مُنظف يحتوي على مُبيّض أكسجين نشط؛ لقتل البكتيريا الموجودة في المراحيض.

وأضافت أكيرلي: “لا تخدع نفسك بغسل سريع لقماشة التنظيف في ماء دافئ، مُعتقداً أنَّ ذلك سوف يقتل الجراثيم؛ إذ يمكنك وضع يديك في المياه، فهي ليست ساخنة بما فيه الكفاية”.

مناشف الشاي أو اليد الصغيرة: يومياً

وجدت دراسةٌ أُجريت عام 2015 في جامعة كانساس الأميركية، أنَّ مناشف الشاي -على غير المتوقع- كانت الأسطح الأكثر تلوثاً في أثناء إعداد الطعام، وسرعان ما تصبح مُغطاة بالجراثيم التي يمكن أن تُسبب تسمماً غذائياً.

ويقترح الباحثون أنَّ البكتيريا -مثل السالمونيلا- يمكن أن تنمو بين عشيةٍ وضحاها على منشفة شاي أو قماش الأطباق، حتى لو قمتَ بغسلها سريعاً في الحوض.

وتقول أكيرلي: “غيِّرها يومياً، ولا تُجفِّف يديك عليها أبداً! واغسلها في درجة حرارة 60 مئوية أو أعلى، بشكلٍ منفصل عن المناشف العادية. ويجب عدم غسل الملابس الداخلية مع هذه المناشف؛ منعاً لانتقال البكتيريا، مثل المكوّرة العنقودية الذهبية أو الإيكولاي”.

الثلاجة: مرة كل أسبوع

وتقول بلومفيلد إنَّه يُفترض أن تُنظَّف الثلاجة مرةً كل أسبوع، بمياهٍ ساخنة ومطهرٍ مُخفف -من النوع الذي يُستخدم لتنظيف زجاجات إرضاع الأطفال- أو توضع رفوفها في غسالة الأطباق.

ويُضيف باول ماتيويل، الخبير في علم الأحياء المجهري وعلم المناعة بجامعة متروبوليتان لندن: “سيضمن هذا قتلَ أيِّ بكتيريا مؤذية، مثل الليستيريا الموجودة في الجبن أو عصارة اللحم النيئ، عن طريق الحرارة المرتفعة”.

ويجب الحرص كذلك على غسل مقبض الثلاجة كل أسبوع.

الحوض: مرةً كل أسبوع

يقول ماتيويل: “يكون حوض المطبخ مغموراً ببقايا الطعام، حيثُ تنمو البكتيريا”. لذا، يجب غسله بالمبيِّض مرةً كل أسبوع.

وأضافت بلومفيلد أنَّك إذا كنتَ تغسل خضراواتٍ متسخة أو تتعامل مع اللحم، فاحرص على تنظيف الحوض فور انتهائك من ذلك. ويمكن لسكب المُبيض المخفف في الحوض مرةً كل أسبوع، أن يخفف من تراكم البكتيريا بالأنابيب وقاع الحوض.

الغسالة: مرةً كل شهر

وتقول أكيرلي، الباحثة في جامعة أريزونا: “الغسالة التي تعمل دائماً على درجة حرارة منخفضة، أقل من 40 درجة مئوية مثلاً، سيتراكم فيها العفن والبكتيريا”، وقد تصل إلى الملابس.

وأضافت: “اضبط الغسالة على أعلى درجة حرارة، وأضف لها منظفاً يحتوي على مبيض من النوع المخصص للغسالات، وافعل ذلك مرةً كل شهر؛ لقتل البكتيريا”.

ثالثاً: غرفة النوم.. واحة من العَرق والجلد الميت

شراشف السرير: مرةً كل أسبوع

يطرح الجسد البشري نصف أُوقيةٍ من خلايا الجلد كل أسبوع، والكثير من هذه الكمية يكون على شراشف الأسرَّة.

وتعتبر البيئات الدافئة والرطبة، كالسرير، مكاناً مثالياً لتكاثر عثة الغبار؛ إذ يحتوي السرير في المتوسط على 10 ملايين منها، وجلدك المطروح يمكن أن يزيد العدد؛ إذ إنَّه يوفر مصدر غذاءٍ لها. وقد يشكل ذلك مشكلةً للمصابين بالحساسية، ويسبب تهيُّج الجلد.

لذا، ينصح الخبراء بتغيير شراشف السرير مرةً كل أسبوع، وغسلها على حرارة 60 مئوية لقتل العثة.

الألحفة: تهوية يومياً وغسل فصلي

ليست الشراشف فقط هي ما نحتاج لتغييره، فنحن نفرز ما يقرب من 200 مللي من العرق في أثناء الليل، وهذا يجعل الألحفة بيئةً رطبة مثالية لنمو العثة والفطريات، ويمكن لها أيضاً أن تحتوي على بعض الجلد المطروح. ويمكن لهذا أن يُسبب حساسياتٍ كحمى القش، وإصاباتٍ مُعدية كالتهاب الملتحمة.

لذا، ارفع غطاءك كل صباحٍ، واتركه مرفوعاً ربع ساعةٍ على الأقل، وافتح النافذة لتتخلص من الرطوبة.

وتقول أكيرلي إنَّه إن كان اللحاف يحتوي على حشوةٍ اصطناعية، فاغسله مرةً كل 3 أشهر في درجة حرارة 60 مئوية؛ لقتل العثة.

ملابس النوم: بعد ارتدائها 3 مرات

وفقاً لمعهد التنظيف الأميركي، يجب غسل ملابس النوم بعد لبسها 3 أو 4 مرات، باستثناء إذا كنت تستحم قبل النوم مباشرةً (إذ إنَّك تُزيل بهذا، الجلد الميت ومعظم البكتيريا عن جسدك)، وفي هذه الحالة يمكنك أن تقلل معدل الغسل.

جميعنا نحمل البكتيريا على أجسادنا، مثل بكتيريا المكوّرات العنقودية الذهبية، التي يمكن أن تتسبب في مجموعةٍ من الأمراض، بدءاً من الطفح الجلدي، وصولاً (في حالاتٍ نادرةٍ) إلى التهاب السحايا. هذه البكتيريا ليست مُضرةً غالباً ما لم تدخل الجسم عن طريق جرحٍ مفتوحٍ.

لكن، كلما أطلتَ ارتداء ملابس النوم المتسخة، تعرضت أكثر للجراثيم.

المراتب: مرةً كل شهرين

يقول ستيفن فوستر، الصيدلي البريطاني والمتخصص بالحساسية وأمراض الجهاز التنفسي: “عرِّض مرتبتك للهواء كلما أمكن. حين تقوم بتغيير الشراشف اترك مرتبتك مُعرَّضةً للهواء ربع ساعة. ونظِّف السرير بالمكنسة الكهربائية مرةً كل أسبوع؛ لالتقاط العثة”.

وتنصح كذلك كارولين فورت، مديرة معمل التنظيف في معهد الإدارة المنزلية، برش المرتبة بمسحوق صودا الخبز قبل تنظيفها بالمكنسة، كل شهرين؛ لإزالة الغبار والرطوبة.

رابعاً: غرفة المعيشة.. السجادة جنّة العثة وجهاز التحكُّم عدوُّك الأول

السجاد: تنظيفٌ عميق مرتين في السنة

تعتقد أكيرلي أنَّ السجاد غير النظيف يمكن أن يكون جنةً للعثة. وقد يسبب ذلك الإكزيما والربو والحساسية. وتُضيف: “تُنتج كل حشرةٍ 20 مقداراً من الفضلات كل يومٍ، أي ما يُعادل 20 ألف جزء من الفضلات في كل قدمٍ مكعبة من الهواء”.

وإذا لم يخلع الناس أحذيتهم فقد يجلبون معهم بكتيريا الإيكولاي والسالمونيلا، التي توجد في الفضلات البشرية والحيوانية، فيما يمكن للحيوانات الأليفة أن تنشر البراغيث. ومن المُقدر أن 95% من بيوض ويرقات البراغيث توجد بالمفروشات كالسجاد، أكثر منها في الحيوانات الأليفة.

لذا، نظِّف سجادك بالتبخير مرتين كل سنة.

خامساً: الوسائد.. مرة كل 3 أشهر

يمكن للوسائد أن تنقل العثة؛ لذا إما أن تُرسَل للتنظيف في المصبغة، وإما أن تُوضع داخل أكياسٍ بالثلاجة المُجمدة (Freezer) يوماً كاملاً. وتُضيف أكيرلي: “ما إن تُخرجها وتفكّ تجميدها نظِّفها باستخدام مكنسة كهربائية بِطاقةٍ عالية؛ للتخلص من العثة الميتة”.

الهاتف وجهاز التحكُّم عن بُعد: مرةً كل يوم

يعد جهاز التحكم عن بُعدٍ “ريموت كنترول” مرتعاً لفيروسات الأنفلونزا، التي يمكنها أن تحيا على الأسطح يومين كاملين.

ولأنها تحتوي على الكثير من الأركان والشقوق التي يمكن للبكتيريا أن تتراكم فيها، يصعب الوصول إليها بالتنظيف الظاهري. لذا، امسح جهاز التحكم مرةً في اليوم على الأقل باستخدام مناديل مقاوِمة للبكتيريا.

والأمر نفسه ينطبق على الهاتف الخلوي.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com