ورد الآن
الرئيسية » العالم اليوم » وزير الخارجية الأميركي يمتنع عن الإجابة عن سؤال محرج عن الانتخابات الرئاسية.. وهذا ما دار بين تيلرسون والسيسي

أجرى وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، الإثنين 12 فبراير/شباط 2018، في مستهل جولته الشرق أوسطية، محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطرقت إلى “الأوضاع بليبيا وسوريا” بين أمور أخرى، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وأضاف بيان للمتحدث باسم الرئاسة أن السيسي وتيلرسون بحثا “سبل تطوير مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين والملفات الإقليمية المختلفة، وبينها الأوضاع في ليبيا وسوريا”.

وقد وصل تيلرسون مساء الأحد، إلى القاهرة، حيث تناول العشاء مع نظيره سامح شكري.

وتأتي زيارة تيلرسون، قبل بضعة أسابيع على الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 مارس/آذار، والتي من المرجح أن يفوز فيها السيسي بولاية جديدة.

كما التقى وزير الخارجية الأميركي، سامح شكري، قبل مغادرته إلى الكويت الإثنين.

وقال تيلرسون للصحفيين، بعد اجتماعه المغلق مع شكري، إن واشنطن تتطلع إلى “عملية انتخابية شفافة ونزيهة”.

وتابع: “نحن دائماً نؤيد الانتخابات الحرة والشفافة والعادلة، ليس بمصر فقط؛ بل في أي دولة”.

ويواجه السيسي في الانتخابات القادمة خصماً واحداً، هو موسى مصطفى موسى، الذي أعلن ترشحه قبيل إغلاق باب الترشح بيوم واحد، وكان معروفاً عنه تأييده للرئيس المصري الحالي.

وشهدت ساحة الانتخابات في مصر، خلال الأسابيع الماضية، انسحاباتٍ وإقصاءاتٍ لمرشحين محتملين في مواجهة السيسي، خصوصاً آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك، أحمد شفيق، ورئيس أركان الجيش السابق سامي عنان، والمحامي خالد علي.

ولم يجب تيلرسون عن سؤال أحد الصحفيين عما إذا كانت الولايات المتحدة ستجمد بعض مساعداتها العسكرية لمصر إذا لم تكن الانتخابات ذات مصداقية.

“مخاوف على حقوق الإنسان”

وأشار مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن “مسائل حقوق الإنسان والمجتمع المدني، يتم تناولها بشكل دائم في المحادثات مع المصريين”.

ومنذ إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، تندد المنظمات الحقوقية بانتظام بالانتهاكات في ظل نظام السيسي.

وتابع المصدر: “لقد أبدينا قلقنا إزاء تقارير عن قرار النائب العام المصري بفتح تحقيق بحق بعض شخصيات المعارضة قبل عملية التصويت” في الانتخابات.

وأعلن في نهاية الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني 2018)، ائتلاف سياسي معارض يضم عدداً من الأحزاب والشخصيات السياسية المعروفة، مقاطعته الانتخابات الرئاسية، واصفاً إياها بـ”المشهد العبثي”.

من جهته، قال شكري للصحفيين رداً على سؤال عن حقوق الإنسان في مصر، إن عليهم أن يروا بأنفسهم “طبيعة الوضع الحالي في مصر” و”كيف ينظر الشعب إلى هذه الإدارة، وجهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وما إذا كان يخالجهم هذا الشعور بالقيود التي تلمح إليها”.

وقال تيلرسون إنه ناقش مع شكري، التعهد المشترك بين الولايات المتحدة ومصر بمواجهة وهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”، مضيفاً أن الجهود المشتركة في هذا الصدد “ثابتة”.

كما بحث المسؤولان المصري والأميركي عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المجمدة، وقال تيلرسون إن الإدارة الأميركية “ما زالت ملتزمة بتحقيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين” دون مزيد من التفاصيل.

“حل عادل للقضية الفلسطينية”

وفي هذا الصدد، أكد السيسي لتليرسون، حسب بيان الرئاسة، “موقف مصر الواضح والثابت بشأن التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن في ديسمبر/كانون الأول 2017، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، ما أثار الغضب في الدول العربية والإسلامية.

وعن حرب سوريا المستمرة منذ 7 سنوات تقريباً، أكد تيلرسون مجدداً أنه لا يمكن حل النزاع إلا من خلال إطار سياسي برعاية الأمم المتحدة.

وتوجه تيلرسون بعد القاهرة، إلى الكويت، حيث يشارك في اجتماع وزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا.

كما سيزور عمّان، حيث يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وبيروت للقاء الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري.

وسيزور بعدها أنقرة، حيث سيجري محادثات، من المتوقع أن تكون “صعبة” مع حليف بلاده بحلف شمال الأطلسي، خصوصاً حول النزاع في سوريا.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com