ورد الآن
Home » العالم اليوم » استغني عن العباءة لكن المشاركة في حركات حقوق الإنسان ممنوعة.. صحيفة بريطانية تكتب عن فتوى الشيخ “المطلق” واعتقال الناشطة “البلوي”

نشرت صحيفة The Independent البريطانية تصريحا لعضوٌ بأعلى هيئةٍ إسلاميةٍ في المملكة العربية السعودية قال فيه إنَّ المرأة لا يلزمها ارتداء الثياب الطويلة الفضفاضة المعروفة باسم “العباءة”.

وقال الشيخ عبد الله المطلق، عضو هيئة كبار العلماء، عبر برنامجٍ إذاعيٍ، إنَّ على النساء المسلمات أن يرتدين ملابس محتشمة، لكنَّ هذا لا يعني أنهنَّ ملزماتٌ بارتداء الزي الديني، وفقاً لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

ويُلزِم القانون السعودي حالياً النساء بارتداء العباءة.

لا نُرغم على ارتداء العباءات

وقال الشيخ “المطلق”، يوم الجمعة 9 فبراير/شباط 2018: “أكثر من 90 في المائة من المسلمات الملتزمات في العالم الإسلامي لا يرتدين العباءة. لذا، يجب ألا نُرغم على ارتداء العباءات”.

ومع أنَّ هذا التصريح لا يشير إلى تغييرٍ في القانون، فإنه الأول من نوعه الذي يصدر عن عالمٍ كبيرٍ. ويأتي هذا التصريح عقب التحولات الأخيرة في حالة الإجماع السياسي داخل الدولة شديدة المُحافِظة دينياً.

وكان ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، قد بدأ حملةً لمكافحة الفساد، واعتقل عدداً من رجال الأعمال الكبار بصورةٍ مؤقتة، منهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال، الذي أُطلِق سراحه في يناير/كانون الثاني 2017.

ويُسمَح فقط للشيوخ أعضاء هيئة كبار العلماء، المُعيَّنين من الحكومة، بإصدار الفتاوى الدينية أو إبداء الآراء الشرعية الإسلامية بتفسيرهم للشريعة الإسلامية، التي تُشكِّل أساس النظام القانوني السعودي.

وشهدت الدولة توسُّعاً في حقوق المرأة على مدار العام الماضي (2017)، فسُمِح للنساء بحضور فعالياتٍ رياضيةٍ مختلطة، وأُعلِن أنَّهن سيحصلن على الحق في قيادة السيارات.

وتُعد هذه التغييرات جزءاً من جُملة تغييراتٍ شهدتها المملكة في الشهور الأخيرة، والتي أُشيد بها باعتبارها توجُّهاً تقدمياً جديداً في البلاد.

لكن الاحتجاج ممنوع

إلا أنَّ نشطاء أعربوا مؤخراً وفق الصحيفة عن أسفهم من نظام الولاية المُتّبع في الدولة، والذي يتطلَّب من المرأة الحصول على إذن أحد رجال العائلة قبل أن تستخرج جواز سفر، أو تسافر إلى الخارج، أو تدرس بالخارج في منحةٍ حكوميةٍ، أو تتزوج، أو حتى تخرج من السجن.

ويوم الخميس 8 فبراير/شباط 2018، أعلنت منظمة القسط، المعنيّة بحقوق الإنسان في السعودية، ومقرها لندن، اعتقال الناشطة نهى البلوي، التي اعتُقِلت واستجوبتها السلطات السعودية الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني 2018) بشأن مشاركتها في حركاتٍ نسائية وحركات حقوق الإنسان.

وتُنوِّع السعودية في الوقت الحالي مصادر الدخل القومي، في محاولةٍ لتحديث البلاد وتقليص اعتمادها على النفط.

وتنوي الدولة استثمار 500 مليار دولار في مدينة نيوم، المزمع إنشاؤها. ويهدف الاستثمار أيضاً إلى تحسين الخدمات العامة واجتذاب المزيد من السياح إلى البلاد.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com