Home » العالم اليوم » مصر تتراجع عن طلبها طرفاً ثالثاً في أزمة سد النهضة.. وتصريحات جديدة للسيسي عن الأزمة مع إثيوبيا والسودان

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تشكيل لجنة مشتركة مع دولتي السودان وإثيوبيا، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية اليوم الإثنين 29 يناير/كانون الثاني 2018.

جاء ذلك عقب اختتام قمة ثلاثية عقدها مع الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا ميريام ديسالين، اليوم، على هامش القمة الإفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حول أزمة سد النهضة.

وقال السيسي، في تصريح أوردته وكالة الأنباء المصرية الرسمية، إن “هناك لجنة على أعلى مستوى من وزراء الخارجية والري والجهات المعنية للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية”.

الانتهاء من الدراسة خلال شهر

ومن جانبه، أوضح وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أنه تم الاتفاق خلال القمة الثلاثية على الانتهاء من الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة خلال شهر واحد.

وقال شكري، في تصريح أوردته وسائل إعلام محلية، “لا يوجد طرف وسيط في هذه الدراسات في الوقت الحالي”، فيما بدا أنه تراجع عن مقترح مصر بإشراك البنك الدولي كطرف محايد في المفاوضات، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي رفضته إثيوبيا.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، اقترحت القاهرة، دخول البنك الدولي كطرف محايد بالمفاوضات، وهو ما رفضته إثيوبيا، وأعربت مصر عن قلقها حيال رفض المقترح.

وعقب ختام اجتماع القمة الثلاثية، اليوم، تحدث الرئيس المصري باسم الرئيس السوداني ورئيس الوزراء الإثيوبي، بعبارات مختصرة دون أي تفاصيل.

“لا ضرر على أحد”

ونفى السيسي، وجود أزمة بين بلاده وإثيوبيا والسودان بشأن تطورات ملف سد “النهضة”.

وقال “كونوا مطمئنين تماماً في مصر وإثيوبيا والسودان، هناك قادة مسؤولون، التقينا واتفقنا لا يوجد ضرر على أحد نتكلم كدولة واحدة بصوت واحد وليس كثلاث دول”، دون تفاصيل.

وأضاف “أكدنا أن مصلحة الثلاث دول واحدة، وصوتنا واحد، ولا توجد أزمة بيننا”.

وتعد القمة الثلاثية هي الأولى منذ إعلان القاهرة تجميد مفاوضات سد النهضة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد “النهضة” على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي للبلاد.

فيما تقول أديس أبابا إنها بحاجة ماسّة للسد، لتوليد الطاقة الكهربائية، وتؤكد أنه لن يمثل ضرراً على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

وتتهم وسائل إعلام مصرية السودان بدعم إثيوبيا في ملف السد، بدعوى رغبة الخرطوم في الحصول على طاقة كهربائية من أديس أبابا، فيما ينفي السودان صحة اتهامه بالانحياز.

وشهدت الأيام الماضية توترات بين الدول الثلاث إثر أنباء عن وجود حشود عسكرية مصري- إريترية، إضافة إلى متمردين إثيوبيين وسودانيين، داخل إريتريا قرب الحدود مع السودان.

وهو ما نفاه السيسي بقوله، منتصف يناير/كانون الثاني الجاري: “مصر لا تحارب أشقاءها.. وأؤكد لكم يا مصريين وأقولها للأشقاء في السودان وإثيوبيا: مصر لا تتآمر ولا تتدخل في شؤون أحد”.

واختتمت منذ قليل، القمة الثلاثية، التي جمعت قادة مصر والسودان وإثيوبيا، في جلسة مغلقة حول أزمة سد النهضة الإثيوبي.

وأعلنت القاهرة تجميد مفاوضات سد النهضة، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com