ورد الآن
Home » العالم اليوم » نسمع عن العلاج الكيميائي والإشعاعي والاستئصال.. ورغم ذلك لا يوجد علاج نهائي للسرطان حتى الآن.. ما السبب؟

لماذا لا يزال من الصعب علاج السرطان؟ رغم أننا عرفنا أسرار الجينات وعالجنا الجدري والكثير من الأمراض المستعصية. لكن بعدما أنفقنا مليارات الدولارات على الأبحاث العلمية، لا يوجد علاج لمرض يصيب أكثر من 14 مليون إنسان حول العالم.

بدايةً، ما هو السرطان؟

يوصف السرطان بالمرض الذي يجعل الخلايا عدائية فالخلايا المصابة تنموا وتنقسم بطريقة غير محدودة وغير متحكم فيها وتغزو الأنسجة المجاورة وتدمرها، ويمكن أن تنتقل لأنسجة بعيدة عن الموقع الأصلي المصاب بخاصية “النقلية” وتنموا وتغزوا ما يجاورها في المكان الجديد أيضاً، ويمكن أن يصيب هذا المرض كل أعضاء الجسم تقريباً.

يحدث التحول السرطاني نتيجة ضرر (طفرة) في سلسلة من الحمض النووي الريبي المنزوع الأكسجين (Deoxyribonucleic Acid – DNA) الموجودة في الخلايا، ويكون التحول عبارة عن إنحراف غير قابل للتصحيح فتنموا الخلايا وتتحول لخلايا سرطانية.

والسرطان ليس مرضاً واحداً بل مجموعة من الأمراض التي لديها عوامل متشابهة هي النمو غير الطبيعي للخلايا، وإمكانية غزوها وتدميرها للأنسجة المجاورة السليمة، وتحدث نتيجة الطفرات الجينية في المادة الوراثية بالخلايا.

ومن غير المحتمل أن يكون هناك علاج واحد للسرطان (لأنه مجموعة من الأمراض) ولتصور ذلك فهل يمكن أن نجد علاج واحد لكل الأمراض المعدية مثلاً؟ الإجابة بالتأكيد لا، فكل مرض معدي له علاجه الخاص ولا يوجد علاج واحد لكل الأمراض المعدية. وهذا الفيديو يشرح ببساطة كيف ينتشر السرطان في الجسم.

علاجات كثيرة أم لا علاج؟

هناك بالفعل طرق علاج متعددة للسرطان أهمها جراحات استئصال أورام السرطان، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والمناعي، وغيرها لكن كفاءة العلاج تعتمد على مكان ومستوى الورم ومرحلته وتفاعل الجسم مع المرض وتنجح أحياناً هذه العلاجات في الإزالة الكاملة للسرطان دون ضرر باقي الجسم لكن لماذا نقول أنه لا يوجد علاج للسرطان رغم كل ذلك؟!

لا يوجد علاج حقيقي للسرطان لأن كل هذه العلاجات يمكن أن تزيل الورم أو تقضي عليه رغم آثارها السلبية إذ تعتبر سامة للجسم، لا تشفي الخلايا والأنسجة المصابة، وربما لا تمنع غزو الأنسجة المجاورة القريبة من النسيج المصاب، أو حتى انتشار الورم وانتقاله إلى مواقع بعيدة في جسم الإنسان غير مجاورة بواسطة “الإنبثاث-Metastasis”.

ولم يتم اكتشاف علاج حقيقي للسرطان حتى الآن رغم كل المبالغ الهائلة التي تنفق على البحوث الطبية والعلمية، ولا يزال من غير الممكن التحكم في الخلايا السرطانية ومنع انتشارها بدون تدمير الأنسجة الحية أو إزالتها.

فالتغيرات الجينية التي تحدث في الخلايا المصابة وأحماضها النووية ووحدات بنائها تنتج خلل جيني يحول الخلية الحية لخلية سرطانية خطيرة.

والجراحة أو العلاج الكيماوي أو الإشعاعي يمكن أن يزيل الورم أو الجزء المصاب، لكن أحياناً تنموا الخلايا السرطانية مرة أخرى في المكان نفسه أو تكون انتقلت لمكان آخر.

هل هناك تقدم في اكتشاف علاج للسرطان؟

يمكن لاكتشاف الجين الذي يؤثر في نمو الأوعية الدموية، أن يساعد في الوصول لمزيد من طرق العلاج لكل من أمراض القلب والسرطان، وفقاً لما استنتجه مجموعة من الباحثين.

وسيساعد التمكن من إيقاف عمل الجين من تقليل نمو الأوعية الدموية، ويضيف العلماء أيضاً أنه قد يكون من الممكن تعزيز أثر هذا الجين ليحفز عمل مزيد من الأوعية الدموية الأخرى.

وهذا الأثر الأخير المشار إليه يمكن أن يُستخدم في علاج أمراض القلب، في حين يحتمل أن يستخدم الأثر الأول في وقف إمداد الدم إلى الأورام ومعالجة حالات أخرى، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة The Independent البريطانية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com