ورد الآن
الرئيسية » العالم اليوم » دعوى قضائية تكبّل التحقيقات في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأميركية.. وترامب يحل لجنة تحقق في شبهة تزوير

حلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء 3 يناير/كانون الثاني 2018، لجنة كان شكّلها للتحقيق في عمليات تزوير، حدثت في الانتخابات التي أتت به رئيساً في 2016، فيما تقدم بول مانافورت المدير السابق للحملة الانتخابية لترامب بدعوى قضائية ضد المدعي الخاص روبرت مولر، ووزارة العدل، بتهم تخطي صلاحيات.

وكان قرار ترامب تشكيل “اللجنة الاستشارية الرئاسية حول نزاهة الانتخابات” أثار غضب الكثير من الولايات، التي رفضت تزويدها بالمعلومات اللازمة لإنجاز تحقيقاتها، خشية أن تؤدي إلى حرمان بعض الناخبين من حقهم في التصويت، لا سيما أن هذه المعلومات تشمل العديد من البيانات، بدءاً برقم الضمان الاجتماعي، وانتهاء بعمليات التصويت السابقة التي شارك فيها الناخب.

ولكن حتى مع قراره التخلي عن اللجنة لا يبدو أن الملياردير الجمهوري قد تخلّى عن اقتناعه، الذي يخالفه فيه غالبية الخبراء، بأن ما بين ثلاثة ملايين إلى خمسة ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم خلافاً للقانون، في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

يرفضون تزويد اللجنة بالمعلومات

وفاز ترامب بالانتخابات الرئاسية بعد حصوله على أكثرية أصوات المجمع الانتخابي، على الرغم من أن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون تفوقت عليه بالتصويت الشعبي، إذ حازت حوالي ثلاثة ملايين صوت أكثر منه، وهو ما اعتبره مراقبون السبب وراء ترويج الرئيس المنتخب لفكرة التزوير في الأصوات كي يحرم منافسته فوزها الرمزي عليه.

وقال ترامب في بيان الأربعاء إنه “على الرغم من الأدلة الحسية على التزوير الانتخابي، فإن ولايات عديدة ترفض تزويد اللجنة الاستشارية الرئاسية حول نزاهة الانتخابات بالمعلومات”، التي طلبتها منها لإجراء تحقيقاتها.

وأضاف “بدلاً من أن أخوض في معركة قضائية لا نهاية لها على حساب دافعي الضرائب، فقد وقعت اليوم مرسوماً لحل اللجنة، وطلبت من وزارة الأمن الداخلي وضع يدها على هذه المسألة، لتحديد الطريق الواجب سلوكه”.

دعوى قضائية ضد المدعي الخاص

يأتي ذلك فيما تقدم بول مانافورت المدير السابق للحملة الانتخابية الرئاسية لدونالد ترامب، الأربعاء، بدعوى قضائية ضد المدعي الخاص روبرت مولر ووزارة العدل، بتهم تخطي صلاحيات، في خطوة قد تُشكل تحدياً كبيراً للتحقيق الجاري في قضية تدخل روسيا في الانتخابات، وما إذا كانت حملة ترامب قد تآمرت معها في هذا التدخل.

وبعد شهرين من وضعه قيد الإقامة الجبرية بتهم التهرب الضريبي والقيام بعمليات تبييض أموال، اتهم مانافورت وزارة العدل ومساعد المدعي العام رود روزنشتاين بأنهما منحا مولر سلطات موسعة جداً، في التحقيق الذي يجريه حول احتمال حصول تآمر بين حملة ترامب الرئاسية وروسيا في انتخابات 2016.

وادعى مانافورت أن مولر حاد عن التركيز على حصول تآمر، بسوقه اتهامات ضد مانافورت مرتبطة بعمله لدى الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش قبل سنوات من الحملة الانتخابية.

وجاء في نص الدعوى أن “التحقيق مع السيد مانافورت لا يستند على الإطلاق إلى التفويض القضائي المعطى للمدعي الخاص بالتحقيق “في أية روابط و/أو تنسيق بين الحكومة الروسية وأفراد مرتبطين بحملة الرئيس دونالد ترامب”.

ويعود تعامل مانافورت مع يانوكوفيتش المدعوم من روسيا إلى ما قبل 2014 “وليس له علاقة على الإطلاق بالانتخابات الرئاسية في 2016، أو حتى بدونالد ترامب”، بحسب نص الدعوى.

خضع للاستجواب

وكان مانافورت وهو مستشار سياسي مخضرم عُين مديراً لحملة ترامب الرئاسية في يونيو/حزيران 2016، إلا أنه اضطر إلى التنحي بعد مرور شهرين على تعيينه، بعد أن اتَّهمته كييف بتلقِّي 12 مليون دولار من حزب يانوكوفيتش.

وقال مانافورت (68 عاماً) إنه خضع لاستجواب من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي في 2014، على خلفية أنشطته الأوكرانية التي تعود لأواسط العقد المنصرم، ما يضعها خارج إطار التحقيق الذي يجريه مولر.

وكان روزنشتاين عيّن مولر، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالية لتولي التحقيق المستقل حول ارتباط محتمل بين أنشطة روسية وحملة ترامب، في مايو/أيار الماضي.

وقد منح هذا التعيين مولر سلطة البحث في “كل ما قد يظهره التحقيق” في احتمال حصول تآمر.

ويقول مانافروت إن مبادئ وزارة العدل تمنع منح صلاحيات موسعة كهذه.

ومن شأن قبول الدعوى التي تقدم بها مانافورت تقييد صلاحيات مولر، وكفّ يده مثلاً عن التحقيق في مصادر تمويل ترامب، ولا سيما الصفقات التجارية مع مستثمرين روس، تقول تقارير إعلامية إنها استرعت انتباهه.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com