ورد الآن
الرئيسية » العالم اليوم » الأمر حقيقي وليس خيالاً.. قريباً سيكون لك توأم “ديجيتال”

في شهر سبتمبر/أيلول 2017، فاجأت شركة آبل العالم، عندما تباهت بتقنيتها الجديدة الخاصة بتحديد ملامح الوجه FaceID على هاتفها الأقوى آيفون X. ولكن هذه التكنولوجيا التي أثارت هوس العديدين ولا تزال أصداؤها تملأ العالم شرقاً وغرباً، هي مجرد غيض من فيض أكبر سيجتاح العالم قريباً.

فقد تمكنت شركة ذكاء اصطناعي الآن من أخذ خطوة متقدمة كثيراً من خلال صناعة نسخة أخرى منك. إذ قامت شركة ObEN في كاليفورنيا بإنشاء ما يمكن أن نسميه “التوأم الرقمي” للإنسان، أو لكل وأي إنسان حتى نكون أكثر دقة.

هذه التكنولوجيا المخيفة كانت هي بطلة الحلقة الأولى من الموسم الرابع من مسلسل الخيال العلمي الشهير Black Mirror، التي نزلت على منصة نتفليكس يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2017، وكانت بعنوان USS Callister.

الحلقة كانت تحكي قصة مبرمج منعزل، ولكنه موهوب، ومؤسس مشارك في لعبة فيديو شعبية متعددة اللاعبين عبر الإنترنت، لكنه يعاني من عدم اعتراف زملائه في العمل بعبقريته. ومن أجل الخروج من إحباطه، ينشئ لعبة مصغرة، عبارة عن محاكاة مغامرة فضائية، ويقوم باستنساخ نسخ رقمية كاملة من زملائه، وذلك باستخدام الحمض النووي الخاص بهم، ويبدأ في فرض سطوته عليهم في العالم الافتراضي.

يبدو أن هذه المرحلة المتقدمة من هذه التكنولوجيا المخيفة بدأت في واقعنا بالفعل. إذ تتيح لك تقنية شركة ObEN إنشاء وتصميم نسخة رقمية من نفسك، عن طريق محاكاة صوتك ووجهك وشخصيتك. بالإضافة إلى وراثة صوتك وميزات الوجه، فإن هذا التوأم الرقمي سيكون لديه القدرة أيضاً على أن يكون مساعدك الظاهري، ويقوم بأداء المهام التي تسندها له.

باختصار، فإن أي مساعد شخصية على جهاز هاتفك المحمول مثل سيري أو كورتانا أو اليكسا، سيكون الآن عبارة عن صورة مرآة لنفسك.

لماذا نحتاج إلى إنشاء نسخة رقمية منا؟

تأسست الشركة المنتجة في عام 2014، وكان هدفها هو إضفاء الطابع الإنساني على المستقبل. الهدف الوحيد للشركة هو جعل التفاعلات البشرية مع الآلات أقل إثارة للملل وأكثر شخصية.

ووفقاً للشركة، فإن مساعد ذكاء اصطناعي مع جسم مادي سوف يكون قادراً على نقل معلومات أكثر بكثير من المساعدين الشخصيين الحاليين المعتمدين على الصوت فقط.

ويتم بناء هذه النسخ الرقمية من خلال تقنيات البرمجة اللغوية العصبية، باستخدام تقنيات التعلم العميق.

الإيماءات والعواطف

الآن، توجد العديد من نسخ المساعد الرقمي في أجهزتنا الإلكترونية المختلفة، لكنها عبارة عن صوت فقط. ولكن هذا الأمر أصبح على وشك التغيير، وستتمكن الآن من الحصول على تفاعلات وجهاً لوجه مع مساعدك الشخصي.

ObEN’s #technology is making a splash worldwide. Here we are featured in @LaRepubblica_it Grazie to our #Italian followers! #PersonalAI #ArtificialIntelligence #MachineLearning #3DAvatar https://t.co/NSMDGAkGUh pic.twitter.com/pCZhZnfBbG

— ObEN (@ObenMe) December 22, 2017

على سبيل المثال، يمكن أن تُظهر تعبيراتُ وجه مساعدك ذي الذكاء الاصطناعي العواطفَ والإيماءات، مثل التقطيبة البسيطة، وهو ما سيسمح بتوافر ردود الفعل والحركات، مثل الإشارة إلى اتجاه معين يمكن أن يشير إلى ما يجب القيام به بعد ذلك.

ومن المنطقي أيضاً أن يصبح الحوار أكثر جاذبية عندما تكون قادراً على رؤية الطرف الآخر.

العديد من الشركات تعمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي المماثلة، التي تهدف إلى جعل التفاعلات البشرية أكثر شخصية. فعلى سبيل المثال، تستخدم شركة Soul Machines في نيوزيلندا الشبكات العصبية التي تجمع بين النماذج المستوحاة من بيولوجيا الدماغ البشري والشبكات الحسية الرئيسية، لإنشاء جهاز عصبي مركزي ظاهري يطلق عليه “محرك الحوسبة البشرية” أو Human Computing Engine.

شركة أخرى تسمى Existor جاءت مع مجموعة من أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل Evie، وBoi، وPwedie، وWill. نظام Evie، الذي هو أكثر شعبية على يوتيوب، هو عبارة عن مجسم أفاتار عاطفي يمكنه التحدث بعدة لغات.

يبقى فقط أن نرى كيف أن هذه التكنولوجيا سوف تساعد البشر بعد أن تنتشر.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com