Home » العالم اليوم » شركات أمن خاصة لتأمين الرحلات بين القاهرة وموسكو.. وزير مصري يكشف تفاصيل عن الاتفاق مع روسيا

كشف وزير الطيران المصري، شريف فتحي، تفاصيل عن الاتفاق الذي توصلت إليه القاهرة مع موسكو بخصوص أمن المطارات، ويتضمن قيام شركات خاصة بتوفير أمن الرحلات بين البلدين، التي تستأنف في فبراير/شباط 2018 بعد توقف دام لعامين.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية، الجمعة 15 ديسمبر/كانون الأول 2017 عن الوزير فتحي قوله، أن جنسية تلك الشركات “محل تباحث وسيتم الاتفاق عليها ومعرفة التفاصيل قريباً”، واصفاً الاتفاق على شركات الأمن بين موسكو والقاهرة بأنه “إجراء اعتيادي”.

وأضاف فتحي أن “الجانب الروسي في الفترة الحالية يحتاج بعض التدابير الإضافية، وهذا الأمر يرجع له، لأنه سيتفق مع شركات أمن خاصة وكذلك ستعمل مصر للطيران، وطبعاً سنحاول توحيد الشركات قدر الإمكان”.

وأوضح أن بروتوكول أمن الطيران، الذي تم توقيعه أمس الجمعة، “لا يتضمن ما يبتعد عن اتفاقية للاتحاد الدولي للطيران التي تسمح بعمل تدابير إضافية لشركات طيران بناء على طلبها”، دون تفاصيل أكثر.

وكان وزير الطيران المدني المصري ونظيره الروسي مكسيم سوكولوف، وقعا بالعاصمة الروسية، أمس الجمعة، اتفاقية تعاون بشأن أمن الطيران، تمهيداً لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين.

وذكرت الوكالة الرسمية المصرية، أمس، نقلاً عن الوزير المصري، أنه “ستتم مواصلة الاتصالات بين بلاده وروسيا، في أبريل/نيسان المقبل، للاتفاق على الخطوات الأخرى في مجال الطيران”، دون تحديدها.

وأوضح أن استئناف الرحلات بين البلدين، سيقتصر مؤقتاً على مطار القاهرة الدولي، ثم يعود تدريجياً (دون تحديد موعد) إلى مطارات المنتجعات السياحية في شرم الشيخ والغردقة على شاطئ البحر الأحمر، شمال شرقي البلاد.

وفي مارس/آذار 2016، رفض اللواء طيار عادل محجوب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات (حكومي)، في تصريحات صحفية تناقلتها وسائل إعلام محلية، فكرة طرحتها موسكو آنذاك بتواجد خبراء روس دائمين بالمطارات المصرية، مقابل عودة الحركة الجوية والسياحية بين البلدين.

وقال المسؤول المصري، آنذاك إن هذا الطرح غير مقبول الحديث فيه نهائياً، لأنه يتعارض مع أساسيات السيادة المصرية، مضيفاً: “من حق الجانب الروسي أن يوفر ما شاء من خبراء على متن طائراتهم فقط، وليس في المطارات المصرية”.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2015، تحطمت طائرة روسية بعد وقت قصير من إقلاعها فوق شبه جزيرة سيناء (شمال شرق) وقُتل جميع من كان على متنها وعددهم 224 من الركاب وأفراد الطاقم، وإثر ذلك أوقفت موسكو رحلاتها إلى القاهرة حتى الآن.

تقارب مصري روسي

ويأتي قرار روسيا بإعادة مشروطة للرحلات، في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية-الروسية تقارباً، انعكس في الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الإثنين الماضي، 11 ديسمبر/كانون الأول 2017، إلى القاهرة، حيث التقى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وأكدا إعادة تشغيل الرحلات، وهو أمر يستعيد لمصر عائداتٍ بمليارات الدولارات، وفقاً لما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

وأمس الجمعة، قال وزير النقل الروسي، “ماكسيم سوكولوف، في تصريحات متلفزة، إن أول رحلة طيران منتظمة بين موسكو والقاهرة ستكون في شباط/فبراير، شريطة عدم حصول تغييرات وأحداث سلبية أخرى (لم يحددها).

وفي وقت سابق، أعلن بوتين أن الأجهزة الأمنية الروسية أبلغته أن الجانب الروسي مستعد لفتح الطيران المباشر بين موسكو والقاهرة، وهذا يحتاج لتوقيع اتفاقية حكومية مشتركة.
وأكَّدَ الرئيسان كذلك توقيع عقدٍ يقضي بأن تبني روسيا مفاعلاً نووياً هو الأول من نوعه في مصر بتكلفة 30 مليار دولار. وفي وقتٍ سابق من الشهر الماضي (نوفمبر/تشرين الثاني)، أُفيدَ بأن البلدين يبحثان اتفاقيةً تقضي بأن يستخدم سلاح الجو الروسي القواعد العسكرية المصرية.

وتحاول روسيا الاستفادة الكاملة من عدم رغبة الولايات المتحدة في التدخُّل بصراعاتٍ مختلفة في الشرق الأوسط، وخاصة سوريا، لتُعيد بناء علاقاتٍ مع عواصم مختلفة مثل أنقرة، والقاهرة، تلك التي طُرِدَ منها السوفييت في أوائل السبعينيات بعد سنواتٍ من التعاون العسكري الوثيق.

ووفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الروسية، فإنه رغم ثقة بوتين من انتصاره في الانتخابات الرئاسية في مارس/آذار من العام المُقبل 2018، فإنه يسعى للحصول على مستوى عالٍ من الدعم وإقبال قياسي في عملية الاقتراع.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com