ورد الآن
الرئيسية » العالم اليوم » لم شمل اللاجئين مقابل التحالف.. حزب يساري يشترط على ميركل جمع العائلات.. وطيارون ألمان يرفضون ترحيل المخالفين

فيما يبدو أنه قد يمثل انفراجة للاجئين في ألمانيا للم شمل عائلاتهم، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني (SPD) قد اشترط عدم تمديد حظر الحق في لم شمل عائلات بعض طالبي اللجوء، لبدء محادثات التحالف مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بالتزامن مع إلغاء طيارين ألمان أكثر من 220 رحلة، لأنها كانت مخصصة لترحيل الذين رُفِضت طلبات لجوئهم.

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية، الأربعاء 6 ديسمبر/كانون الأول 2017، عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي إنه يعارض خطّة مد حظر الحق في لم شمل العائلات بالنسبة لبعض طالبي اللجوء، والمقرر انتهاؤه في مارس/آذار المقبل، حيث قالوا إن “لم شمل العائلات وتعايشها يؤدي إلى اندماج جيد”.

وصار التحدّي الذي يواجه ميركل في التوصّل إلى اتفاق مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي أكثر تعقيداً مما هو عليه، عندما أخذ حلفاؤها المحافظون البافاريون منعطفاً إلى اليمين؛ حيث عيّن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني بولاية بافاريا ماركوس سودر، البالغ من العمر 50 عاماً، كرئيس للوزراء بالولاية. ويريد سودر اتخاذ مسار أكثر صرامة بشأن الهجرة، لإنهاء التهديد الذي يشكله منافسه حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للهجرة.

ولا يزال تشكيل الائتلاف الكبير هو الأمل الأخير لتجنب إجراء انتخابات أخرى، وتجنّب شهور من الشلل السياسي، بعد انهيار محادثات الائتلاف التي قامت بها ميركل مع أحزاب أخرى، واستبعادها لتشكيل حكومة أقلية.

وكان مارتن شولز زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي قد ذكر أن أعضاء الحزب سيُضّطرُّون للموافقة على عقد محادثات في قمّة مقرر انعقادها هذا الأسبوع، بعدما كشف عن أنه قد تلقّى الكثير من الرسائل من جانب الرئيس الفرنسي ماكرون، يحثّه لمد نفوذه في الحكومة مع الديمقراطيين المسيحيين.

وبخلاف زعماء الحزب، يرفض الأعضاء العاديون بالحزب الديمقراطي الاجتماعي إعادة تشكيل ما يُطلق عليه ائتلاف كبير مع حزب المستشارة الألمانية المحافظ، الذي يحكم البلاد منذ عام 2013، وفي بادئ الأمر، كان من المستبعد مشاركة شولز في المحادثات، ولكنّه أُرغِم على تغيير موقفه قبل أسبوعين من قِبل شخصيات أخرى بارزة في الحزب، وفق ما ذكر تقرير الصحيفة البريطانية.

إلغاء الرحلات الجوية

وكشفت أرقام حكومية ألمانية حصل عليها حزب داي لينك اليساري، عن إلغاء طيارين ألمان أكثر من 220 رحلة جوّية العام الجاري، لأن هذه الرحلات كانت مخصصة لترحيل طالبي اللجوء الذين رُفِضت طلباتهم.

وبحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية، 5 ديسمبر/كانون الأول 2017، فإن العديد من الطيارين لم تكن لديهم رغبة في أن يكون لهم دور في إعادة الناس إلى أفغانستان، التي لا يزال فيها العنف منتشراً.

وكانت ألمانيا قد اعتبرت أن أفغانستان “بلد آمن” في بعض الحالات، على الرغم من أعمال العنف والقمع المستمرة في أجزاء من البلاد.

وألغيت الرحلات في الفترة بين يناير/كانون الثاني، وسبتمبر/أيلول، من العام الجاري، كان بينها نحو 140 رحلة وافدة بمطار فرانكفورت، ورفض آخرون الطيران من مدينتي كولونيا وبون.

وكانت بعض الرحلات الجوّية التي أُلغيت تابعةً لشركة لوفتهانزا، وشركة يورو وينغز التابعة لها.

وقال المتحدث باسم شركة لوفتهانزا، مايكل لامبرتى لصحيفة Westdeutsche Allegeimeine Zeitung إن “قرار عدم نقل أحد الركاب، كان يرجع بالكامل إلى الطيار، وهو “قرار متوقّف على كل حالة على حدة”.

ويشار إلى أن ألمانيا قد نظرت في طلبات لجوء أكثر مما فعلت دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة. وقالت وكالة الإحصائيات الأوروبية “يوروستات” إن المكتب الفيدرالي لشؤون الهجرة واللاجئين اتخذ قراراً في 388.201 حالة طلب لجوء، في الأشهر الستة الأولى من عام 2017.

ولم تحدث تلك الوقائع في ألمانيا فحسب؛ إذ إن رفضاً مماثلاً قد وقع مرّة واحدة على الأقل في المملكة المتحدة، عندما رفض طيار لدى الخطوط الجوية البريطانية الإقلاع، بينما كان راكب أفغاني على متن الطائرة في وقت سابق من العام الجاري.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com