Home » اقتصاد » الخطيب في مؤتمر عن الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة: نعول على دور البلديات وجاهزون لمساعدتها فنيا وتوجيهيا

عقدت وزارة البيئة، برعاية الوزير طارق الخطيب، مؤتمرا حول “السياسة المستدامة للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة” في فندق “ميرامار” – القلمون، بمشاركة ممثل نقيب الصحافة عوني الكعكي أحمد درويش، قائمقامي زغرتا إيمان الرافعي وبشري ربى شفشق، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، إضافة إلى رؤساء بلديات وممثلين عن الإدارات المحلية.

بستاني
بعد النشيد الوطني، ألقى حبيب بستاني كلمة تحدث فيها عن “جهود الوزير الخطيب التي تقدم مصلحة الناس وصحتهم، بعيدا عن الجدل”، مستعرضا “الحلول التي تضعها الوزارة”.

الخطيب
وألقى الخطيب كلمة قال فيها: “منذ تشكيل هذه الحكومة، عملنا بتوجيهات فخامة الرئيس العماد ميشال عون على إعداد سياسة مستدامة للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة. وقد تم إنجاز هذه السياسة وإقرارها في جلسة مجلس الوزراء في 11 كانون الثاني الفائت. وأبرز أهداف هذه السياسة تأمين حل مستدام لإدارة النفايات الصلبة ومتكامل لجهة تضمنه النفايات الخطرة وغير الخطرة، وشمول هذا الحل كل المناطق اللبنانية، إضافة إلى العمل على استرداد أكبر نسبة ممكنة من النفايات للاستفادة منها كمورد، عوضا عن التخلص منها في مطامر صحية أو مكبات عشوائية، كما هي الحال اليوم. وفي المبادىء التي اعتمدتها السياسة أصررنا على احترام المبادىء البيئية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمية المنصوص عليها في قانون حماية البيئة 444/2002”.

أضاف: “لقد اعتمدنا اللامركزية الإدارية في إدارة النفايات على قاعدة جعل الإدارات المحلية مسؤولة عن إدارة نفاياتها ضمن مشاريع مجدية اقتصاديا وبيئيا، وذلك على نطاق بلدية أو مجموعة بلديات أو اتحاد بلديات، على أن تستكمل هذه المشاريع المحلية بمشاريع مركزية إذا برزت لها الحاجة. كما حرصت السياسة على تأمين التنافسية والابتكار وروح المبادرة من خلال اعتماد جميع التكنولوجيات التي أثبتت فعاليتها عالميا، اضافة الى تعميم ثقافة المسؤولية المشتركة في الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة. هذا وأحاطت هذه السياسة موضوع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة من جوانبه كافة: الجانب المالي لجهة مصادر التمويل وكيفية استرداد الكلفة، الجانبين المؤسساتي والقانوني، بما في ذلك الإجراءات القانونية لردع الكب العشوائي وتغريم المخالفين، والجانب الفني، بما في ذلك الخطوات الفورية فسعي إلى منع عودة النفايات إلى الطرقات من خلال تأهيل معملي الفرز في الكرنتينا والعمروسية، وانشاء معمل لمعالجة النفايات في منطقة الغدير. والجانب التوجيهي، لجهة تعزيز التثقيف حول السلم الهرمي لإدارة النفايات”.

وتابع الخطيب: “تضمنت السياسة خطوات إجرائية لا بد من اتخاذها والقيام بها لتطبيقها، بدءا بإجراءين أساسيين: تشكل لجنة مشتركة من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، برئاسة وزارة البيئة، لمتابعة تنفيذ هذه السياسة – 8 أعضاء من القطاع العام و5 من القطاعين الخاص والاكاديمي والمجتمع المدني، وها هم أعضاء اللجنة موجودون معنا اليوم في هذا المؤتمر، كما في المؤتمرات السابقة التي عقدناها في المحافظات الأخرى”.

وأردف: “ترسل وزارة البيئة استمارة مفصلة للبلديات تتضمن كل مراحل إدارة النفايات، أي التخفيف والفرز من المصدر، اعادة الاستعمال، الفرز، المعالجة، والتخلص النهائي، كي تقوم البلديات بتحديد المرحلة التي هي قادرة على الوصول إليها. وبدأ توزيع هذه الاستمارات، وستوزع عليكم اليوم نسخ إضافية، على أن تملأ البلديات هذه الاستمارة خلال مهلة شهر، وأن تقوم البلديات التي أبدت رغبة بإدارة المراحل الاخيرة، أي المعالجة و/أو التخلص النهائي، بالتقدم خلال مهلة شهرين باقتراحاتها بهذا الشأن إلى اللجنة المذكورة”.

وقال: “تسهيلا للتواصل بشأن هذه السياسة، عممت الوزارة بريدا الكترونيا يمكن للمهتمين استخدامه لتوجيه أي أسئلة أو اقتراحات حول هذا الموضوع، والتي يمكن أيضا طرحها خلال المؤتمر، على أن تتم الإجابة عليها في آخر المؤتمر. وانطلاقا من مبدأ مشاركة الجميع في صنع القرار، لا سيما أصحاب الشأن والمعنيين منهم، وبعيدا عن المنطق الفوقي في فرض الحلول والتي قد لا تصب في مصلحة الناس، قررنا عقد سلسلة من المؤتمرات لجميع الشركاء لمناقشة هذه السياسة والاستفادة من هذه النقاشات في بلورة خطة العمل التفصيلية لقطاع النفايات، كما نصت عليه الفقرة السادسة من ملخص السياسة”.

أردف: “لقد عقدنا المؤتمر الأول لبلديات بيروت وجبل لبنان وكسروان – جبيل في 16 شباط الحالي، والمؤتمر الثاني لبلديات لبنان الجنوبي والنبطية في 28 منه، وها نحن اليوم مع بلديات لبنان الشمالي وعكار، لننتقل إلى بلديات البقاع وبعلبك – الهرمل في 14 من هذا الشهر، على أن يلي ذلك، مؤتمر مخصص للجمعيات البيئية في 19 من هذا الشهر، ومؤتمر أخير للقطاعين الخاص والاكاديمي في 28 منه”.

وختم الخطيب: “نحن نعول مرة جديدة على أصحية دور البلديات في هذه السياسة اللامركزية، وإننا كوزارة بيئة وكلجنة اشراف على السياسة المستدامة مستعدون وجاهزون لمساعدة أي بلدية فنيا وتوجيهيا، لا سيما أن الموضوع المالي للمرحلة الأولى من المعالجة لم يعد يشكل عائقا، إذ أن الادارات المعنية تعمل على تحويل الأموال الى الصندوق البلدي المستقل الذي بدوره يحول لكل بلدية مستحقاتها. فلكم كبلديات كل الآمال بنجاحكم في إنجاز مهامكم، ولفريق عمل وزارة البيئة الذي عمل على الإعداد لهذه المؤتمرات كل الشكر على جهودهم. فلنعمل جمعيا وبمسؤولية وطنية عالية للحفاظ على بيئة نظيفة وطبيعة غير مشوهة”.

أعمال المؤتمر
وانطلقت أعمال المؤتمر، التي تحدثت عن “تفاصيل السياسة المستدامة للادارة المتكاملة لإدارة النفايات الصلبة، وقدمت الدكتورة منال مسلم شرحا عن “واقع النفايات الصلبة والمعالجة في الوقت الراهن وانتشار المكبات العشوائية مقارنة مع دول مجاورة واوروبية”، شارحة “مبادىء سياسة الإدارة المتكاملة والمراحل الموضوعة من قبل الوزارة”.

من جهته، تناول خبير النفايات الصلبة رامي ناصيف “مضمون استمارة وزارة البيئة للبلديات لإدارة النفايات الصلبة”، مشيرا إلى “واقع المكبات وما تحتاج إليه من معالجة”، ثم شرح “مسار البحث المقترح من قبل الوزارة للبلديات سعيا إلى الحلول المفترضة”.

حوار
ثم أدار مستشار وزير البيئة المهندس شاكر نون حوارا حول إدارة النفايات، مشيرا إلى “صعوبة الحوار حول النفايات ككرة نار وأزمة يتجاوز عمرها الثلاثين عاما”، وقال: “هناك أمل كبير متاح، شرط أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم، فثمة وزارات عدة معنية ونقابات مهنية مختلفة تمثل مختلف القطاعات اللبنانية”.

وشدد على “توافق المعنيين من بلديات ووزارات للتوصل إلى حل فعلي”

ورد خلال أعمال المؤتمر، الخطيب على أسئلة واستفسارات البلديات، داعيا إلى “تواصل دائم وتوضيح المطلوب ضمن الإمكانات، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com