ورد الآن
الرئيسية » اقتصاد » التيار النقابي المستقل: لاقرار نظام ضريبي عادل وتعزيز دولة الرعاية الاجتماعية

حيا “التيار النقابي المستقل”، في بيان لمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، “جميع الموظفين والأساتذة والمعلمين في القطاع العام الذين يضحون في سبيل الوطن كما ضحى شهداء الجيش اللبناني الأبطال بأرواحهم في سبيله، فالمعلمون بذلوا ويبذلون من وقتهم وجهدهم ما أدى الى النتائج الباهرة لطلابهم في الامتحانات الرسمية، وهم الذين فرضوا على السلطة السياسية إقرار سلسلة الرتب والرواتب رغم شوائبها بالنضال الذي خاضوه حين نزلوا الى الشوارع والساحات على مدى سنوات يعد تجميد الأجور منذ العام 1996”.

وجاء في البيان: “السلسلة نحن امها وابوها، وليس السياسيون الذين حرمونا حقوقنا طوال هذه السنين، ثم أعطونا راضخين للضغط الذي شكلته عشرات المظاهرات والاعتصامات لموظفي الدولة اساتذة ومعلمين وموظفين مدنيين وعسكريين منذ أوائل سنة 2012 وكانت الدولة تصم أذنيها؛ وعندما أصبح الحراك النقابي يزعج السلطة وأحزابها (خاصة تظاهرة 14 ايار 2014 حيث نزل الى الشارع أكثر من 100 ألف متظاهر)، عندها قررت الانقضاض على كل الروابط لتدجينها، وفرض سكون نقابي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع تحركات محدودة لرفع العتب وذر الرماد في العيون، باستثناء التحرك اليتيم أواسط آذار الماضي الذي فرضته ارادة أساتذة التعليم الثانوي وضغط التيار النقابي المستقل. لكن لم يعد هناك مفر من إقرار السلسلة، ولو السلسلة المسخ التي رفضها 100 ألف متظاهر في 14 ايار 2014. السلسلة هي نتاج نضالكم، وليست منة من أحد، ولا هبة من السلطة السياسية، التي ما زالت تحاول إيقاف العمل بها.

فما هي ايجابيات السلسلة المقرة؟ وما سلبياتها؟

أولا- على صعيد الحقوق المادية:
1- الايجابيات:
أ- فرض اقرار السلسلة حتى ولو أتت مسخا.
ب- إنصاف الإداريين إذ حصلوا على أكثر من 121% (وصلت النسبة الى حدود ال200%‏).هذا حقهم، مبروك.
ج- الغاء الزيادة للمتقاعدين حسب شطور الراتب، وانتزاع الزيادة على كامل الراتب، هذا جزء من حقهم، فالذي خدم المجتمع أكثر من 35 سنة يجب تكريمه، لا إذلاله. (المادة 18).
د- الحفاظ على وحدة التشريع بين اساتذة الرسمي ومعلميه وزملائهم في التعليم الخاص. (المادة 13).
ه- افادة الموظف المتوفي من المعاش التقاعدي، وافادته من تقديمات التعاونية اذا أنجز 10 سنوات خدمة. (المادة 26).
و- الدوام النصفي للموظفة المتزوجة بنصف راتب، مع استفادتها من كل التقديمات. (المادة 24).
هذه الايجابيات تحققت نتيجة نضالات الأساتذة والمعلمين والموظفين، نتيجة عرقهم وتعبهم، والحقوق تنتزع، مما فرض على السلطة تحسين السلسلة.

2- السلبيات:
أ- هي سلسلة مسخ لم تؤمن العدالة. وشعارها: ما يعطى بيد يؤخذ باليد الأخرى.
ب- التهويل بزيادة الأقساط المدرسية واستعمالها كسلاح، كما استعمل سلاح tva والرسوم لتأليب الفئات الشعبية ضد العمل النقابي والنقابيين ضد بعضهم البعض للانقضاض على الحقوق المكتسبة للمعلمين في لبنان.
ت- ضرب المفعول الرجعي لكل المستفيدين من السلسلة حيث ستطبق منذ نشرها في الجريدة الرسمية فقط؛ علما أن مساواة المواطنين امام الدستور تقتضي إعطاء كل المستفيدين من السلسلة مفعولا رجعيا منذ 1/1/2012 اسوة بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية (هكذا خسر كل استاذ او موظف عشرات ملايين الليرات اللبنانية).
ث- معلمو التعليم الأساسي وإن حصلوا على نسبة 100-105%‏ من را 1996ت ??، فإنهم خسروا جزءا من الدرجات العشر والنصف التي هي حق لهم منذ 1970 حسب القانون 1/70، وليست جزءا من تصحيح الأجور، ناهيك عن إرجاعهم الى الدرجة التاسعة.
ج- كان أستاذ التعليم الثانوي هو الخاسر الأكبر حيث حصل على نسبة وسطية حوالي 86%‏، فخسر موقعه الوظيفي بسبب:
– خسارة موقعه بالنسبة لأستاذ الجامعة، فأصبح الفارق معه 11 درجة بعدما كان 6 درجات قبل اقرار سلسلة الجامعة نهاية سنة 2011.
– خسارة حقوقه المكتسبة منذ 1966 حسب القانون 53/66 الذي يعطي الاستاذ الثانوي 60% بدل زيادة ساعات عمله 5 ساعات سنة 1966، ليتبقى له منها حوالي 8%‏ فقط.
ح- ظلم المتقاعدين:
– تجزئة زيادة المتقاعدين على ثلاث سنوات جعلتهم يخسرون عشرات الملايين.
– ظلم مجموعة كبيرة من المتقاعدين قبلت الدولة توظيفهم دون الأخذ بشرط السن (العمر 44 سنة: دورة 2004 للثانوي، ودورة 2010 للأساسي)، حيث لا يستفيدون من المعاش التقاعدي، ولا من تقديمات التعاونية، فينكشفون اجتماعيا وصحيا.
خ- عدم تعديل قيمة الدرجة: فقيمتها في هذه السلسلة تعادل حوالي 3,2‏ من الراتب، علما أنها يجب أن تعادل 5%‏ من الراتب كما كانت.
د- إعطاء براءة ذمة للسلطة عما سبق، وعندها تكون كل القطاعات خسرت ال30%‏ نسبة التضخم الحاصل منذ نهاية ال2011 ولتاريخه.
ذ- خطورة المادة التاسعة التي أعطت المعلمين درجات استثنائية بينما أعطت الإداريين درجات استثنائية تدخل في صلب الراتب.

ثانيا: على صعيد المواد المسماة “إصلاحية”:
1- إقرار- المادة 31: التي تنص على أن الحكومة ستعيد النظر بالتقديمات الاجتماعية باتجاه الغاء ما ليس مهما، لوضع نظام موحد للتقديمات الاجتماعية الذي سيكون على الحد الأدنى أي تقديمات الضمان الاجتماعي، مما سيضرب حقوقا تاريخية محققة لكل قطاع، علما أن السلطة وحيتان المال حاولوا تمرير براءة الذمة المالية التي، لو طبقت، لنتج عنها افلاس الضمان ولضاعت حقوق الناس، وتمكنت السلطة من تنفيذ باريس 3.
2- عدم رد المادة 35: التي تنص على التوصيف الوظيفي وتقويم الأداء للموظف، من قبل الرئيس لمرؤوسه، مما يجعل المرؤوس طوع بنان رئيسه، ويعرض كرامته وحريته للانتهاك، ويضرب أي عمل مطلبي او نقابي تحت طائلة الفصل من العمل. فقد رحلت هذه المادة الى الحكومة لتقرر بشانها خلال ستة أشهر، مما يعني أن خطرها ما يزال مسلطا على رقاب الموظفين. وكان المطلوب الغاء المادة وتفعيل التفتيش والهيئات الرقابية لضبط الانتظام الوظيفي بما يحمي كرامة الموظف وحقه بالدفاع حسب القوانين المرعية الاجراء، ثم إن الفساد محمي من أحزاب السلطة. ليرفعوا التدخلات السياسية، وعندها ينتظم العمل في الادارات.

ثالثا: على صعيد مصادرالتمويل:
ان السلطة السياسية مدفوعة من حيتان المال تجعل الفقراء ومتوسطي الحال يدفعون ثمن السلسلة عبر زيادة الtva والرسوم غير المباشرة. ومنذ البداية كان موقف التيار النقابي المستقل كما يلي:
أ- رفض كل الضرائب غير المباشرة التي تساوي بين الفقير والغني.
ب- مطالبة السلطة بإقرار نظام ضريبي عادل يقوم على اساس من الضريبة التصاعدية ليطال بشكل عادل حيتان المال (الريوع المالية والعقارية) التي راكمت ثروة هائلة.
ت- المطالبة بزيادة التنزيل الضريبي وتعديل الشطور لأن عدم تعديلها يؤدي الى تآكل الزيادة.
ث- دعوة السلطة الى استعادة الأملاك البحرية والنهرية وكل المشاعات وتغريم منتهيكها منذ تاريخ اغتصابها حتى الآن، مع اعتماد القيمة التأجيرية اليوم.
ج- زيادة رزمة الضرائب التي أقرت على أرباح المصارف والشركات المالية والفوائد وعلى الربح العقاري وخاصة الضريبة على فائدة السندات التي يجنون منها الأرباح الفاحشة. إن الطعن المقدم إلى المجلس الدستوري تحت ذريعة عدم دستورية الازدواجية الضريبية ما هو إلا رضوخ لضغوط الهيئات الاقتصادية، بينما تحظى المصارف “بهندسات مالية”، مع أرباح استثنائية للمصارف، تقدر حتى الآن ب5.6 مليار دولار على حساب المال العام.
ح- إن التيار النقابي المستقل يطالب هذه السلطة بوقف الفساد والهدر والسمسرات في كل مرافق الدولة وتحصيل الجباية بشكل كامل لتتمكن من تحصيل آلاف مليارات الليرات (على سبيل المثال لا الحصر الهدر في المرفأ وحده حوالي الاف المليارات).
خ- التيار النقابي المستقل يصر على تطبيق كل هذه الاجراءات من أجل تأمين آلاف مليارات الليرات الكافية لتمويل لا هذه السلسلة المسخ، بل لتمويل سلسلة عادلة فعلا، ولتأمين كل الشعب اللبناني اجتماعيا وصحيا وضمان شيخوخته، خاصة أن حوالي 48%‏ من اللبنانيين لا يتمتعون بأي ضمان صحي أو اجتماعي.
د- أقساط المدارس الخاصة:
– يؤكد التيار النقابي أن لا حق للمدارس الخاصة بزيادة أقساطها المدرسية. لقد زادت أقساطها أكثر من 200% منذ سنة 1996 ولتاريخه، دون ان تعطي معلميها حقوقهم، ومن أعطى منها سنة 2008 وسنة 2012 لم يتخط ما أعطاه ال45%، وبما ان ما أقرته هذه السلسلة لم يتخط ال100%، فليتفضلوا وليعطوا معلميهم ما تبقى (حوالي 55%، وهكذا يظل لأهالي التلاميذ في ذمة المدارس الخاصة حوالي 100%.
– كما يطالب وزارة التربية بتفعيل لجان تحقيق جدية في موازنات المدارس الخاصة.
– ويحذر التيار من خطورة ما يطرح اليوم عن البطاقة التربوية، وهي حلم قديم يدغدغ تجار المدارس الخاصة منذ عشرات السنين. يريدون ان تدفع الدولة للتلميذ قسطه في المدرسة الخاصة، ويتحايلون لرفض مراقبة الدولة لها.
– يدعو التيار النقابي المستقل الى تعزيز التعليم الرسمي عبر ما يلي:
1. إيقاف مساعدة الدولة للمدارس المجانية، وتحويل الأموال لتعزيز التعليم الرسمي.
2. إسراع وزارة التربية باصدار تشكيلات مناقلات الأساتذة على المدارس والثانويات وتوزيع الأساتذة الجدد على الثانويات للتخفيف من بدعة التعاقد كي ينطلق العام الدراسي بكامل طاقاته؛ اذ عودتنا وزارة التربية في السنوات الماضية على التأخير باصدار التشكيلات حوالي شهرين من بدء السنة الدراسية بسبب من التدخلات السياسية.
3. نطالب وزارة التربية بالافراج عن أموال صناديق المدارس والثانويات وتعزيزها”.

وختم “التيار النقابي المستقل” بيانه بمطالبة السلطة “بالعودة عن فرض الضرائب على الفقراء ومتوسطي الحال، واقرار نظام ضريبي عادل، وتعزيز دولة الرعاية الاجتماعية”، محملا “كل الروابط والنقابات مسؤولية القيام بتحركات فعالة وللضغط على السلطة من أجل اقرار السلسلة العادلة بالعمل على متابعة استصدار قوانين معجلة مكررة او مراسيم تطبيقية لرفع الغبن الحاصل، ومجابهة كل ما يحاك في الخفاء لضرب المكتسبات”.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com